انتقل إلى المحتوى
انضم

واحر قلباه ممن قلبه شبم

المتنبي
١واحرَّ قَلباهُ مِمَّن قَلبُهُ شَبِمُوَمَن بِجِسمي وَحالي عِندَهُ سَقَمُ
٢مالي أكَتِّمُ حُبّاً قَد بَرى جَسَديوتَدَّعي حبَّ سيفِ الدَولَةِ الأمَمُ
٣إن كانَ يَجمَعُنا حبٌّ لِغُرَّتِهِفليتَ أنَّا بِقَدْرِ الحبِّ نَقتسِمُ
٤قَد زُرتُهُ وسيوفُ الهندِ مُغمَدَةٌوقد نظرتُ إليه والسُيوفُ دَمُ
٥فَكانَ أحْسنَ خَلق الله كلِّهِمُوكانَ أحسنَ مافي الأحسَنِ الشِّيَمُ
٦فوتُ العدوِّ الذي يَمَّمْتُه ظَفَرٌفي طيّه أسَفٌ في طيّه نِعَمُ
٧قد نابَ عنكَ شديدُ الخوفِ واصْطنَعَتْلكَ المهابةُ ما لا تَصنعُ البُهَمُ
٨ألزَمتَ نفسَكَ شيئاً ليس يَلْزَمُهاأن لا يوارِيَهمْ أَرضٌ ولا عَلَمُ
٩أكُلَّما رُمتَ جيشاً فانْثَنى هَرَباًتَصرَّفَت بكَ في آثارِه الهِمَمُ
١٠عليكَ هَزمُهُمُ في كلِّ مُعتركٍوما عليكَ بِهِمْ عارٌ إذا انهزَموا
١١أما تَرى ظَفراً حُلْواً سِوى ظَفَرتَصافحَتْ فيه بيضُ الهِندِ واللمَمُ
١٢يا أعدلَ الناسِ إلا في معامَلتيفيكَ الخِصامُ وَأنتَ الخَصْمُ والحَكَمُ
١٣أعيذُها نظراتٍ منكَ صادقةًأن تَحْسبَ الشَّحمَ فيمَن شَحْمُهُ وَرَمُ
١٤وما انتفاعُ أخي الدُّنيا بناظرِهِإذا استَوَت عندَهُ الأنوارُ والظُّلَمُ
١٥سيَعلَمُ الجمعُ ممَّن ضمَّ مَجلسُنابأنَّني خيرُ مَن تسعى بهِ قَدَمُ
١٦أنا الذي نظَر الأعمى إلى أدبيوأسْمعَت كلماتي مَن بهِ صَمَمُ
١٧أنامُ مِلْءَ جُفُوني عن شوارِدِهاويَسْهَرُ الخلقُ جرَّاها وَيَختَصِمُ
١٨وجاهلٍ مدَّه في جهلِهِ ضَحِكيحَتّى أتَتْه يدٌ فرَّاسةٌ وفَمُ
١٩إذا رأيتَ نيوبَ الليث بارزةًفَلا تَظُنَّنَّ أنَّ اللَيثَ يبتَسِمُ
٢٠وَمُهجةٍ مُهجتي مِن هَمّ صاحبهاأدركْتُها بجَوادٍ ظهرهُ حَرَمُ
٢١رِجلاه في الرَّكضِ رجلٌ واليدانِ يدٌوفعلُه ما تريدُ الكفُّ وَالقَدَمُ
٢٢ومُرهَفٍ سِرتُ بين الجَحْفَلينِ بهِحتى ضَربتُ وموجُ الموتِ يَلتَطِمُ
٢٣الخيلُ والليلُ والبيداءُ تَعْرِفُنيوالسيفُ والرمحُ والقرطاسُ والقَلمُ
٢٤صَحِبتُ في الفلواتِ الوحشَ مُنفرِداًحتى تعجَّبَ مني القُورُ والأكَمُ
٢٥يا مَن يَعِزُّ علينا أن نُفارقهموِجْدانُنا كل شيءٍ بعْدَكُم عَدَمُ
٢٦ما كان أخلقنا منكم بتَكرمَةٍلو أنَّ أمرَكُمُ مِن أمرِنا أمَمُ
٢٧إن كانَ سرَّكمُ ما قال حاسدُنافما لجُرح إذا أرضاكُمُ ألَمُ
٢٨وبيننا لَو رعيتُم ذاك مَعرفةٌإن المعارِفَ في أهلِ النُّهى ذِمَمُ
٢٩كَم تَطلُبونَ لنا عيباً فَيُعجِزُكُموَيَكرَهُ اللهُ ما تأتونَ والكَرَمُ
٣٠ما أبعدَ العيبَ وَالنقصانَ عن شَرَفيأنا الثُّريا وذانِ الشيبُ والهَرَمُ
٣١ليتَ الغمامَ الذي عندي صواعقُهُيُزيلُهُنَّ إِلى مَن عندَهُ الدِّيَمُ
٣٢أرى النَّوى يَقتضيني كلَّ مرحلَةٍلا تَستقلُّ بِها الوَخّادَةُ الرُّسُمُ
٣٣لئنْ تَرَكْنَ ضميراً عن ميامِنِناليَحْدُثَنَّ لِمَنْ وَدَّعتُهم نَدَمُ
٣٤إذا ترحَّلتَ عن قومٍ وقد قدَرواألا تُفارِقهُمْ فالرَّاحلونَ هُمُ
٣٥شرُّ البلادِ مكانٌ لا صديقَ بهِوشرُّ ما يَكسِبُ الإنسانُ ما يَصِمُ
٣٦وشرُّ ما قنَّصَتْه راحتي قَنَصٌشُهْبُ البُزاةِ سواءٌ فيه والرَّخَمُ
٣٧بأي لفظٍ تَقولُ الشعرَ زِعْنِفَةٌتَجوزُ عندَك لا عُرْبٌ ولا عَجَمُ
٣٨هذا عتابُكَ إلّا أنَّهُ مِقَةٌقد ضُمِّنَ الدُرَّ إلّا أنَّهُ كَلِمُ

الشرح

40 مواضع
  • واحرَّ قَلباهُ مِمَّن قَلبُهُ شَبِمُشبم تعني بارد ، و المقصد هنا اي قلبه بارد ولا يبالي ما يحدث لي
  • واحرَّ قَلباهُ مِمَّن قَلبُهُ شَبِمُأسلوب نداء يفيد الندبة
  • واحرَّ قَلباهُ مِمَّن قَلبُهُ شَبِمُيتوجّع الشاعر من احتراق قلبه بالحزن والحب تجاه مَن قلبُه باردٌ لا يشعر بمعاناته.
  • واحرَّ قَلباهُ مِمَّن قَلبُهُ شَبِمُيصف المتنبي حرقة والتهاب قلبه (واحر قلباه) بسبب برودة قلب سيف الدولة وارتياحه للفراق بيننهم (قلبه شبم) وشبم : هي برودةُ القَلبِ وخُلوهِ مِنَ الإحساس ومن أصابني بسببه المرض والضعف والحزن ولا زال لا يهتم السقم هو المرض
  • وَمَن بِجِسمي وَحالي عِندَهُ سَقَمُالمرض المختص بالبدن
  • وَمَن بِجِسمي وَحالي عِندَهُ سَقَمُيصف المتنبي حرقة والتهاب قلبه (واحر قلباه) بسبب برودة قلب سيف الدولة وارتياحه للفراق بيننهم (قلبه شبم) وشبم : هي برودةُ القَلبِ وخُلوهِ مِنَ الإحساس ومن أصابني بسببه المرض والضعف والحزن ولا زال لا يهتم السقم هو المرض
  • بَرى جَسَديإضناؤه و إنحاله
  • سيفِ الدَولَةِسيف الدولة أبو الحسن ابن حمدان، شهرته سيف الدولة الحمداني (و. 22 يونيو 916 - ت. 9 فبراير 967)، هو مؤسس إمارة حلب، التي كانت تشكل معظم شمال سوريا والمناطق الغربية من الجزيرة، وشقيق الحسن ابن عبد الله ابن حمداد (شهرته ناصر الدولة) كان سيف الدولة راعياً للفنون والعلماء، وتزاحم على بابه الشُعراء والعُلماء، ففتح لهم بلاطه وخزائنه، حتى كانت له عملة خاصة يسكها للشعراء من مادحيه، وفيهم المتنبي وابن خالويه النحوي المشهور، والفارابي الفيلسوف الشهير، كما اعتنى بابن أخته أبو فراس الحمداني اشتهر سيف الدولة بمقارعته الروم البيزنطيين على الحدود العربية، وكانت الحرب بينه وبينهم سجالاً.
  • لِغُرَّتِهِهي علامة علي جبين الفرس و المقصود منها هنا الطلعة و الوجه الحسن
  • فليتَ أنَّا بِقَدْرِ الحبِّ نَقتسِمُيتمنى المتنبي أن تُقسَم حظوظ الجلساء والشعراء من وُدّ سيف الدولة وقُرْبه ورعايته وعطائه بحسب صِدْق حُبّ كلّ واحدٍ منهم له، فيكون للمتنبي النصيب الأوفر والأكبر؛ لإخلاصه وشدة حبه، وليس المقصد محصوراً في الهدايا المادية فقط.
  • مُغمَدَةٌأي في أغمداها، والغمد هو غلاف السيف أي ما يحفظ فيه السيف.
  • الشِّيَمُهي الخليقة و الخلق الكريم
  • الشِّيَمُأي الأخلاق والصفات
  • فوتُ العدوِّ الذي يَمَّمْتُه ظَفَرٌقصدته
  • فوتُ العدوِّ الذي يَمَّمْتُه ظَفَرٌهي الفتح و الظهور على الاعداء
  • فوتُ العدوِّ الذي يَمَّمْتُه ظَفَرٌيقولُ : إِنَّ هروبَ العدوِّ الذي قصدْتَه منكَ فوزٌ أنعمَ اللهُ به عليكَ بأن كُفيتَه دونَ قتالٍ ، وإن كان أصابَكَ فيه شيءٌ من الحزن حين لم تُدركْه فتقتُلَه .
  • في طيّه أسَفٌ في طيّهيقولُ : إِنَّ هروبَ العدوِّ الذي قصدْتَه منكَ فوزٌ أنعمَ اللهُ به عليكَ بأن كُفيتَه دونَ قتالٍ ، وإن كان أصابَكَ فيه شيءٌ من الحزن حين لم تُدركْه فتقتُلَه .
  • المهابةُشدة الفزع و الخوف
  • البُهَمُالشجعان و الاقوياء
  • يوارِيَهمْأي يسترهم ويغطيهم ويخفيهم
  • عَلَمُجبل
  • مُعتركٍملتقى الحرب
  • مُعتركٍالمعركة
  • بِهِمْما اهتممت به.
  • ظَفراًهي الفتح و الظهور على الاعداء
  • ظَفراًظَفَراً: نصراً/فوزاً.
  • ظَفَرهي الفتح و الظهور على الاعداء
  • تَصافحَتْ فيه بيضُ الهِندِ واللمَمُبيض الهند المقصود فيها السيوف
  • تَصافحَتْ فيه بيضُ الهِندِ واللمَمُيُؤَكِّدُ المَتَنَبِّي أَنَّ سَيْفَ الدَّوْلَةِ لا يَرَى النَّصْرَ وَالظَّفَرَ فَوْزاً حَقِيقِيًّاً يُبْتَهَجُ بِهِ إِلاَّ إِذَا كَانَ فِي مَعْرَكَةٍ تَشْتَدُّ فِيهَا المَلاَهِمُ، فَتَلْتَقِي فِيهَا السُّيُوفُ (بِيضُ الهِنْدِ) بِالرُّؤُوسِ وَالأَعْنَاقِ (اللِّمَمِ)، وَلَيْسَ فِي البَيْتِ اسْتِفْهَامٌ أَوْ تَسَاؤُلٌ بَلْ هُوَ إِخْبَارٌ وَتَأْكِيدٌ لِشَجَاعَتِهِ وَإِقْدَامِهِ.
  • فيكَ الخِصامُ وَأنتَ الخَصْمُ والحَكَمُقال ابن جني عن البيت شكوى مفرطة. معنى البيت أن سيف الدولة يعامل الكل بعدل إلا المتنبي فهو خصيم المتنبي وهو الحكم في هذه المخاصمة
  • أعيذُهاالعَوْذُ : الملجَأُ
  • أن تَحْسبَ الشَّحمَ فيمَن شَحْمُهُ وَرَمُأن تحسب الورم شحم ، فيكون كمن يحسب السقم صحة وأن الورم سمنًا وقوة
  • سيَعلَمُ الجمعُ ممَّن ضمَّ مَجلسُنايقصد بها الجماعه المجتميعون في مجلس سيف الدوله
  • أنامُ مِلْءَ جُفُوني عن شوارِدِهاأنام مرتاح البال مطمئن عن قصائد الشعر لاني أدركها بسهولة أما غيري يسهرون ويتنازعون في دقيق معانيها وجودة مبانيها
  • ويَسْهَرُ الخلقُ جرَّاها وَيَختَصِمُأنام مرتاح البال مطمئن عن قصائد الشعر لاني أدركها بسهولة أما غيري يسهرون ويتنازعون في دقيق معانيها وجودة مبانيها
  • حَتّى أتَتْه يدٌ فرَّاسةٌ وفَمُكثيرة الافتراس..
  • حَتّى أتَتْه يدٌ فرَّاسةٌ وفَمُفَرَّاسَة: (بفتح الفاء وتشديد الراء) صِيغَةُ مُبَالَغَةٍ مِنَ «الفَرْسِ» (وَهُوَ دَقُّ العُنُقِ وَالاقْتِرَاسُ وَالَفِتْكُ)، وَلَيْسَتْ مِنَ «الفِرَاسَةِ» (التَّبَصُّرِ وَالذَّكَاءِ). يَدٌ فَرَّاسَةٌ وَفَمُ: كِنَايَةٌ عَنِ البَطْشِ الحَاسِمِ وَالْفَتْكِ الشَّدِيدِ الَّذِي يُشْبِهُ افْتِرَاسَ الأَسَدِ، إِذْ يَسْتَدْرِجُ الشَّاعِرُ المَغْرُورَ بَالـمُلاَطَفَةِ وَالتَّبَسُّمِ حَتَّى إِذَا تَمَادَى فِي جَهْلِهِ أَبَادَهُ وَبَطَشَ بِهِ بَطْشَةً قَاضِيَةً.
  • الليثالاسد
  • بارزةًجائت بمعنى ظاهِرَةً
  • اللَيثَالاسد

اقرأ أيضًا لـالمتنبي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 10521