انتقل إلى المحتوى
انضم

ضيف ألم برأسي غير محتشم

المتنبي
١ضَيفٌ أَلَمَّ بِرَأسي غَيرَ مُحتَشِمِوَالسَيفُ أَحسَنُ فِعلاً مِنهُ بِاللِمَمِ
٢إِبعِد بَعِدتَ بَياضاً لا بَياضَ لَهُلَأَنتَ أَسوَدُ في عَيني مِنَ الظُلَمِ
٣بِحُبِّ قاتِلَتي وَالشَيبِ تَغذِيَتيهَوايَ طِفلاً وَشَيبي بالِغَ الحُلُمِ
٤فَما أَمُرُّ بِرَسمٍ لا أُسائِلُهُوَلا بِذاتِ خِمارٍ لا تُريقُ دَمي
٥تَنَفَّسَت عَن وَفاءٍ غَيرِ مُنصَدِعٍيَومَ الرَحيلِ وَشَعبٍ غَيرِ مُلتئِمِ
٦قَبَّلتُها وَدُموعي مَزجُ أَدمُعِهاوَقَبَّلَتني عَلى خَوفٍ فَماً لِفَمِ
٧فَذُقتُ ماءَ حَياةٍ مِن مُقَبَّلِهالَو صابَ تُرباً لَأَحيا سالِفَ الأُمَمِ
٨تَرنو إِلَيَّ بِعَينِ الظَبيِ مُجهِشَةًوَتَمسَحُ الطَلَّ فَوقَ الوَردِ بِالعَنَمِ
٩رُوَيدَ حُكمَكِ فينا غَيرَ مُنصِفَةٍبِالناسِ كُلِّهِمِ أَفديكِ مِن حَكَمِ
١٠أَبدَيتِ مِثلَ الَّذي أَبدَيتُ مِن جَزَعٍوَلَم تُجِنّي الَّذي أَجنَنتُ مِن أَلَمِ
١١إِذاً لَبَزَّكَ ثَوبَ الحُسنِ أَصغَرُهُوَصِرتِ مِثلِيَ في ثَوبَينِ مِن سَقَمِ
١٢لَيسَ التَعَلُّلُ بِالآمالِ مِن أَرَبيوَلا القَناعَةُ بِالإِقلالِ مِن شِيَمي
١٣وَلا أَظُنُّ بَناتِ الدَهرِ تَترُكُنيحَتّى تَسُدَّ عَلَيها طُرقَها هِمَمي
١٤لُمِ اللَيالي الَّتي أَخنَت عَلى جِدَتيبِرِقَّةِ الحالِ وَاِعذُرني وَلا تَلُمِ
١٥أَرى أُناساً وَمَحصولي عَلى غَنَمٍوَذِكرَ جودٍ وَمَحصولي عَلى الكَلِمِ
١٦وَرَبَّ مالٍ فَقيراً مِن مُروَّتِهِلَم يُثرِ مِنها كَما أَثرى مِنَ العَدَمِ
١٧سَيَصحَبُ النَصلُ مِنّي مِثلَ مَضرِبِهِوَيَنجَلي خَبَري عَن صِمَّةِ الصِمَمِ
١٨لَقَد تَصَبَّرتُ حَتّى لاتَ مُصطَبَرٍفَالآنَ أُقحِمُ حَتّى لاتَ مُقتَحَمِ
١٩لَأَترُكَنَّ وُجوهَ الخَيلِ ساهِمَةًوَالحَربُ أَقوَمُ مِن ساقٍ عَلى قَدَمِ
٢٠وَالطَعنُ يُحرِقُها وَالزَجرُ يُقلِقُهاحَتّى كَأَنَّ بِها ضَرباً مِنَ اللَمَمِ
٢١قَد كَلَّمَتها العَوالي فَهيَ كالِحَةٌكَأَنَّما الصابُ مَعصوبٌ عَلى اللُجُمِ
٢٢بِكُلِّ مُنصَلِتٍ ما زالَ مُنتَظِريحَتّى أَدَلتُ لَهُ مِن دَولَةِ الخَدَمِ
٢٣شَيخٍ يَرى الصَلَواتِ الخَمسَ نافِلَةًوَيَستَحِلُّ دَمَ الحُجّاجِ في الحَرَمِ
٢٤وَكُلَّما نُطِحَت تَحتَ العَجاجِ بِهِأُسدُ الكَتائِبِ رامَتهُ وَلَم يَرِمِ
٢٥تُنسى البِلادَ بُروقَ الجَرِّ بارِقَتيوَتَكتَفي بِالدَمِ الجاري عَنِ الدِيَمِ
٢٦رِدي حِياضَ الرَدى يا نَفسُ وَاِتَّرِكيحِياضَ خَوفِ الرَدى لِلشاءِ وَالنِعَمِ
٢٧إِن لَم أَذَركِ عَلى الأَرماحِ سائِلَةًفَلا دُعيتُ اِبنَ أُمِّ المَجدِ وَالكَرَمِ
٢٨أَيَملِكُ المُلكَ وَالأَسيافُ ظامِئَةٌوَالطَيرُ جائِعَةٌ لَحمٌ عَلى وَضَمِ
٢٩مَن لَو رَآنِيَ ماءً ماتَ مِن ظَمَأٍوَلَو مَثَلتُ لَهُ في النَومِ لَم يَنَمِ
٣٠ميعادُ كُلِّ رَقيقِ الشَفرَتَينِ غَداًوَمَن عَصى مِن مُلوكِ العُربِ وَالعَجَمِ
٣١فَإِن أَجابوا فَما قَصدي بِها لَهُمُوَإِن تَوَلَّوا فَما أَرضى لَها بِهِمِ

الشرح

4 مواضع
  • لَأَترُكَنَّ وُجوهَ الخَيلِ ساهِمَةًساهمة : متغيرة و يقالُ سَهمَ و سَهُمَ يعني تغيَّر، فالشاعر يقول : سأجعل وجوه الخيل تتغير من شدة ما يلحقها من أهوال الحرب و شدائدها. " و الحربُ أقومُ من ساقٍ على قدمِ " يعني : سأترك الحرب قائمة كاينتصب الساق على القدم. ثم يقول : و الطعنُ يحرقها، و الزجرُ يقلقها حتى كأنَّ بها ضربًا من اللَمَمِ. فهو يقصد أن طعن الأعداء في الحرب يحرق الخيل، و الزجرُ : الصياح و الصراخ بها، فكأنَّهُ يزجر الخيل عن التأخر في ساحة القتال. ثم يقول " حتى كأن بها ضربًا من اللمَمِ " ضربًا من اللمِ : أي نوع من أنواع الجنون، فالشاعر يقول أن الخيل من شدة ما يلحقها من أهوال الحرب و شدائدها و رؤيتها للطعن و سماعها الصياح في أرض القتال أصبحت الخيل كالمجنونة لا تستقر ولا تثبت في مكان.
  • وَالحَربُ أَقوَمُ مِن ساقٍ عَلى قَدَمِساهمة : متغيرة و يقالُ سَهمَ و سَهُمَ يعني تغيَّر، فالشاعر يقول : سأجعل وجوه الخيل تتغير من شدة ما يلحقها من أهوال الحرب و شدائدها. " و الحربُ أقومُ من ساقٍ على قدمِ " يعني : سأترك الحرب قائمة كاينتصب الساق على القدم. ثم يقول : و الطعنُ يحرقها، و الزجرُ يقلقها حتى كأنَّ بها ضربًا من اللَمَمِ. فهو يقصد أن طعن الأعداء في الحرب يحرق الخيل، و الزجرُ : الصياح و الصراخ بها، فكأنَّهُ يزجر الخيل عن التأخر في ساحة القتال. ثم يقول " حتى كأن بها ضربًا من اللمَمِ " ضربًا من اللمِ : أي نوع من أنواع الجنون، فالشاعر يقول أن الخيل من شدة ما يلحقها من أهوال الحرب و شدائدها و رؤيتها للطعن و سماعها الصياح في أرض القتال أصبحت الخيل كالمجنونة لا تستقر ولا تثبت في مكان.
  • وَالطَعنُ يُحرِقُها وَالزَجرُ يُقلِقُهاساهمة : متغيرة و يقالُ سَهمَ و سَهُمَ يعني تغيَّر، فالشاعر يقول : سأجعل وجوه الخيل تتغير من شدة ما يلحقها من أهوال الحرب و شدائدها. " و الحربُ أقومُ من ساقٍ على قدمِ " يعني : سأترك الحرب قائمة كاينتصب الساق على القدم. ثم يقول : و الطعنُ يحرقها، و الزجرُ يقلقها حتى كأنَّ بها ضربًا من اللَمَمِ. فهو يقصد أن طعن الأعداء في الحرب يحرق الخيل، و الزجرُ : الصياح و الصراخ بها، فكأنَّهُ يزجر الخيل عن التأخر في ساحة القتال. ثم يقول " حتى كأن بها ضربًا من اللمَمِ " ضربًا من اللمِ : أي نوع من أنواع الجنون، فالشاعر يقول أن الخيل من شدة ما يلحقها من أهوال الحرب و شدائدها و رؤيتها للطعن و سماعها الصياح في أرض القتال أصبحت الخيل كالمجنونة لا تستقر ولا تثبت في مكان.
  • حَتّى كَأَنَّ بِها ضَرباً مِنَ اللَمَمِساهمة : متغيرة و يقالُ سَهمَ و سَهُمَ يعني تغيَّر، فالشاعر يقول : سأجعل وجوه الخيل تتغير من شدة ما يلحقها من أهوال الحرب و شدائدها. " و الحربُ أقومُ من ساقٍ على قدمِ " يعني : سأترك الحرب قائمة كاينتصب الساق على القدم. ثم يقول : و الطعنُ يحرقها، و الزجرُ يقلقها حتى كأنَّ بها ضربًا من اللَمَمِ. فهو يقصد أن طعن الأعداء في الحرب يحرق الخيل، و الزجرُ : الصياح و الصراخ بها، فكأنَّهُ يزجر الخيل عن التأخر في ساحة القتال. ثم يقول " حتى كأن بها ضربًا من اللمَمِ " ضربًا من اللمِ : أي نوع من أنواع الجنون، فالشاعر يقول أن الخيل من شدة ما يلحقها من أهوال الحرب و شدائدها و رؤيتها للطعن و سماعها الصياح في أرض القتال أصبحت الخيل كالمجنونة لا تستقر ولا تثبت في مكان.

اقرأ أيضًا لـالمتنبي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 10532