انتقل إلى المحتوى
انضم

أفاضل الناس أغراض لذا الزمن

المتنبي
١أَفاضِلُ الناسِ أَغراضٌ لِذا الزَمَنِيَخلو مِنَ الهَمِّ أَخلاهُم مِنَ الفِطَنِ
٢وَإِنَّما نَحنُ في جيلٍ سَواسِيَةٍشَرٍّ عَلى الحُرِّ مِن سُقمٍ عَلى بَدَنِ
٣حَولي بِكُلِّ مَكانٍ مِنهُمُ خِلَقٌتُخطي إِذا جِئتَ في اِستِفهامِها بِمَنِ
٤لا أَقتَري بَلَداً إِلّا عَلى غَرَرٍوَلا أَمُرُّ بِخَلقٍ غَيرِ مُضطَغِنِ
٥وَلا أُعاشِرُ مِن أَملاكِهِم أَحَداًإِلّا أَحَقَّ بِضَربِ الرَأسِ مِن وَثَنِ
٦إِنّي لَأَعذِرُهُم مِمّا أُعَنِّفُهُمحَتّى أُعَنِّفُ نَفسي فيهِمِ وَأَني
٧فَقرُ الجَهولِ بِلا عَقلٍ إِلى أَدَبٍفَقرُ الحِمارِ بِلا رَأسٍ إِلى رَسَنِ
٨وَمُدقِعينَ بِسُبروتٍ صَحِبتُهُمُعارينَ مِن حُلَلٍ كاسينَ مِن دَرَنِ
٩خُرّابِ بادِيَّةٍ غَرثى بُطونُهُمُمَكنُ الضِبابِ لَهُم زادٌ بِلا ثَمَنِ
١٠يَستَخبِرونَ فَلا أُعطيهِمُ خَبَريوَما يَطيشُ لَهُم سَهمٌ مِنَ الظِنَنِ
١١وَخَلَّةٍ في جَليسٍ أَتَّقيهِ بِهاكَيما يُرى أَنَّنا مِثلانِ في الوَهَنِ
١٢وَكِلمَةٍ في طَريقٍ خِفتُ أَعرِبُهافَيُهتَدى لي فَلَم أَقدِر عَلى اللَحنِ
١٣قَد هَوَّنَ الصَبرُ عِندي كُلَّ نازِلَةٍوَلَيَّنَ العَزمُ حَدَّ المَركَبِ الخَشِنِ
١٤كَم مَخلَصٍ وَعُلًى في خَوضِ مَهلَكَةٍوَقَتلَةٍ قُرِنَت بِالذَمِّ في الجُبُنِ
١٥لا يُعجِبَنَّ مَضيماً حُسنُ بِزَّتِهِوَهَل يَروقُ دَفيناً جَودَةُ الكَفَنِ
١٦لِلَّهِ حالٌ أُرَجّيها وَتُخلِفُنيوَأَقتَضي كَونَها دَهري وَيَمطُلُني
١٧مَدَحتُ قَوماً وَإِن عِشنا نَظَمتُ لَهُمقَصائِداً مِن إِناثِ الخَيلِ وَالحُصُنِ
١٨تَحتَ العَجاجِ قَوافيها مُضَمَّرَةًإِذا تُنوشِدنَ لَم يَدخُلنَ في أُذُنِ
١٩فَلا أُحارِبُ مَدفوعاً إِلى جُدُرٍوَلا أُصالِحُ مَغروراً عَلى دَخَنِ
٢٠مُخَيِّمُ الجَمعِ بِالبَيداءِ يَصهَرُهُحَرُّ الهَواجِرِ في صُمٍّ مِنَ الفِتَنِ
٢١أَلقى الكِرامُ الأُلى بادوا مَكارِمُهُمعَلى الخَصيبِيِّ عِندَ الفَرضِ وَالسُنَنِ
٢٢فَهُنَّ في الحَجرِ مِنهُ كُلَّما عَرَضَتلَهُ اليَتامى بَدا بِالمَجدِ وَالمِنَنِ
٢٣قاضٍ إِذا اِلتَبَسَ الأَمرانِ عَنَّ لَهُرَأيٌ يُخَلِّصُ بَينَ الماءِ وَاللَبَنِ
٢٤غَضُّ الشَبابِ بَعيدٌ فَجرُ لَيلَتِهِمُجانِبُ العَينِ لِلفَحشاءِ وَالوَسَنِ
٢٥شَرابُهُ النَشحُ لا لِلرِيِّ يَطلُبُهُوَطَعمُهُ لِقَوامِ الجِسمِ لا السِمَنِ
٢٦القائِلُ الصِدقَ فيهِ ما يَضُرُّ بِهِوَالواحِدُ الحالَتَينِ السِرِّ وَالعَلَنِ
٢٧الفاصِلُ الحُكمَ عَيَّ الأَوَّلونَ بِهِوَالمُظهِرُ الحَقَّ لِلساهي عَلى الذِهنِ
٢٨أَفعالُهُ نَسَبٌ لَو لَم يَقُل مَعَهاجَدّي الخَصيبُ عَرَفنا العِرقَ بِالغُصُنِ
٢٩العارِضُ الهَتِنُ اِبنُ العارِضِ الهَتِنِ اِبنِ العارِضِ الهَتِنِ اِبنِ العارِضِ الهَتِنِ
٣٠قَد صَيَّرَت أَوَّلَ الدُنيا وَآخِرَهاآباؤُهُ مِن مُغارِ العِلمِ في قَرَنِ
٣١كَأَنَّهُم وُلِدوا مِن قَبلِ أَن وُلِدواأَو كانَ فَهمُهُمُ أَيّامَ لَم يَكُنِ
٣٢الخاطِرينَ عَلى أَعدائِهِم أَبَداًمِنَ المَحامِدِ في أَوقى مِنَ الجُنَنِ
٣٣لِلناظِرينَ إِلى إِقبالِهِ فَرَحٌيُزيلُ ما بِجِباهِ القَومِ مِن غَضَنِ
٣٤كَأَنَّ مالَ اِبنِ عَبدِ اللَهِ مُغتَرَفٌمِن راحَتَيهِ بِأَرضِ الرومِ وَاليَمَنِ
٣٥لَم نَفتَقِد بِكَ مِن مُزنٍ سِوى لَثَقٍوَلا مِنَ البَحرِ غَيرَ الريحِ وَالسُفُنِ
٣٦وَلا مِنَ اللَيثِ إِلّا قُبحَ مَنظَرِهِوَمِن سِواهُ سِوى ما لَيسَ بِالحَسَنِ
٣٧مُنذُ اِحتَبَيتَ بِأَنطاكِيَّةَ اِعتَدَلَتحَتّى كَأَنَّ ذَوي الأَوتارِ في هُدَنِ
٣٨وَمُذ مَرَرتَ عَلى أَطوادِها قَرِعَتمِنَ السُجودِ فَلا نَبتٌ عَلى القُنَنِ
٣٩أَخلَت مَواهِبُكَ الأَسواقَ مِن صَنَعٍأَغنى نَداكَ عَنِ الأَعمالِ وَالمِهَنِ
٤٠ذا جودُ مَن لَيسَ مِن دَهرٍ عَلى ثِقَةٍوَزُهدُ مَن لَيسَ مِن دُنياهُ في وَطَنِ
٤١وَهَذِهِ هَيبَةٌ لَم يُؤتَها بَشَرٌوَذا اِقتِدارُ لِسانٍ لَيسَ في المُنَنِ
٤٢فَمُر وَأَومٍ تُطَع قُدِّستَ مِن جَبَلٍتَبارَكَ اللَهُ مُجري الروحِ في حَضَنِ

الشرح

39 مواضع
  • أَفاضِلُ الناسِ أَغراضٌ لِذا الزَمَنِيشير المتنبي بأنه في هذا الزمان أفضل الناس حكمة وعقلا ومنزلة هم المستهدفين والمحارَبين بينما من ليس لديه حكمة وفطنة وعقل والذي يتصرف بطيش فهو مرتاح البال لا يستهدفه أحد ولا يحاربه أحد (يصور المتنبي الصورة بأن الناس تحارب الأفضل)
  • يَخلو مِنَ الهَمِّ أَخلاهُم مِنَ الفِطَنِاقل الناس احساساً بالهم والحزن، هم اقلهم فطنة وذكاءاً
  • يَخلو مِنَ الهَمِّ أَخلاهُم مِنَ الفِطَنِيشير المتنبي بأنه في هذا الزمان أفضل الناس حكمة وعقلا ومنزلة هم المستهدفين والمحارَبين بينما من ليس لديه حكمة وفطنة وعقل والذي يتصرف بطيش فهو مرتاح البال لا يستهدفه أحد ولا يحاربه أحد (يصور المتنبي الصورة بأن الناس تحارب الأفضل)
  • وَإِنَّما نَحنُ في جيلٍ سَواسِيَةٍوإنما نحن في زمن تساوى به العاقل والغبي وصارت المشاكل التي تصيب الحر كالمرض الذي يصيب الجسد (يصور الشدة في خطر الاساءة لمنزلة الحكماء)
  • شَرٍّ عَلى الحُرِّ مِن سُقمٍ عَلى بَدَنِوإنما نحن في زمن تساوى به العاقل والغبي وصارت المشاكل التي تصيب الحر كالمرض الذي يصيب الجسد (يصور الشدة في خطر الاساءة لمنزلة الحكماء)
  • حَولي بِكُلِّ مَكانٍ مِنهُمُ خِلَقٌحولي من هؤلاء الناس الذين لا فطنة ولا عقل لهم عددا كبير لدرجة أنك لو حاولت إستفهام من الذي فعل أو قال هذا الشيء الدنيء بأداة (مَن؟) لما استطعت لأنهم كلهم هكذا ولا تستطيع حصرهم في كلمة مَن
  • تُخطي إِذا جِئتَ في اِستِفهامِها بِمَنِحولي من هؤلاء الناس الذين لا فطنة ولا عقل لهم عددا كبير لدرجة أنك لو حاولت إستفهام من الذي فعل أو قال هذا الشيء الدنيء بأداة (مَن؟) لما استطعت لأنهم كلهم هكذا ولا تستطيع حصرهم في كلمة مَن
  • لا أَقتَري بَلَداً إِلّا عَلى غَرَرٍلا انزل بأرض او بلد إلا وأنا معرض للخطر بسب جهل الناس ولا أمر بقوم إلا ووجدتهم حاقدين ويحملون الضغينة لي ولغيري من أفاضل الخلق
  • وَلا أَمُرُّ بِخَلقٍ غَيرِ مُضطَغِنِلا انزل بأرض او بلد إلا وأنا معرض للخطر بسب جهل الناس ولا أمر بقوم إلا ووجدتهم حاقدين ويحملون الضغينة لي ولغيري من أفاضل الخلق
  • وَلا أُعاشِرُ مِن أَملاكِهِم أَحَداًولقد رأيت من ملوك هؤلاء الناس أفعالا تجعلهم أحق بإن تقطع رؤوسهم وتضرب اكثر من الاصنام والأوثان التي يحطمها الإسلام لضرها على الناس
  • إِلّا أَحَقَّ بِضَربِ الرَأسِ مِن وَثَنِولقد رأيت من ملوك هؤلاء الناس أفعالا تجعلهم أحق بإن تقطع رؤوسهم وتضرب اكثر من الاصنام والأوثان التي يحطمها الإسلام لضرها على الناس
  • إِنّي لَأَعذِرُهُم مِمّا أُعَنِّفُهُمواحيانا أعذرهم على أفعالهم التي يفعلوها لأني أجد أنه من واجبي أن لا يصلون الى هذا الحال من سوء الفعل والفكر
  • حَتّى أُعَنِّفُ نَفسي فيهِمِ وَأَنيواحيانا أعذرهم على أفعالهم التي يفعلوها لأني أجد أنه من واجبي أن لا يصلون الى هذا الحال من سوء الفعل والفكر
  • فَقرُ الجَهولِ بِلا عَقلٍ إِلى أَدَبٍلإن محاولة وضع الفكر والأدب في إنساس بِلا عقل في رأسه مثل محاولة أن تربط الرسن على عنق حمار وهو لا يمتلك رأس (هنا بالذات هذا تشبيه فلسفي ورائع من المتنبي إذ أنه لا يمكن أن تؤدب شخصا بلا عقل مثلما أنك لا تستطيع ربط الحمار من رأسه وهو ليس لديه رأس )
  • فَقرُ الحِمارِ بِلا رَأسٍ إِلى رَسَنِلإن محاولة وضع الفكر والأدب في إنساس بِلا عقل في رأسه مثل محاولة أن تربط الرسن على عنق حمار وهو لا يمتلك رأس (هنا بالذات هذا تشبيه فلسفي ورائع من المتنبي إذ أنه لا يمكن أن تؤدب شخصا بلا عقل مثلما أنك لا تستطيع ربط الحمار من رأسه وهو ليس لديه رأس )
  • وَمُدقِعينَ بِسُبروتٍ صَحِبتُهُمُمدقعين : ملتصقين بلأرض سبروت : الفقر عارين من حلل : ليس عليهم ما يغطيهم كاسين من درن : تغطيهم الأوساخ في هذا البيت المتنبي يقول أنه صحب أناسا جياعا وهو لا يقصد جوع الطعام بل جوع العلم والفقر الى المعرفة وصار يراهم كمن لا يرتدي ثيابا وتغطيه الاوساخ وهو الجهل وعدم المعرفة
  • عارينَ مِن حُلَلٍ كاسينَ مِن دَرَنِمدقعين : ملتصقين بلأرض سبروت : الفقر عارين من حلل : ليس عليهم ما يغطيهم كاسين من درن : تغطيهم الأوساخ في هذا البيت المتنبي يقول أنه صحب أناسا جياعا وهو لا يقصد جوع الطعام بل جوع العلم والفقر الى المعرفة وصار يراهم كمن لا يرتدي ثيابا وتغطيه الاوساخ وهو الجهل وعدم المعرفة
  • خُرّابِ بادِيَّةٍ غَرثى بُطونُهُمُيخربون الصحراء وساكنيها وغُرثى يعني فارغة أي أنهم لا يشبعون من نشر الخراب بين الناس
  • مَكنُ الضِبابِ لَهُم زادٌ بِلا ثَمَنِيخربون الصحراء وساكنيها وغُرثى يعني فارغة أي أنهم لا يشبعون من نشر الخراب بين الناس
  • يَستَخبِرونَ فَلا أُعطيهِمُ خَبَرييحاولون أن ياخذوا مني الأخبار والمعلومات فلا يستطيعون أخذها وحتى لن يستطيعوا أن يخمنوا ما في داخلي
  • وَما يَطيشُ لَهُم سَهمٌ مِنَ الظِنَنِيحاولون أن ياخذوا مني الأخبار والمعلومات فلا يستطيعون أخذها وحتى لن يستطيعوا أن يخمنوا ما في داخلي
  • وَخَلَّةٍ في جَليسٍ أَتَّقيهِ بِهاوأحيانا أرافق أشخاصا وأجالسهم حتى يرى الناس أننا متشابهين بلإعتقادات والأفكار والحقيقة ليست كذلك فهو ليس مثلي
  • كَيما يُرى أَنَّنا مِثلانِ في الوَهَنِوأحيانا أرافق أشخاصا وأجالسهم حتى يرى الناس أننا متشابهين بلإعتقادات والأفكار والحقيقة ليست كذلك فهو ليس مثلي
  • وَكِلمَةٍ في طَريقٍ خِفتُ أَعرِبُهاوإن سمعت في الطريق كلاماً أخاف أن استطلع حقيقته فتظهر لي الحقيقة ولا أستطيع إخفائها في داخلي
  • فَيُهتَدى لي فَلَم أَقدِر عَلى اللَحنِوإن سمعت في الطريق كلاماً أخاف أن استطلع حقيقته فتظهر لي الحقيقة ولا أستطيع إخفائها في داخلي
  • قَد هَوَّنَ الصَبرُ عِندي كُلَّ نازِلَةٍالحادثة من حوادث الدَّهر.
  • قَد هَوَّنَ الصَبرُ عِندي كُلَّ نازِلَةٍقد سهل الصبر علي كل مشكلة حصلت لي وجعل عزمي وإصراري السفر أسهل وألين
  • وَلَيَّنَ العَزمُ حَدَّ المَركَبِ الخَشِنِما يركبه مِنَ الأمور الشَّاقَّة.
  • وَلَيَّنَ العَزمُ حَدَّ المَركَبِ الخَشِنِقد سهل الصبر علي كل مشكلة حصلت لي وجعل عزمي وإصراري السفر أسهل وألين
  • وَقَتلَةٍالمرَّة من القتل.
  • لا يُعجِبَنَّ مَضيماً حُسنُ بِزَّتِهِالمظلوم.
  • لا يُعجِبَنَّ مَضيماً حُسنُ بِزَّتِهِاللِّباس.
  • لا يُعجِبَنَّ مَضيماً حُسنُ بِزَّتِهِلا يعجب الذي يعيش تحت الذل بما لديه فانه كميت وليس للميت الا الكفن بزة وهو الثوب
  • لا يُعجِبَنَّ مَضيماً حُسنُ بِزَّتِهِلا يُعجب أحدكم بجمال ثيابه وزيه الذي يرتديه وكيف يعجب الميت بجمال كفنه الذي يدفن فيه؟
  • وَهَل يَروقُ دَفيناً جَودَةُ الكَفَنِأعجبه، يريد بحُسن بزَّته.
  • وَهَل يَروقُ دَفيناً جَودَةُ الكَفَنِلا يعجب الذي يعيش تحت الذل بما لديه فانه كميت وليس للميت الا الكفن بزة وهو الثوب
  • وَهَل يَروقُ دَفيناً جَودَةُ الكَفَنِلا يُعجب أحدكم بجمال ثيابه وزيه الذي يرتديه وكيف يعجب الميت بجمال كفنه الذي يدفن فيه؟
  • مَدَحتُ قَوماً وَإِن عِشنا نَظَمتُ لَهُميقصد انه مدح قوماً لا يستحقون مديحه، وانما مدحهم لحاجه له عندهم، ولو عاش مدة اطول وحصل على مبتغاه من جند وخيل سيحاربهم
  • قَصائِداً مِن إِناثِ الخَيلِ وَالحُصُنِيقصد انه مدح قوماً لا يستحقون مديحه، وانما مدحهم لحاجه له عندهم، ولو عاش مدة اطول وحصل على مبتغاه من جند وخيل سيحاربهم

اقرأ أيضًا لـالمتنبي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 10587