انتقل إلى المحتوى
انضم

بم التعلل لا أهل ولا وطن

المتنبي
١بِمَ التَعَلُّلُ لا أَهلٌ وَلا وَطَنُوَلا نَديمٌ وَلا كَأسٌ وَلا سَكَنُ
٢أُريدُ مِن زَمَني ذا أَن يُبَلِّغَنيما لَيسَ يَبلُغُهُ مِن نَفسِهِ الزَمَنُ
٣لا تَلقَ دَهرَكَ إِلّا غَيرَ مُكتَرِثٍمادامَ يَصحَبُ فيهِ روحَكَ البَدَنُ
٤فَما يَدومُ سُرورٌ ما سُرِرتَ بِهِوَلا يَرُدُّ عَلَيكَ الفائِتَ الحَزَنُ
٥مِمّا أَضَرَّ بِأَهلِ العِشقِ أَنَّهُمُهَوُوا وَما عَرَفوا الدُنيا وَما فَطِنوا
٦تَفنى عُيونُهُمُ دَمعاً وَأَنفُسُهُمفي إِثرِ كُلِّ قَبيحٍ وَجهُهُ حَسَنُ
٧تَحَمَّلوا حَمَلَتكُم كُلُّ ناجِيَةٍفَكُلُّ بَينٍ عَلَيَّ اليَومَ مُؤتَمَنُ
٨ما في هَوادِجِكُم مِن مُهجَتي عِوَضٌإِن مُتُّ شَوقاً وَلا فيها لَها ثَمَنُ
٩يا مَن نُعيتُ عَلى بُعدٍ بِمَجلِسِهِكُلٌّ بِما زَعَمَ الناعونَ مُرتَهَنُ
١٠كَم قَد قُتِلتُ وَكَم قَد مُتُّ عِندَكُمُثُمَّ اِنتَفَضتُ فَزالَ القَبرُ وَالكَفَنُ
١١قَد كانَ شاهَدَ دَفني قَبلَ قَولِهِمِجَماعَةٌ ثُمَّ ماتوا قَبلَ مَن دَفَنوا
١٢ما كُلُّ ما يَتَمَنّى المَرءُ يُدرِكُهُتَجري الرِياحُ بِما لا تَشتَهي السُفُنُ
١٣رَأَيتُكُم لا يَصونُ العِرضَ جارُكُمُوَلا يَدِرُّ عَلى مَرعاكُمُ اللَبَنُ
١٤جَزاءُ كُلِّ قَريبٍ مِنكُمُ مَلَلٌوَحَظُّ كُلِّ مُحِبٍّ مِنكُمُ ضَغَنُ
١٥وَتَغضَبونَ عَلى مَن نالَ رِفدَكُمُحَتّى يُعاقِبَهُ التَنغيصُ وَالمِنَنُ
١٦فَغادَرَ الهَجرُ ما بَيني وَبَينَكُمُيَهماءَ تَكذِبُ فيها العَينُ وَالأُذُنُ
١٧تَحبو الرَواسِمُ مِن بَعدِ الرَسيمِ بِهاوَتَسأَلُ الأَرضَ عَن أَخفافِها الثَفِنُ
١٨إِنّي أُصاحِبُ حِلمي وَهوَ بي كَرَمٌوَلا أُصاحِبُ حِلمي وَهوَ بي جُبُنُ
١٩وَلا أُقيمُ عَلى مالٍ أَذِلُّ بِهِوَلا أَلَذُّ بِما عِرضي بِهِ دَرِنُ
٢٠سَهِرتُ بَعدَ رَحيلي وَحشَةً لَكُمُثُمَّ اِستَمَرَّ مَريري وَاِرعَوى الوَسَنُ
٢١وَإِن بُليتُ بِوُدٍّ مِثلِ وُدِّكُمُفَإِنَّني بِفِراقٍ مِثلِهِ قَمِنُ
٢٢أَبلى الأَجِلَّةَ مُهري عِندَ غَيرِكُمُوَبُدِّلَ العُذرُ بِالفُسطاطِ وَالرَسَنُ
٢٣عِندَ الهُمامِ أَبي المِسكِ الَّذي غَرِقَتفي جودِهِ مُضَرُ الحَمراءِ وَاليَمَنُ
٢٤وَإِن تَأَخَّرَ عَنّي بَعضُ مَوعِدِهِفَما تَأَخَّرُ آمالي وَلا تَهِنُ
٢٥هُوَ الوَفِيُّ وَلَكِنّي ذَكَرتُ لَهُمَوَدَّةً فَهوَ يَبلوها وَيَمتَحِنُ

الشرح

40 مواضع
  • بِمَ التَعَلُّلُ لا أَهلٌ وَلا وَطَنُيقول: بأي شيء أعلل نفسي، وأنا بعيد عن أهلي ووطني، وليس لي شيء ألهو به ولا أحد أسكن إليه؟
  • وَلا نَديمٌ وَلا كَأسٌ وَلا سَكَنُيقول: بأي شيء أعلل نفسي، وأنا بعيد عن أهلي ووطني، وليس لي شيء ألهو به ولا أحد أسكن إليه؟
  • وَلا نَديمٌ وَلا كَأسٌ وَلا سَكَنُصديق
  • أُريدُ مِن زَمَني ذا أَن يُبَلِّغَنييقول: إن همته أعلى من أن يكون في وسع الزمان البلوغ إليها، وهو يتمنى على الزمان أن يبلغه همته
  • ما لَيسَ يَبلُغُهُ مِن نَفسِهِ الزَمَنُيقول: إن همته أعلى من أن يكون في وسع الزمان البلوغ إليها، وهو يتمنى على الزمان أن يبلغه همته
  • لا تَلقَ دَهرَكَ إِلّا غَيرَ مُكتَرِثٍيقول: ما دمت حيًّا فلا تبالِ بالزمان وصروفه ونوائبه، فإنها تزول ولا تبقى، والذي لا عوض منه إذا فات هو الروح فقط.
  • مادامَ يَصحَبُ فيهِ روحَكَ البَدَنُيقول: ما دمت حيًّا فلا تبالِ بالزمان وصروفه ونوائبه، فإنها تزول ولا تبقى، والذي لا عوض منه إذا فات هو الروح فقط.
  • وَلا يَرُدُّ عَلَيكَ الفائِتَ الحَزَنُالحزن بفتح حرف الزاي اي الصعب
  • وَلا يَرُدُّ عَلَيكَ الفائِتَ الحَزَنُالحزن : بفتح الحاء والزّاي هو الهمُّ والغَمُّ الذي يعتري الإنسان ؛كما جاء في قوله تعالى على لسان أهلِ الجنّة : ﴿ وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ ۖ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ﴾ [ سورة فاطر: 34]
  • وَلا يَرُدُّ عَلَيكَ الفائِتَ الحَزَنُالحزن على الحدث لن يرد البأس
  • تَحَمَّلواارتحلوا
  • ناجِيَةٍالناقة السريعة
  • بَينٍفراق
  • هَوادِجِكُمهودج (مفرد) : جمع: هَوادِجُ: محمل له قُبَّة يُوضع على ظهر الجمل لتركب فيه النساء.
  • مُهجَتيروحي
  • نُعيتُبلغ خبر موتي
  • الناعونَالجمع : ناعون ، و نُعَاةٌ النَّاعِي : الذي يأتي بخبر الميِّت النَّاعِي: المُشَيّع
  • تَجري الرِياحُ بِما لا تَشتَهي السُفُنُتَجْرِي الرِّيَاحُ بِمَا لا تَشْتَهِي السُّفُنُ: المَعْنَى الظَّاهِرُ هُوَ امْتِنَاعُ جَرَيَانِ السَّفِينَةِ الشِّرَاعِيَّةِ أَوْ انْحِرَافُهَا لِعَدَمِ مُوَافَقَةِ اتِّجَاهِ الرِّيحِ لِمَا يُرِيدُهُ المَلاَّحُ، وَالـمَعْنَى الـمَجَازِيُّ الأَعَمُّ هُوَ عَدَمُ اتِّسَاقِ الحَوادِثِ وَالمَقَادِيرِ مَعَ أَهْوَاءِ المَرْءِ وَمُتَمَنَّيَاتِهِ.
  • ضَغَنُحقد
  • رِفدَكُمُالعطاء
  • رِفدَكُمُرِفْدَكُمْ: عَطَاءَكُمْ، أَوْ عَوْنَكُمْ، أَوْ نَصْرَكُمْ وَإِعَانَتَكُمْ (مِنَ «الرِّقْدِ/الرِّفْدِ»؛ وَالرِّقْدُ هُوَ العَطَاءُ وَالْمَعُونَةُ وَالْمُسَاعَدَةُ؛ يُقَالُ: رَفَدَهُ يَرْفِدُهُ رَفْداً إِذَا أَعَطَاهُ وَأَعَانَهُ وَنَصَرَهُ). المَعْنَى العَامُّ: مَا يُقَدِّمُهُ المَرْءُ أَوْ القَوْمُ لِلْغَيْرِ مِنْ أَنْوَاعِ العَطَاءِ وَالمَعُونَةِ وَالنُّصْرَةِ وَالإِحْسَانِ (وَمِنْهُ فِي القُرْآنِ الكَرِيمِ: ﴿بِئْسَ الرِّقْدُ المَرْفُودُ﴾ أَيْ بِئْسَ العَطَاءُ المَعْطُوُ).
  • التَنغيصُتكدير العيش
  • وَالمِنَنُعد الإحسان حتي يفسده
  • بَينيفراق
  • وَبَينَكُمُفراق
  • يَهماءَالأرض التي لا يهتدي إليها الي الطرق
  • يَهماءَاليهماءُ: هي الأرض القاحلة المضمحلة الواسعة التي تخونك فيها الأعين والآذان
  • الرَواسِمُالإبل التي تمشي
  • الرَسيمِالمشي السريع
  • الثَفِنُما مس الارض من أعضاء البعير اذا برك
  • حِلميالحلم بمعنى العفو وليس بمعنى الغاية
  • حِلميالحلم بمعنى العفو وليس بمعنى الغاية
  • حِلميالحلم بمعنى العفو وليس بمعنى الغاية
  • حِلميالحلم بمعنى العفو وليس بمعنى الغاية
  • دَرِنُالوسخ
  • مَريريالعزيمة والقوة
  • وَاِرعَوىارتدع و دفع
  • الوَسَنُالنعاس
  • وَإِن بُليتُ بِوُدٍّ مِثلِ وُدِّكُمُبفراق مثله: أي بفراق مثل رحيلي عنكم. وقمن: خليق وجدير. يقول: إن كنت في قوم آخرين فعاملوني معاملتكم فارقتهم كما فارقتكم، وهذا تعريض بكافور، يعني إن بليت منه بود ضعيف مثل ودكم فارقته كما فارقتكم
  • فَإِنَّني بِفِراقٍ مِثلِهِ قَمِنُبفراق مثله: أي بفراق مثل رحيلي عنكم. وقمن: خليق وجدير. يقول: إن كنت في قوم آخرين فعاملوني معاملتكم فارقتهم كما فارقتكم، وهذا تعريض بكافور، يعني إن بليت منه بود ضعيف مثل ودكم فارقته كما فارقتكم

اقرأ أيضًا لـالمتنبي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 10591