١أشَاقَكَ أن تمشي على الهَامِ والدِمَّاوراعك أن تبكِيْ وأَن تتألما ٢عذيرُكَ هذا الدمعُ لو أنّ في البُكاسِوى الذلِّ فاربَأْ أن تَذِلَّ لتُرحَما ٣صُنِ التاجَ من ذلّ الدموع فإننيرأيتُ إباءَ النفسِ للتاج أكرَمَا ٤ومِن نَكَدِ العرشِ الذي أَنت تاركٌعلى الرَّغمِ أن تبكِي وأن تتظلّما ٥أصاب رَشَاشُ الدمع والدّمُ قبلَهذُراه فسالت بالدموع وبالدما ٦فغادرتَهُ يَندَى بدمعك جانبٌويقطر جنبٌ من ضحاياك عَندَما ٧بكى ذِلةً عبدُ الحميد وراعَهُخَيَالُ الردى في خالِعِيه مجسَّما ٨وهَزَّته خوفَ الموت رعشهُ قاتلٍرأى شبحَ المقتولِ منه تقدّما ٩فأَطبق عينيه مخافةَ أنْ يرىوقال ليُخفي نَزوة القلب فيهما ١٠عجِبت له أن يعرِفَ الخوفَ قلبُهويا قلبَهُ ما أَنت لحماً ولا دَما ١١جرتْ دمعةٌ في مقلتيه وما جرىسوى ذوبانٍ من فؤادٍ تضرما ١٢صَدَا عن حديدِ ذاب بين ضلوعهوسالَ إلى عينيه كالدَّمع مُسْجَما ١٣فقيلَ بكى عبدُ الحميد بكى بكىفلم ينسكب دمع أذلَّ وأَلأَما ١٤فيا لجلالِ الملك بالدمع ضائعاًويا لسناءِ التاج بالذُّل مُوصَما ١٥نظرتُ إليه في الخلافة رابِضاًفأغضَيتُ طرفي خاشِعاً متوجّما ١٦وأكبرتُه أن يَلْمُسَ الوهمُ ذاتَهفردَّ جلالُ الملكِ عنه التوهُّما ١٧يقولون ظِلُّ الله في أرضِهِ وَلَوْأَرادَ يقولا فوقَ ذاكَ وأَعظما ١٨فيا أَيُّها الظِلُّ الذي كان دائماًخفِياً عن الأبصار لكن منَّجما ١٩تحجّبْ كما تَهْوَى وصُلْ واحتكم ولاتحاذرْ بَلاءً واغنَمِ العيشَ منعَما ٢٠فما هي إلا فرصة ثم تنقضيولذة دهرٍ ثم تصبحُ عَلقَما ٢١إذا حَجبَ العزُّ المنَّعُ عاتياًعن الناس لم يحجُبْهُ عَنْ غَضَبِ السما ٢٢جرى قدَرُ الأيام فيه فلا العُلىوقَتْ عرشَهُ السامي ولا جندهُ حمى ٢٣هوى من سماهُ بالدموع مضرَّجاًكما انحطَّ نَسْرٌ من عُلاه مُكَلَّما ٢٤فما هان ذو عرشِ كما هان صاغراًولا ذَلَّ عاتٍ كان أقسى وأظلما ٢٥بكى فبكى بِرّاً به نجلُه الفتىفيا لشقاءِ ابنٍ عليه تألمّا ٢٦فتىً كملاكِ الوَحْيِ لم يعرِف الأسىولم يتعوَّدْ غيرَ أن يتنعّما ٢٧ترفّه حتى لم يمَسَّ جبينَهنسيمٌ ولم تلمح له الشمسُ مَبْسِمَا ٢٨إذا نَفَحاتُ الزهر راعت فؤادَهُبطيب شذاهُ عُوقِبَ الزهرُ مجرِما ٢٩أحبَّ أَباه والفتى غيرُ واجدٍأَبرّ فؤاداً من أَبيه وأرحما ٣٠رُويدَك يا عبدَ الرحيمِ ولا تكُنْجَزوعاً وحاذِرْ أن ترقَّ وترحما ٣١أبوك جنى والشعب عاقبه علىجناياته فليلقَ عدلاً عقابَ ما ٣٢أبوك أهان الملك فاقرأ حياتهتجد مِلأَها ويلاً وظلماً ومغرما ٣٣أبوك أذلّ العرش فانظر لعرشهتجدْه كما شاء الشقاء مهدما ٣٤أبوك بلى هذا أبوك وهذهمعاصيه فامسح من دموعك ما همى ٣٥وقل يا أبي الملك لله وحدهوللشَّعب هذا العرش فاخلَعه مرغَما ٣٦أعِدْ تاج عُثمانٍ لرأس محمدٍيَعُدْ مجدُه البالي أجلَّ وأفخما ٣٧ورُدَّ له سيفَ الخلافَةِ إننيرأيتُ أَخاك الحُرَّ أَمضى وأحزما ٣٨إذا أنتَ لمْ تحفظ لعرشك مجدَهُفأهوِنْ بهذا العرش أن يتحطما ٣٩أمُستَرخِصَ الدمعِ العَصيّ أإتئدفما عصِيَ الدمعُ الطغاةَ فُتعصَما ٤٠يَهونُ على العرشِ الدماءُ التي جرتفلا تبتدِعْ خُلقاً جديداً مذمَّما ٤١ولا تمتلئْ عيناكَ بالدمع إننيأُحاذرُ أن يغشَى البُكا نَاظِرَيهما ٤٢أجِلْ نظرةً تُبصرْ بقايا ممالكٍخَلاءً أَثارَ الظلمُ فيها جهنّما ٤٣ولا تنسَ عَهداً في ثلاثين حِجةًسيحفَظُهُ التاريخُ أكمدَ أقتما ٤٤فلا أنتَ أرضيتَ النبيَّ محمداًولا مجدَ عثمانٍ حفظت مكرَّما ٤٥أَفَرْقانِ في دينٍ وفي مجدِ أمةٍفعوقِبتَ تُركياً وعوقِبتَ مُسلِما ٤٦أَطِلَّ على تايخِ غرناطةٍ تجدمَليكاً لَهَا عن ملكه فتهدّما ٤٧فيا عاتياً لم يتّعظ بالُأَلى قضَواتَسلَّلْ بأنْ تأسى وأن تتندّما المصادر والحقوقرقم القصيدة 111307