انتقل إلى المحتوى
انضم

حدثت نفسي فاستثرت هيامها

أمين تقي الدين
١حدثتُ نفسي فاستثرتُ هيامَهاهل تستعيدُ بلادنُا أيّامَها
٢يا نفسيَ الدنيا مُنىً ورغائبٌماذا عَليكِ لو استبحتِ جسامها
٣إن الشبابَ وما جهلتُ غرورَةيطوي الحياةَ مذهِّباً أحلامَها
٤أدعو المنى فإذا سعِدتُ فغايةأو لا فنفسي قد شَفَيتُ أُوَامَها
٥ما لذَّةُ العيشِ الحقيقة وحدَهاحسبُ النفوس تَوهّمت أوهامَها
٦تلك البلادُ الشاهقات جبالُهاقد وطَّدتْ تحت الثرى أقدامَها
٧الراسيات عزةً ألناهضاتإلى السماء اللابسات غمامَها
٨تتحدث العظماتُ عن قُمّاتهامتلمّساتٍ صخرَها ورَغَامَها
٩فإذا مشى الوادي بهنّ حيالَهاوإذا انبسطن مع السهول أمامَها
١٠وقَفَ الزمانُ لديكَ يروي مجدَهاومشى إليك جلالُها قدّامها
١١تلك البلادُ الشافياتُ مياهُهاألمطفِئاتُ وما بَخِلن ضِرامَها
١٢فوّارَةٌ فوق الصخور شرودةٌبين الرُّبى كالطيرِ رُعتُ نظامها
١٣ماشيتُها غضبى كما هيّجتُ فيبيداء شاسعةِ المدى ضرغامها
١٤وصحبتُها بين الرياضِ نقيةًتمشي تُضاحكُ وردَها وخُزامَها
١٥تلك البلادُ الزاهراتُ نجومُهاألكاشفاتُ وقد طلعنَ ظَلامَها
١٦الناظماتُ من السناء قلائداًغُرّاً تسبّح بالثناء نِظامَها
١٧يا حسنَها بجلالها ووئامِهالو كان قومي يفهمون وئامَها
١٨تلك البلادُ وقد حوى تاريخُهاصفحاتِ مجدٍ خلّدت أقوامَها
١٩ألصانعين من الترابِ عجائباًكفَلَ الزمانُ لدى الجمالِ دوامَها
٢٠جابوا البحارَ قريبَها وبعيدَهاوبغوا السماءَ فسخّروا أجرامَها
٢١لبنانُها مِلكُ الجبال وأرزُهمرّتْ به الأعصارُ تَحني هامَها
٢٢مأوى الجبابرةِ العظامِ ومعقِلٌعَصَم الملوكَ كبارَها وعظامَها
٢٣يا خالداً تطوي الدهورَ حيالهويظل يملأُ ذكرُهُ أعوامَها
٢٤عوّذت مجدك أن يُلِمَّ به أذىولك الحياةُ فلا رأيتَ خِتامها
٢٥تلك البلادُ وما ذكرتُ جَمالهاإلا لأذكرَ رَغم حبي ذامَها
٢٦علىَّ الذي خلق السَقَامَ لها إذاأصغى لشكواها شفى أسقامَها
٢٧اللهُ شرَّفها فأهبطَ وحْيَهُفيها وعظّم بالمسيحِ مقامَها
٢٨عَهدِي به دينُ المحبة دينُهما بالُها غلبَ الخِصامُ سلامَها
٢٩تلك البلادُ وحبَّذا أبناؤهابين البنين إذا ذكرتُ كرامَها
٣٠عبثاً تُفَرّقُنا المُنى فنفوسُنالبلادنا لا نستبيحُ ذِمامَها
٣١تلك البلادُ وما نَسيتُ نساءهاتشقى الرياضُ إذا نسيتُ حمامَها
٣٢الحاضناتُ برحمةٍ أطفالَهاوالكافلاتُ من الشقا أيتامَها
٣٣المُطعماتُ جياعَها والكاسياتُعُراتها والشافِياتُ سَقامَها
٣٤واللهِ لم تَقُمِ البلادُ بنهضةٍحتى تُريدَ السيداتُ قيامَها
٣٥نادِ المنى تُقْبِلْ عليك سعودُهاودعِ الزمانَ محقِقاً أَحلامها
٣٦تلك البلاد يُعيد مَجْدَ شبابِهامَن قاد للمجدِ القديم ذِمامَها
٣٧الشعبُ أعظم قوّةٍ غلابةٍيطأُ النجومَ بها إلا هُوَ رامَها
٣٨بلغَتْ من العلياء أرفعَ ذروةٍأُمَمٌ رأيتُ ملوكَها خُدّامَها
٣٩وهوَت إلى دَرَك الشقاء تجمّداًأُممٌ أطالت في السكون منامَها
٤٠تلك البلاد ولن تكونُ عزيزةًحتى يهذِّبَ شعبُها حكامَها

اقرأ أيضًا لـأمين تقي الدين

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 111319