انتقل إلى المحتوى
انضم

دمع همى وفؤاد طالما خفقا

أمين تقي الدين
١دمْعٌ هَمى وفؤادٌ طالما خَفَقاوزفرةٌ صعِدت كالبرق إذ برقا
٢وفكرةٌ فُكِرت فيما مضى فَبدَتتُعلّم الجفنَ مِني في الدُّجى الأرقا
٣ومُقْلةٌ شُغِفَت مُذ أبصرت فَجَنَتعلى الفؤادِ الأسى واليأسَ والقَلقا
٤ومُهجَةٌ عَشِقت عينَ المها فَغَدَتدَريئةً لسِهامٍ تخرق الدَّرَقا
٥ليتَ الذي شُغِفت فيه يَرِقُّ لهالُطفاً ويمنَحُها فَضْلاً زَمانَ لِقا
٦ظبيٌ لحكم هواه قد خَضَعتُ قلميعدلْ وجار على قلبي وما رَفَقَا
٧خطًّ الجمالُ لَنَا في لَوحِ جُبهتهسَطراً مُلخَّصُه يا ذُلَّ من عَشِقا
٨والآسُ في خدّه قد قام يُنشِدناتأمَّلوا واشكُروا البارِي الذي خَلقا
٩ملّكتُه القلبَ لكنْ راح يهجُرُهُيا مَنْ رأى سَيّداُ من عبده أَبِقا
١٠الشمسُ طلعتُه والليلُ طُرَّتهيا مَنْ رأى الشمسَ يوماً تألَفُ الغسقا
١١والوردُ وَجْنَتُه والبانُ قامَتُهيا مَن رأى الوردَ غُصنَ البان معتنِقا
١٢أبصرتُ في خدّه ناراً وذا عَجَبٌألآس والوردً في نارٍ وما حُرِقا
١٣والجُلَّنَارُ زها فيه ففاخَرَ بينبتُ البهارِ الذي في وَجْنَتِي عبقا
١٤وقال في ثغره الدرُّ النضير ألاَيَرَى لآلئ دمعي عقدُها انتَسقا
١٥قالوا له قد نَظَمتُ الشعرَ فيه فَلَميقبَلْ وأضحى يزيد الغيظَ والحنقا
١٦وقال شِعرك بالتلفيق تخلِطُهوالكذب فيه كسَيلِ سحَّ مندفقا
١٧أجلْ تكلَّمَ حَقّاً إِنّما بِسوىمديحِ مُوسى قريضي قطُّ ما صَدَقا
١٨يا مالكي هلْ لطيبِ الوصلِ في زمنٍيعود ينفي أَسىً عنّي وفرطَ شَقا
١٩ويا حَبيباً نأى عنّي وغادرنيتُهيجني الطيرُ تشدو في غصون نقا
٢٠إني لبُعدِكُم أرعَى النجومَ وقدحَسَدتُ عِقداً لها ألقاه منتسِقا
٢١إن كان سَرّك ذُلّي في البِعاد فماذلي سوى عِزّ قلبٍ فيكَ قد علِقا
٢٢موسى رفيقي صديقي مُنيتي أمَليأهوى بك اثنينِ ذاك الخَلقَ والخُلقا
٢٣لبّيكَ إني على عهد المودَّة لمأَبرح أميناً ففي حِفظي العهودَ ثقا
٢٤يا عاذلي فيه صَهْ لو كنت تعرفهعرفت فيه فتى مِن خير مَن خُلِقا
٢٥أنفقت عمريَ هذا مذ جَنَحتُ لهفإن جَنَحتَ إليه فاتخذ نفقا
٢٦لا يفرح الحاسدون المبغضون لهبما به من سقامٍ يوجب القَلَقا
٢٧لنا الهنا بِشِفاءٍ حازه ولهمشَقا يدرُّ عليهم وابلاً غدقا
٢٨يا نائياً عن محبّيك السلامُ علىذاكَ المُحَيّا الذي كالبدر منبثقا
٢٩جُد بالِلقا عن قريبٍ مالِكي وَلَناأَهنى هَنا مثله لم نلقَ آن نقا
٣٠واسمح بردّ جواب عن فتاةِ مَهاواستر مصائبها واكرم ببنتِ نقا
٣١فأنت أجوَدُ ممن جادَ عارضُهوأَنت أكرَمُ ممن بابُه طُرِقا
٣٢وأنت أنبغُ مَن في شِعرهم نبغواوأنت أفصحُ مَن بالضادِ قد نطقا
٣٣فليس يُعجبني فيكَ العلاءُ فذاأُبوك قبلكَ يمشي هذه الطرقا
٣٤يا رّ صُنهُ وَصُن أنجالَه أبداًواكرُمْ عليهم جميعاً في طويل بقا
٣٥واقبَل ختامَ كتابٍ فيكَ مبدأُهمِن الأمينِ سَلاماً نشرُه عَبَقا
٣٦واقبَل تحيةَ جبرانِ وقيصرَ مَنقلباهما في بحار الشوق قد غرقا
٣٧إنّا ثلاثةُ خوانٍ ورابِعُنافريدةُ العِقد موسى الساكن الحدقا
٣٨عليك موسى سلامٌ كلما طلَعتشمسٌ وجاد سَحابٌ والرياضُ سَقَى
٣٩لا تعتجبْ من مياهٍ فوق ما كَتَبتْيدي فما ذاك بالأمر الذي اختُلِقا
٤٠أسلتُ دمعيَ إبّان الكتابة إذخشيت من زفرتي أن تُحْرِق الورقا

اقرأ أيضًا لـأمين تقي الدين

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 111347