انتقل إلى المحتوى
انضم

سلمت فارتجل الرضى وتبسما

أمين تقي الدين
١سَلَّمتُ فارتجل الرضى وتبسّماأرَأيتَ كيفَ القلبُ يَسَبِقِ الفما
٢عبِثت صفاوةُ نفسِهِ بِوَقارِهِوتقسّماه فليس أروَعَ منهما
٣ومشى إليّ ففي خُطاه رَصانةٌوكأنما يطأ الطريقَ ترسُّما
٤متأنقٌ بادي الرواءِ حسِبتُهأخَذَ الأناقة والرُّواء عن الدُّمى
٥حيَّاك قبل لسانِهِ بفؤادهلمَّا أطلَّ من العيون وسَلَّما
٦الحبُّ ما نشرتْ أسِرَّةُ وجهِهِواللُّطْفُ ما وهبَ اللسانَ وقَسَّما
٧صدق الحكيمُ فلِلمروءة مجدُهاومن المروءة أن تعفّ وترحما
٨نزَّهت فضلك بالعفاف فصنتَهوعصمتَ جاهك أن يُنال فيُثلَما
٩الطبُّ من نِعم السماء على الورىفادعُ الطبيب كأنما تدعو السما
١٠لبّاك يحمل علمَهُ وفؤادَههذا الحنانُ طوى وذاك البلسم
١١عفّ اليدِ السمحاء تُبسط للنَّدىوأبى عليه حياؤه أن تلثما
١٢عف اللسان يرى الفصاحةَ سُبّةَفي ما حدا بالظرف أن يتجهّما
١٣عفّ السماع عن النميمة خلتهوهو الفصيحُ غدا الأَصمَّ الأَبكما
١٤نادمته فهو الكياسةُ جملةوبَلَوتُه فهو الإباءُ مجسَّما
١٥في محفلٍ وفد الجموعُ لساحهكالسيل مندفعاً على الشعب ارتمى
١٦وفدوا ليستمعوا فما استمعوا إلىأسمى معانَي أَو أَحبَّ تكلُّما
١٧أثنى على الأخلاق فاذدكروا بهعيسى وقد خَطَبَ الجموعَ وعلَّما
١٨واستنفر الحريةَ الحمراء فيكِلمٍ كأن حروفَها قطرت دما
١٩تجري على ألفاظِهِ نبراتُهكَمُرَتّلٍ غنّاك سورةَ مريما
٢٠بتنا يساقطُنا البيانُ كأننابتنا يساجلُنا الهزارُ مُرَنّما
٢١في ناظرَيه فصاحةٌ كلسانِهِلم تدرِ بينهما الخطيبَ المفحِما
٢٢يمشي النعيمُ إليك عند رضائهوتُنير غضبتُه لديكَ جهنَّما
٢٣هذا فقيد اليومِ أَصبح يومُهكالأمسِ يدركه الخيالُ توهُّما
٢٤ليتَ البيان أطاعني فرثيتُهبأجلَّ ما يوحي البيانُ وأعظما

اقرأ أيضًا لـأمين تقي الدين

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 111353