انتقل إلى المحتوى
انضم

رقد السيف واستراح الأعادي

أمين تقي الدين
١رقد السيفُ واستراح الأعادييا نصيرَ الشعوب أدرِكْ بلادي
٢عَبثاً تُطلِقُ العبادَ من الأسروتُبقي في الأسر بعضَ العبادِ
٣إنَّ شعباً تريدُه لحياةٍغيرُ شعبٍ يَحيا بالاستعبادِ
٤المبادِي التي وَضَعْتَ أساساًلحياةِ الشعوب نِعم المبادي
٥سعَروها حَرباً ضروساَ فشبَّتتتلظّى كالنارِ ذاتِ اتّقادِ
٦في رؤوسِ الجبال يوماَ وتحتَالأرضِ طَوراً وتارةً في الوهادِ
٧وهي فوقَ المياه حيناً وتحتَالماء آناً وفوق متنِ الغوادي
٨فإذا الجوُّ قاتمٌ وإذا البَرًّعبوسٌ والبحرُ في إزبادِ
٩أمم ترتمي على أممِ أُخرىوجندٌ يمشي إلى أجنادِ
١٠كمن الموتُ للنفوس فأيّانتردَّهُ تجدْهُ بالمرصادِ
١١في فِرِند الحسامِ أو في فمِ المدفعفوق الربى وبطن الوادي
١٢تحت جنح الدّجى وفي وضَح الصبحوحين الإبراق والإرعادِ
١٣قيل هذا يومُ الشعوب فلمَّاشَمَل الأرضَ قيلَ يوم المعادِ
١٤زعموها حَرْباً يُصان بها الحقُّوأَخفَوا حقيقةً في الفؤادِ
١٥فإذا شئتَ فهي حربُ دفاعٍجَرَّهُ خرقُ حرمةٍ أو حيادِ
١٦وإذا شئت فهي حربُ بقاءٍوإذا شئتَ فهي حربُ اقتصادِ
١٧سمّها ما تشاء ليست كما أَعلمإِلاّ مطامعَ الأسيادِ
١٨قوةٌ تستبيحُ ضُعفاً وفردٌمسترِقٌّ شعباً بالاستبدادِ
١٩ثم قالوا حقُّ الضعيف وقالوابَعدَ هذا حرّيَّةُ الأفرادِ
٢٠هكذا تُنَثر الزهور على النعشِلتُخفِي ما تحتَهُ مِن فَسادِ
٢١إيه غليومُ لا تموّه على الناسِالمعانِي فأنت بالشرّ بادِ
٢٢عزّةُ الملك لا تكون لِجانٍهو أَولَى بِذِلَّةِ الإبعادِ
٢٣قد تُدان النفوسُ ذات شعورٍلا تدان النفسُ التي من جَمَادِ
٢٤آذِني بالسلام أيّتُها الأرضُفقد طال عهدُنا بالجِلادِ
٢٥آذِني بالصباحِ يَطْلُعْ عليناقد سئمنا واللهِ لونَ السوادِ
٢٦ولِقينا من الدواهِي الدواهيوأصبنا من العوادي العوادي
٢٧مرضٌ فاتكٌ وجوعٌ وعُريٌوتَمَادي تعسُّفٍ واضطهادِ
٢٨عبثَ الموت بالنفوسِ كمايَعبَثُ بالزَّرْعِ مِنجلُ الحصَّادِ
٢٩كلُّ هذي الشرورِ إنْ هي إلاّفَتَكات الأحقادِ بالأحقادِ
٣٠أيها العالَم الجديد أماناًقد تمادى القديمُ في الإفسادِ
٣١خذ بحَدّ الحُسامِ مَن لا يباليحين يُدعى بالنصح والإرشادِ
٣٢ضَعْ لهذي الحروبِ حَدّاً ولو أيَّدَتْهللورى ببيضٍ حدادِ
٣٣يُدفَع الشر بالشرورِ اضطراراُرُبًّ صلحٍ من الوغى مستفادِ
٣٤سُنَّةُ الناس في الحياة معادٌجشَمته العداءَ شَرَّهُ عادِ
٣٥يا نصيرَا لشعوب إن الأمانيسبُلُ البائسينَ للإسعادِ
٣٦نحن قومٌ وأنت أدرى بقومٍِناشطٍ للحياة سَهلِ المقادِ
٣٧قد ركبنا البحارَ نسعى إلى المجدأُباة الخمولِ أَهلَ اجتهادِ
٣٨ونحتنا الجبالَ نحتاً فصارتْمنبتَ العُشب واقتحمنا البوادي
٣٩وانتجعنا الأمصارَ مِصراً فمصراًنقنِصُ القواتُ من فم الآسادِ
٤٠عَمْركَ الله لا تضيّق علينابَعْدَ هذا فالعيشُ عيشُ جهادِ
٤١وردَ القومُ كلَّ صافٍ وأَصبحناعلى الرَّغم مَنهَلَ الورّادِ
٤٢أَمِنَ الناسُ في الحياةِ ضلالاًيومَ قالوا أنتَ الرسول الهادي
٤٣واتّقَوا باسمك احتكامَ قويٍّبضعيفٍ وضِلّة برشادِ
٤٤وخنوع المجموع للفرد قسراًوبقاءَ الأطواق في الأَجيادِ
٤٥كان شَدُّ الوثاق في عُنُقِ الناسمفيداً فصار فكّ القياد
٤٦هذه الحربُ لا تقصّرْ على الناسمداها إن لم تفز بالمرادِ
٤٧أتفكُّ القيود عن أُمَمِ الغربوتُبقِي الشرقيّ في الأصفادِ
٤٨أنا في ظلّلك المقدّس أَدعوكَوعهدي ناديك كرمُ نادِ
٤٩أمّتي أُمّتي ونفسيَ نفسيفحياتي لأمتي وبلادي
٥٠إن دعوتُ البيانَ لَبَّى بيانيأو دعوت الوفا فهذا فؤادي

اقرأ أيضًا لـأمين تقي الدين

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 111357