انتقل إلى المحتوى
انضم

هذي منازل أنسنا وصبنا

أمين تقي الدين
١هذي منازلُ أنسنا وصبناومطالعُ الحب الذي آخانا
٢ورياضُ آمال الحياة وصفوِهاوحمى سلامِ قولبنا وهنانا
٣أوَ تذكُرُ العهدَ الذي نعمت بهوقتَ الشبيبة في الهوى نفسانا
٤أيامَ نمرح في خمائلِ حبِّنانحني الصدورَ ونقطفُ الرمانا
٥أيامَ نسرحُ في رياضِ العلمِ لاهمٌّ تعكَّرُ فيه كأسُ صفانا
٦والكونُ يبسمِ حولَنا وسماؤهغراءُ نعشقُ وجْهَها الفتانا
٧والنجمُ يرقبنا بها فكأنهأمسى بخمرة حبنا سكرانا
٨مرَّت ليالينا ومرَّ بهاؤهافكأنّ عهدَ سعودنا ما كانا
٩حتى حسبنا الله في ملكوتهما كان يحرسُ غيرنا إنسانا
١٠بالأمس كنا ليس نعرف ما الأسىوغدا نكونُ ولا يزول أسانا
١١هذي هي الدنيا وهذا طبهاليست تغيِّرُ طبعها دنيانا
١٢إيه بلادَ الشرقِ أنتِ عزيزةٌعندي وحبُّكِ راسخٌ أركانا
١٣فعرفتُ فيكِ النورَ أوَّلَ مرةٍوكفى به بحداثتي عرفنا
١٤أنتِ التي زمنَ الصبى علمتنيفي حِجرِ أُمي الخيرَ والإحسانا
١٥أَوَ لَيْسَ تحتَ سماكِ طفلاً مرَّ بيزمنٌ يفاخر بالبها الأزمانا
١٦عشرون عاماً في رياض شبيبتينثرتْ عليَّ الوردَ والريحانا
١٧واليومَ يا وطني وقد كاد الصِبايمضي وكادَ سوادُهُ يغشانا
١٨ودجى الحياة عليَّ أرخى سترهوزمانُ جدي للسعادة هانا
١٩أرسلتُ في دنياي نظرة ناقدٍفرأَيتُ جداً بالشقا مزدانا
٢٠وعرفتُ أَنَّ المرء مغرورٌ بهاأَنى يكونُ يصادفُ الأحزانا
٢١فعليكَ يا وطني السلامُ فما أنالأُحبّ عيشاً بالأسى ملآنا
٢٢قفْ بي أودعُ فيك جناتٍ بهالعبَ النسيمُ يحرِّكُ الأغصانا
٢٣وأحبةً للقلب تحتَ سماك لاأنساهمُ ومنازلاً غرّانا
٢٤سأسيرُ في الدنيا إلى بلدٍ بهاليست ترى نفسُ العزيز هوانا
٢٥وأعيشُ لكن من جنى كفّي فلاألقى عليَّ بها امرءاً منّانا
٢٦وأغيثُ أهلي عارفاً لجميلهمفالحق أن نعطي الذي أعطانا
٢٧والله ما هجري بلاديَ عن رِضىًلكن بلادي توجبُ الهجرانا
٢٨نزل التعصبُ في حماها لائذاًفأصابَ في لُبِّ القلوبِ مكانا
٢٩ألقي عصا التسيار فيه ولا ارىإلا نفوساً في العلى تتفانى
٣٠وهناك أحلامُ الصبا ذهبيةٌتُنسي ابن موسى الأصفرَ الرنانا
٣١فلعلها يوماً تصحُّ وحبّذايوماً تصح فأنثني فرحانا
٣٢وأعود للأوطانِ أطَّلِبُ العلىالله يحفظُ بالعلى الأوطانا
٣٣وأرى بلاديَ حنةً وسماءَهازادت لفرط سرورها لمعانا
٣٤الله في ذاك الزمان وليتنيأحيا طويلاً كي أراه عيانا
٣٥فأقول يا لبنانُ معهدَ صبوتيحياكَ من بعلاكَ قد أحيانا
٣٦أنجيبُ هذي بعض أحلام الصباليت الشبابَ يصحُّ فيه رجانا
٣٧أحببت لبناناً وسوفَ أُحبُّهونحبُّه طولَ الحياة كلانا
٣٨إنْ لم تكنْ إلا عظامُ أبي بهفأنا أحبَّ لأجلها لبنانا

اقرأ أيضًا لـأمين تقي الدين

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 111359