انتقل إلى المحتوى
انضم

أدبي بلغت مداك في الآداب

أمين تقي الدين
١أَدَبي بَلغتَ مَداك في الآدابِهذَا الأَميرُ فقِف بنا بالبابِ
٢لولا جلالُ مشيِبهِ في عَرشِهِلمَثلتُ يزهوني لديه شبابي
٣بَلَدٌ طلعتَ به وجئت رسولَهُألقي عليك تحيةً الترحابَ
٤ضُمَّت إلى الأمجادِ في تاريخهثِنْتانِ من زهوٍ ومن إعجابِ
٥نَسَبي إليه إذا البنانُ أهاب بيوإذا بيانُك هزّه بعُجَابِ
٦إمّا حنى لبنانُ شامِخَ أرزِهِللنيل إجلالاً فما من عابِ
٧الدوحُ فَينانٌ ولكنْ روحهماءٌ تَرَقْرَق في ظِلال الغابِ
٨يا شاعرَ البُؤَساءِ إني ماثِلٌبالبالِيَين فَصاحتي وثيابي
٩خِرَقٌ كأنّ خيوطَها منسولةلَيستْ تُذيع على المكارمِ ما بي
١٠لمّا وصفتَ البؤسَ بتُّ يَشُوقنيطَرَباً لذاك الوَصْفِ كلُّ عذابِ
١١فإذا أويتُ إلى بَنيَّ أوَوا إلىأَلَمٍ تكتَّمَ في غُضونِ إهابِ
١٢غذَّيتَهم بنُهاك يملِكُ روحَهُمأدبي فذانِ طعامُهم وشرابي
١٣يَجِدون وجدَك في الخطوب كأنمايتلمسّونَك عندَ كلّ مُصابِ
١٤طالعَتهم في دنْشَوايْ فأَبصرواحقَّ الضعيفِ معلَّقاً برِقابِ
١٥وإذا رَثيتَ كما رثيتَ محمّداًسَجَدوا كأن الشيخَ في المِحرابِ
١٦هلاّ وصفتَ لنا السعادةَ مرّةًفالوهمُ بعضُ جمالها الخلابِ
١٧لولا اتّقاءُ غدي عبِثتُ بعهدهاونفضت منه يدَيَّ يوم حسابي
١٨الشعر أنتَ عواطفاً وصِياغةًصُغْهُ حُليّ النفسِ والألبابِ
١٩إن الذي ملَك البيانَ لَقادِرٌأَنْ يَخلُق النُّعمى من الأوصابِ
٢٠حَيَّاكَ لبنانُ ورُبَّ تحيةٍهي كلُّ ما في الكفّ للأحبابِ
٢١مَن قال يوم مدحتَهُ فهززتَهُإنَّ المديحَ يَهُزّ شُمَّ هضابِ
٢٢أعظِم به بلداً أَقَام جلالَهُما بين راسخةٍ وبين سِحابِ
٢٣ملك الجمال أُحبُّه وأعزّهبالأطيبين الجوّ والأحبابِ
٢٤كلُّ التراثِ لنا إذا انتسب الفتىطيبُ الهواء وَجودةُ الأنسابِ
٢٥غُضَّ الجفونَ إذا أردتَ سواهماإنا كمصرَ مناهلُ الأغرابِ
٢٦بِتنا كما باتَ الشريدُ على ونىًيُغرِيه في الصحراءِ كلُّ سَرابِ
٢٧لو صَانَني قَوْمي وصَانوا مجدَهُمْحُبَّ العُلى مشتِ العُلى برِكابي
٢٨خلَعَ الشقاءُ عليّ كلَّ لبوسِهِلمّا خلعتُ عباءَهَ الأعرابي
٢٩شيخُ البيانِ أتى الحمى مستشفياًفأعادَهُ لبنانُ شيخَ شبابِ
٣٠حيِّ الكنانَة بالسلام وقلّ لهالبنانُ جارُ رضىً وعُدْ بإيابِ
٣١أهدى إليكَ وسامَه فاحمل بهذكرى الوفاءِ لمصرَ والآدابِ

اقرأ أيضًا لـأمين تقي الدين

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 111370