انتقل إلى المحتوى
انضم

رسول الهدى

عبدالحميد ضحا
١اللَّيْلُ دَاجٍ وَالنَّهَارُ ظَلَامُوَالظُّلْمُ عَاتٍ وَالْحَيَاةُ حِمَامُ
٢وَالْكُفْرُ يَغْشَى الْكَوْنَ حَتَّى بَدْرُهُأَضْنَاهُ لَيْلٌ مَا بِهِ أَحْلَامُ
٣وَالْأَرْضُ تَجْأَرُ قَدْ نَأَتْ بِحُمُولِهَاكُفْرٌ وَطُغْيَانٌ وَشَرٌّ تَامُ
٤وَكَأَنَّ هَذِي الْأَرْضَ صَارَتْ غَابَةًأَشْجَارُهَا كُفْرٌ أَسًى إِجْرَامُ
٥صَارَتْ تَمَنَّى لَوْ تَزَلْزَلُ بِالْوَرَىفَتَرِيحَ مِنْ ذَا الْكُفْرِ وَهْيَ رِجَامُ
٦وَالشَّمْسُ تَحْتَرِقُ – الْأَسَى وَدُعَاؤُهَايَا لَيْتَ ضَوْئِي إِذْ يُشَعُّ ضِرَامُ
٧أَنَّى لِجِرْمٍ أَنْ يُبِيدَ ضِيَاؤُهُظُلُمَاتِ كُفْرٍ وَالظَّلَامُ يُشَامُ
٨فَإِذَا بِرَبِّ الْكَوْنِ يُرْسِلُ رَحْمَةًنُورًا يُبِيدُ الظُّلْمَ ثُمَّ يُدَامُ
٩كَالْفَجْرِ يَخْرُجُ مِنْ ظَلَامٍ دَامِسٍكَالرُّوحِ تُحْيِي الْمَيْتَ وَهْوَ رِمَامُ
١٠وُلِدَ السَّنَا فَالْأَرْضُ ضَاءَتْ وَالسَّمَاوَالْكُفْرُ بَاكٍ قَدْ أَتَاهُ حِمَامُ
١١وُلِدَ الْهُدَى فَالْكَوْنُ بُشِّرَ بِالنَّدَىوَالْحَقُّ بُشْرَاهُ أَتَاهُ غَمَامُ
١٢وُلِدَ النَّصِيرُ لِكُلِّ أَحْرَارِ الْوَرَىفَبِهِ عَلَا رَأْسَ الطُّغَاةِ رَغَامُ
١٣وُلِدَ الْيَتِيمُ فَعَزَّ وَصْفًا فِي الْوَرَىفَلْيَفْخَرِ الْمِسْكِينُ وَالْأَيْتَامُ
١٤مَا أَسْعَدَ الدُّنْيَا تَعَاظَمَ فَرْحُهَا!سَيَظَلُّ يَغْشَى وَجْهَهَا الْإِسْلَامُ
١٥فِي يَوْمِ مَوْلِدِهِ كَسَا الدُّنْيَا الْهَنَاوَتَوَعَّدَ الْبُؤْسَ الْبَهِيمَ جَمَامُ
١٦وَتَوَقَّفَ التَّارِيخُ إِجْلَالًا لَهُتَارِيخُهُ اللَّحَظَاتُ لَا الْأَعْوَامُ
١٧فِي سِيرَةٍ مَلَأَ الْوُجُودَ أَرِيجُهَامِنْ نَهْرِهَا يَتَضَلَّعُ الْأَعْلَامُ
١٨وَدَّ الزَّمَانُ لَوِ الْحَبِيبُ مُحَمَّدٌمَا قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهَ أَيَّامُ
١٩نَزَلَ الْأَمِينُ بِأَمْرٍ "اقْرَأْ" أَحْمَدٌحَرِّرْ عُقُولَ النَّاسِ أَنْتَ إِمَامُ
٢٠أَنْتَ الرَّسُولُ لِفَكِّ أَغْلَالِ الْوَرَىفَلْيَخْسَأِ الطُّغْيَانُ وَالْأَصْنَامُ
٢١اقْرَأْ وَأَحْيِ الْعِلْمَ وَانْشُرْ نُورَهُوَلْيَخْسَأِ الْكُفْرَانُ وَالْأَوْهَامُ
٢٢وَمَكَارِمُ الْأَخْلَاقِ أَتْمِمْ نُورَهَالِلدِّينِ وَالْأَخْلَاقِ أَنْتَ خِتَامُ
٢٣هَبَّ النَّبِيُّ يُبَلِّغُ الْإِسْلَامَ مَنْيُؤْمِنْ بِهِ فَلِجِسْمِهِ الْآلَامُ
٢٤وَالْقَلْبُ مَوْصُولٌ بِرَبٍّ مُنْعِمٍوَالرُّوحُ فِي رَوْحٍ غَشَاهُ سَلَامُ
٢٥إِنْ عَذَّبُوا الْأَجْسَادَ يَا لَشَقَائِهِمْفَالْقَلْبُ وَالْأَرْوَاحُ كَيْفَ تُسَامُ؟!
٢٦أَيُعَذَّبُ الْأَحْرَارُ لَوْ لَمْ يَسْجُدُوالِطُغَاتِهِمْ وَالْحُرُّ كَيْفَ يُضَامُ؟!
٢٧أَيُعَذَّبُ الْحُرُّ الْأَبِيُّ لِأَنَّهُلَمْ تَعْنُ إِلَّا لِلرَّحِيمِ الْهَامُ؟!
٢٨نَثَرُوا الْعَذَابَ عَلَى الصَّحَابَةِ عَلَّهُيُرْدِي الْهُدَى التَّعْذِيبُ وَالْإِرْغَامُ
٢٩كَمْ رَاعَهُمْ أَنَّ الْأُبَاةَ أَعِزَّةٌلَمْ يَثْنِ عَزْمَهُمُ أَسًى وَحِمَامُ!
٣٠وَتَقَدَّمَ الْأَحْرَارَ سَيِّدُهُمْ فَنَالَ الْمُصْطَفَى مِنْ بَأْسِهِمْ إِجْرَامُ
٣١يَا لَيْتَ شِعْرِي كَيْفَ لِلدُّنْيَا تَرَىذَاكَ الْأَذَى بِالْمُصْطَفَى وَتُقَامُ؟!
٣٢كَيْفَ الْجِبَالُ تَحَمَّلَتْ ذَا وَالسَّمَا؟!يُدْمِي الرَّسُولَ وَيَزْدَرِيهِ طَغَامُ!
٣٣رُحْمَاكَ يَا أللهُ ذَاكَ الْمُصْطَفَىيَشْكُو تَجَبُّرَ مَنْ لِحِبِّكَ ضَامُوا
٣٤فَتَنَزَّلَتْ رَحَمَاتُ رَبِّي مُؤْنِسًالِرَسُولِهِ نُعْمَى لَهُ وَجَمَامُ
٣٥أَسْرَى بِهِ الرَّحْمَنُ يُشْهِدُ عَيْنَهُمَلَكُوتَهُ، هَلْ بَعْدَ ذَا إِنْعَامُ؟!
٣٦فَمَلَائِكُ الرَّحْمَنِ وَالرُّسْلُ الْكِرَامُ صُفُوفُ تَقْوَى وَالرَّسُولُ إِمَامُ
٣٧رَقِيَ الرَّسُولُ إِلَى السَّمَاوَاتِ الْعُلَافَعَلَا مَقَامًا لَمْ يَصِلْهُ مَقَامُ
٣٨مَا لِلسَّمَا إِلَّا ضِيَاهُ وَسَعْدُهَابُشْرَايَ لَيْلَةَ وَطْئِيَ الْأَقْدَامُ
٣٩كَمْ قَدْ غَبَطْتُ الْأَرْضَ مَوْطِئَ أَحْمَدٍوَالْيَوْمَ أَنْعَمُ إِذْ لِيَ الْإِكْرَامُ
٤٠وَتَجَبَّرَ الطُّغْيَانُ وَاشْتَدَّ الْأَسَىوَأُوَارُ مَلْحَمَةِ النَّبِيِّ ضِرَامُ
٤١فَأَتَاهُ أَمْرُ اللهِ: هَاجِرْ وَاهْجُرَنْوَطَنًا غَشَاهُ الْكُفْرُ وَالْآلَامُ
٤٢وَطَنُ الْكَرِيمِ يَعِزُّ فِيهِ بِدِينِهِلَا طَغْيَ فِيهِ وَلَا عَزِيزَ يُضَامُ
٤٣بِمَدِينَةِ الْأَنْوَارِ قَامَتْ دَوْلَةٌلِلدِّينِ وَالدُّنْيَا أَتَى الْإِسْلَامُ
٤٤لَمْ يَشْهَدِ التَّارِيخُ أَرْضًا مِثْلَهَافِيهَا الْهُدَى وَالْعَدْلُ وَالْأَعْلَامُ
٤٥هِيَ أُمَّةُ الْقُرْآنِ عِزٌّ لِلْوَرَىتُرْدِي الطُّغَاةَ وَلِلْأَنَامِ سَلَامُ
٤٦صَارَتْ كَشَمْسٍ أَهْدَتِ الدُّنْيَا الضِّيَابِحَضَارَةٍ خُلُقُ الْعُلُومِ ذِمَامُ
٤٧فَتَحَرَّرَ الْإِنْسَانُ يَعْبُدُ رَبَّهُوَتَكَسَّرَ الْأَغْلَالُ وَالْإِجْرَامُ
٤٨مَا أَقْبَحَ الطَّاغُوتَ أُلِّهَ فِي الْوَرَى!يُطْغِيهِ عَفْوٌ وَالدَّوَا الصَّمْصَامُ
٤٩لَمْ يَرْضَ طَاغُوتٌ بِأَحْرَارِ الْوَرَىإِلَّا إِذَا مَا قَدْ عَلَاه حُسَامُ
٥٠وَتَنَزَّلَ الْقُرْآنُ يَبْنِي أُمَّةًحَتَّى أُتِمَّ الدِّينُ وَالْإِنْعَامُ
٥١يَا سَيِّدَ الْأَحْرَارِ يَا رَأْسَ الْإِبَايَا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ تُدَامُ
٥٢أَدَّيْتَ أَمْرَ اللهِ وَحْدَكَ حَامِلًاأَمْرًا تَنُوءُ بِحِمْلِهِ الْأَعْلَامُ؟!
٥٣بِأَبِي وَأُمِّي مَا أَصَابَكَ شَوْكَةٌفَفِدَاكَ رُوحِي سَعْدُهَا الْإِقْدَامُ
٥٤وَأَصَابَ هَذَا الْكَوْنَ أَعْظَمُ نَكْبَةٍحُرِمَ النَّبِيَّ، فَأَيُّ كَرْبٍ طَامُ؟!
٥٥لَا وَحْيَ بَعْدَ الْيَوْمِ لَكِنْ نُورُهُهَدْيُ النَّبِيِّ وَذَا الطَّرِيقُ أَمَامُ
٥٦كَمْ يَدَّعِي حُبَّ النَّبِيِّ مِنَ الْوَرَى!لَمْ يَصْدُقَنْ إِلَّا تَبِيعٌ تَامُ
٥٧قَدْ غَادَرَ الدُّنْيَا وَلِلْحَقِّ الْعُلَاوَتَزَلْزَلَ الطُّغْيَانُ والظُّلَّامُ
٥٨يَا مُصْطَفَى إِنَّا حُرِمْنَا صُحْبَةًوَلَنَا رَجَاءٌ؛ فِي الْجِنَانِ مُقَامُ
٥٩فِي صُحْبَةٍ أَبَدِيَّةٍ تُنْسِي الْأَسَىوَلَصُحْبَةُ الْهَدْيِ الْمُنِيرِ ذِمَامُ
٦٠صَلَّى عَلَيْكَ اللهُ يَا نَهْرَ الْهُدَىفَلْتَرْوِ حِبًّا قَدْ عَرَاهُ أُوَامُ

اقرأ أيضًا لـعبدالحميد ضحا

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 114435