انتقل إلى المحتوى
انضم

متى عز أمتي؟!

عبدالحميد ضحا
١وُلِدْتُ بِلَيْلٍ مَا أَتَاهُ نَهَارُوَعِشْتُ حَيَاتِي وَالدُّمُوعُ بِحَارُ
٢وَمَا مَرَّ يَوْمٌ وَالْمَآسِي كَلِيلَةٌوَلَمْ يَغْفُ فِي يَوْمٍ أَسًى وَدَمَارُ
٣وَحِينَ الصِّبَا صِرْتُ كَكَهْلٍ وَشَيْبَتِيتُنَادِي الْوَرَى: عَذْبُ الْحَيَاةِ مَرَارُ
٤فَلا طِفْلَ يَلْهُو لا شَبَابَ بِأُمَّةٍيُجَلِّلُهَا اللَّيْلُ الْبَهِيمُ وَعَارُ
٥فَصِرْنَا شِيَاهًا وَالذِّئَابُ تَسُوسُنَاوَصَارَتْ دِمَانَا فِي الْكُؤُوسِ تُدَارُ
٦أُسَافِرُ فِي ذِكْرَى سِيَادَةِ أُمَّتِيفَيَغْمُرُنِي بَرْدُ الْحَنِينِ وَنَارُ
٧فَأَغْرَقُ فِي بَحْرٍ مِنَ الْفِكْرِ حَائِرًابِهِ ظُلُمَاتٌ مَا لَهُنَّ قَرَارُ
٨فَكَيْفَ أُعِيدُ الْمَجْدَ وَالظُّلْمُ حَالِكٌوَلِلْأُسْدِ لَوْ هَبُّوا رَدًى وَإِسَارُ؟!
٩وَكَيْفَ أُضِيءُ اللَّيْلَ وَالْبَدْرُ مُهْلَكٌفَإِنْ يَبْدُ نُورٌ فَالْفَنَاءُ خِيَارُ؟!
١٠وَكَيْفَ أَفُكُّ الْفَجْرَ مِنْ قَيْدِهِ وَقَدْيَظُنُّ الْوَرَى أَنْ فِي الصَّبَاحِ خَسَارُ؟!
١١فَخُضْتُ الْمَآسِي وَالْعُبَابُ مُزَمْجِرٌوَصَارَعْتُ أَهْوَالاً؛ دَمٌ وَأُوَارُ
١٢وَمَا لِنْتُ يَوْمًا لِلطُّغَاةِ فَلِي مُنًىأَرَى أُمَّتِي عَزَّتْ وَسَادَ نَهَارُ
١٣وَأَصْلَتُّ شِعْرِي وَالسُّيُوفُ بِغِمْدِهَافَمَا عَادَ لِلْحَقِّ السُّيُوفُ تَغَارُ
١٤وَمَا عَادَ فُرْسَانٌ صَهِيلُ خُيُولِهِمْيُزَلْزِلُ أَرْضَ الطَّغْيِ، ذَلُّوا وَخَارُوا
١٥فَيَا وَيْلَهَا مِنْ أُمَّةٍ صَارَ عِزُّهَاكَلامًا وَذِكْرَى وَالْفِعَالُ شَنَارُ
١٦وَأَرْفَعُ رَايَاتِ الإِبَاءِ مُنَادِيًاأَيَا أُمَّتِي إِنَّ الْمَذَلَّةَ عَارُ
١٧فَعُودُوا أُسُودًا لا حَيَاةَ لأُمَّةٍتَعِيشُ بِقِيعَانِ الْهَوَانِ تَحَارُ
١٨فَأَيْنَ النُّجُومُ الْهَادِيَاتُ بِذَا الدُّجَى؟!وَأَيْنَ الأُسُودُ الضَّارِيَاتُ وَنَارُ؟!

اقرأ أيضًا لـعبدالحميد ضحا

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 114437