١بَكَتِ الْعُيُونُ وَلاتَ حِينَ بُكَاءِالْحِينُ حِينُ مَدَافِعٍ وَدِمَاءِ ٢شَيْخًا قَعِيدًا يَقْذِفُونَ لِيَسْعَدُواعَجِبَ الْوَرَى مِنْ خِسَّةٍ وَغَبَاءِ ٣وَمَتَى الصَّوَارِيخُ الْبَئِيسَةُ زَلْزَلَتْجَبَلاً؟! فَيَا لَتَعَاسَةِ الْجُبَنَاءِ! ٤قَتَلُوكَ يَا رَمْزَ الصُّمُودِ فَقَدْ رَأَوْاجَبَلاً سَمَا مِنْ عِزَّةٍ وَإِبَاءِ ٥وَرَأَوْكَ نَهْرًا يَرْتَوِي مِنْهُ الْهُدَىأَبْطَالُ أُمَّتِنَا وَكُلُّ فِدَائِي ٦وَرَأَوْكَ نَجْمًا ثَائِرًا تَهْدِي إِلَىدَرْبِ الْجِهَادِ وَرِفْعَةٍ وَوَفَاءِ ٧وَرَأَوْكَ بَدْرًا فِي ظَلامٍ دَامِسٍلِتَظَلَّ أُمَّتُنَا بِغَيْرِ ضِيَاءِ ٨وَرَأَوْكَ لَيْثًا إِنْ زَأَرْتَ تَزَلْزَلُواوَلَئِنْ رَنَوْتَ فَرُعْبُهُمْ كَظِبَاءِ ٩وَرَأَوْكَ رُوحًا تَبْعَثُ الأَمْوَاتَ مِنْقَبْرِ الْهَوَانِ وَذِلَّةِ الْعُمَلاءِ ١٠كَانَتْ خِيَانَتُهُمْ كَعَاهِرَةٍ تُجَاهِرُ بِالعَفَافِ بِطُهْرِهَا بِحَيَاءِ ١١كَانَ الخِيَانَةُ كَالنُّجُومِ دَفَنْتَهَافِي الأَرْضِ حِينَ أَتَيْتَ بِالشُّرَفَاءِ ١٢كَانَ الغِنَاءُ عَلَى الجِرَاحِ وَهَا هُمُيَتَرَاقَصُونَ عَلَى أَسَى الأَشْلاءِ ١٣هَذِي حَيَاتُكَ ثُمَّ مَوْتُكَ كَشَّفَاعَوْرَاتِهِمْ وَفُجُورَهُمْ بِجَلاءِ ١٤أَوَلَمْ يَرَوْا تِلْكَ الدِّمَا كَمْ أَنْبَتَتْفِي أَرْضِنَا مِنْ زُمْرَةِ الشُّهَدَاءِ ١٥كَيْفَ الْكَلامُ يَصِيرُ حَيًّا بَيْنَمَالا فَرْقَ بَيْنَ الْحُمْقِ وَالْبُلَغَاءِ ١٦كَيْفَ الْقَعِيدُ يَصِيرُ لَيْثًا فِي الْوَغَىوَجُيُوشُنَا كَالشَّاةِ فِي خُيَلاءِ ١٧كَيْفَ الأَبِيُّ يَصِيرُ أَشْلاءً فَنَتْفَتَصِيرَ مِيتَتُهُ مُنَى الْكُرَمَاءِ ١٨يَا فَخْرَ أُمَّتِنَا وَرُعْبَ عُدَاتِنَايَا مَنْ رَمَيْتَ ظَلامَنَا بِضِيَاءِ ١٩يَا أَيُّهَا اللَّيْثُ المُوَدِّعُ بُؤْسَنَايَا مَنْ بَكَتْكَ قُلُوبُنَا بِدِمَاءِ ٢٠يَا مَنْ بَكَتْكَ الأرْضُ كَالثَّكْلَى وَذِيأُسْدُ الشَّرَى تَبْكِيكَ فِي الأَنْحَاءِ ٢١يَبْكِيكَ أَحْرَارُ الْوَرَى وَأُبَاتُهُمْيُؤْسِي الجِرَاحَ رَجَاءُ يَوْمِ لِقَاءِ المصادر والحقوقرقم القصيدة 114445