١طُفْ خَاطِرِي عَانِقِ الأَقْصَى وَلا تَهِمِوَابْكِ الْبُحُورَ دَمًا وَاذْرِفْ عَلَى الْحُرُمِ ٢بَلِّغْ سَلامِي وَشَوْقِي وَاعْتَذِرْ لِفَتًىيَحْيَا أَسِيرًا فَلَمْ يَمْلِكْ سِوَى الْكَلِمِ ٣حَتَّى قَرِيضِي أَسِيرٌ مِثْلُ شَاعِرِهِلَكِنَّ يَوْمًا سَيُضْحِي فِيهِ كَالْحِمَمِ ٤ثَارَ الْحَنِينُ إِلَى الأَقْصَى إِلَى قُدُسِيشَوْقِي وَوَجْدِيَ نِيرَانٌ مِنَ الأَلَمِ ٥قَدِ اسْتَحَالَ اللِّقَا وَالشَّوْقُ يَدْفَعُنِيوَذِي الْحُدُودُ سُجُونٌ فَارْوَ بِالْحُلُمِ ٦فَقَطْرُ مَاءِ الْفَتَى فِي الْبِيدِ يُنْقِذُهُوَالْحُلْمُ يُسْلِيهِ فِي أَسْرٍ وَفِي الْغَمَمِ ٧فَاحْمِلْ ثَرَاهَا وَقَبِّلْ أَرْضَهَا وَقِفَابِالصَّخْرَةِ اذْكُرْ زَمَانَ الْعِزِّ وَالْكَرَمِ ٨اذْكُرْ زَمَانَ صَلاحٍ وَابْكِ مِنْ زَمَنٍعَلا الطُّغَاةُ وَأَهْلُ البَغْيِ فِي الأُمَمِ ٩قَدْ وَحَّدُوا صَفَّهُمْ؛ هَلْ كَانَ بَيْنَهُمُإِلاَّ الْقَضَاءَ عَلَى الإِسْلامِ مِنْ ذِمَمِ؟! ١٠وَالْعُرْبُ حُكَّامُهُمْ أُسْدٌ إِذَا وَقَفُواضِدَّ الشُّعُوبِ الَّتِي أَضْحَتْ كَمَا الرِّمَمِ ١١قَتْلٌ وَتَعْذِيبُ أَحْرَارٍ وَبَاسُهُمُمَا لانَ يَوْمًا فَلا نِدٌّ لِذِي الْهِمَمِ ١٢فَلَوْ أَتَاهُمْ صَلاحُ الدِّينِ لانْتَفَضُوافَصَارَ فِي الأَسْرِ أَوْ رَدُّوهُ لِلرَّجَمِ ١٣وَصَارَ عِنْدَهُمُ رَاسَ التَّطَرُّفِ وَالْــإِرْهَابِ صَارَ عَمِيلاً بَاغِيَ الْحُكُمِ ١٤أَمَّا إِذَا وُقِفُوا ضِدَّ الْيَهُودِ فَلَنْتَرَاهُمُ غَيْرَ قُطْعَانٍ مِنَ الْغَنَمِ! ١٥فَالْحَرْبُ (فَرٌّ وَفَرٌّ) عِنْدَهُمْ أَبَدًاجُيُوشُهُمْ دِرْعُهُمْ مِنْ ثَوْرَةِ الْعَمَمِ ١٦هُمُ الطُّغَاةُ رُؤُوسُ الذُّلِّ كَيْدُهُمُكَيْدُ الشَّيَاطِينِ أَجْسَادٌ مِنَ الظُّلُمِ ١٧قَدْ حَارَبُوا رَايَةَ الإِسْلامِ وَاخْتَرَعُوالِلْعُرْبِ رَايَاتِ طُغْيَانٍ وَذُلِّهِمِ ١٨وَكُلَّمَا مَرَّتِ الأَيَّامُ مَا حَكَمُوانَهْوِي بِأَعْمَاقِ بَحْرِ الْهُونِ وَالنِّقَمِ ١٩طُفْ خَاطِرِي عَانِقِ الآهَاتِ مِنْ دَمِهَاآلامُهَا تَسْفِكُ الآهَاتِ مِنْ أَلَمِي ٢٠وَاجْعَلْهُمَا لَعْنَةً تُرْدِي الطُّغَاةَ وَمَنْخَانَ الْعُهُودَ وَمَنْ يَحْيَا كَمَا النَّعَمِ ٢١تُسَطِّرُ اليَوْمَ فِي التَّارِيخِ مَلْحَمَةًرَغْمَ الخِيَانَةِ وَالإِجْرَامِ وَالغَمَمِ ٢٢نِسَاؤُهَا قَدْ نَسَجْنَ العِزَّ أَرْدِيَةًثَكْلَى وَأَرْمَلَةٌ حَمَّالَةُ اليُتُمِ ٢٣غَرْقَى بِبَحْرِ الأَسَى وَلا صَرِيخَ يُرَىصِرْنَ الْجِبَالَ مِنَ السُّلْوانِ وَالهِمَمِ ٢٤أَحْيَيْنَ عَهْدًا فَصِرْنَا اليَوْمَ نُبْصِرُهُوَقَبْرُهُ كَانَ بَيْنَ الْقَصِّ وَالحُلُمِ ٢٥أَضْحَيْنَ خَنْسَاءَ فِي بَذْلٍ وَتَضْحِيَةٍأَضْحَيْنَ هُنَّ لَنَا كَالنُّورِ فِي الغَسَمِ ٢٦أَهْدَيْنَ جِيلاً مِنَ الأَبْطَالِ أُمَّتَنَاأَرْضَعْنَهُ عِزَّةَ الأَحْرَارِ وَالصِّمَمِ ٢٧كَمْ يَحْرِقُونَ مِنَ الأَطْفَالِ فَرْحَتَهُمْيُتْمٌ وَتشْرِيدٌ اوْ يَحْيَوْنَ فِي الرَّجَمِ ٢٨لَكِنْ أُولاءِ بَنُو الخَنْسَاءِ وَا عَجَبَابُكَا الرَّضِيعِ زَئِيرٌ رَاعِبُ العُجُمِ ٢٩صِبْيَانُهَا كَأَسُودٍ لا تَهَابُ رَدًىيَا لَلْحِجَارَةِ مِنْ بَاسٍ وَمِنْ غُنُمِ! ٣٠يَا لَلأَيَادِي الَّتِي تُلْقِي بِهَا سَلِمَتْ!كَأَنَّهَا بِالضِّيَا تُلْقِي عَلَى الدُّهُمِ ٣١يَا لَلنُّفُوسِ الَّتِي تُشْرَى مُضَحِّيَةً!يَا لَلصُّدُورِ الَّتِي تَعْرَى مِنَ الوَهَمِ! ٣٢يَا لَلْبَرَاءَةِ إِذْ ثَارَتْ مُفَزِّعَةًيَا لَلْقُلُوبِ الَّتِي تَصْفُو مِنَ الهَزَمِ! ٣٣شَبَابُهَا غُرَّةٌ فِي وَجْهِ أُمَّتِنَاكَالنَّجْمِ فِي البِيدِ أَوْ كَالْبَدْرِ فِي الْعَتَمِ ٣٤صَوْتُ القَنَابِلِ قَدْ أَضْحَى لَهُمْ طَرَبًايَا أُمَّةً غَرِقَتْ فِي الرَّقْصِ وَالنَّغَمِ ٣٥عِشْقَ الشَّهَادَةِ قَدْ فَاحَتْ قُلُوبُهُمُيَا أُمَّةً غَرِقَتْ فِي العِشْقِ وَالوَصَمِ ٣٦هُمْ كَالصُّقُورِ فَلَمْ تُخْطِئْ فَرَائِسَهَاهُمْ كَالأُسُودِ فَلَمْ تَرْهَبْ مِنَ الأُمَمِ ٣٧رُهْبَانُ لَيْلٍ لِتَعْجَبْ مِنْ مَدَامِعِهِمْأَهُمْ حَمَائِمُ أَمْ أُسْدٌ لَدَى الأَجَمِ؟! ٣٨أَمْ هُمْ طَلائِعُ بِشْرٍ نَصْرُ أُمَّتِنَايَمْحُونَ عَهْدًا مِنَ الأَحْزَانِ وَالنِّقَمِ ٣٩بُشْرَى النَّبِيِّ هُمُ تَحْيَا القُلُوبُ بِهِمْلا يَعْبَؤُونَ بِخَوَّانٍ وَمُنْهَزِمِ ٤٠يَا قُدْسُ صَبْرًا فَذِي آهَاتُكِ اسْتَعَرَتْفِي نَفْسِ كُلِّ أَبِيٍّ نَاءَ بِالضَّيَمِ ٤١دِمَاكِ أَغْلَى عَلَى الأَحْرَارِ مِنْ دَمِهِمْغَدًا تَثُورُ عَلَى الطُّغْيَانِ كَالْحِمَمِ ٤٢يَا رَبِّ مِنْ شُعَرَائِهَا عُدِدْتُ فَجُدْوَاجْعَلْنِ مِنْ أُسْدِهَا فِي حَرْبِهَا الحَدَمِ ٤٣يَا رَبِّ وَارْوِ ثَرَاهَا مِنْ دِمَاءِ فَتًىيَرْجُو لِقَاها نَصِيرًا مُوفِيَ الذِّمَمِ المصادر والحقوقرقم القصيدة 114446