١سَمِعْتُ نَحِيبًا فِي دِمَائِي لَهُ كِبْرُفَنَادَيْتُ: مَا هَذَا؟! أَجَابَتْ: أَنَا مِصْرُ ٢فَقُلْتُ: لِمَ النَّحِيبُ يَا غُرَّةَ الدُّنَى؟وَهَا أَنَذَا فَخَبِّرِينِيَ مَا الأَمْرُ؟ ٣فَقَالَتْ: قُيُودِي آلَمَتْنِي وَقَدْ سَئِمْــتُ ذُلاًّ وَحُكْمًا طَاغِيًا شَرْعُهُ الْقَهْرُ ٤فَقُلْتُ: وَكَيْفَ الذُّلُّ؟ إِنَّكِ حُرَّةٌوَهَا هُمْ بَنُوكِ الْحَاكِمُونَ فَمَا الضُّرُّ؟ ٥فَقَالَتْ: خِدَاعٌ مَا بَنِيَّ هُمُ وَهَلْمِنِ ابْنٍ يَبِيعُ الأُمَّ مِنْهُ لَهَا الْغَدْرُ؟! ٦فَإِنَّهُمُ أَيْدِي عَدُوِّي وَكَيْدُهُفَزَانُوا قُيُودِي بِالطِّلا لَوْنُهُ التِّبْرُ ٧فَمَنْ قَاطِعُ الأَيْدِي الْخَبِيثَةِ مُنْقِذِي؟!وَمَنْ يَحْطِمُ الأَغْلالَ وُلْدِي فَلا أَسْرُ؟! ٨فَقُلْتُ: رُوَيْدًا إِنَّ دَمْعَكِ ثَائِرٌوَإِنَّ بَنِيكِ الأُسْدَ حَتْمًا لَهُمْ جَمْرُ ٩فَقَالَتْ: بَنِيَّ الأُسْدُ أَسْرَى وَكَيْفَ بِيأَضَنُّ بِدَمْعِي وَالدُّمُوعُ بِهِمْ نَهْرُ؟! ١٠وَقُرَّةُ عَيْنِي يُقْتَلُونَ وَكَيْفَ بِيأَضِنُّ بِدَمْعِي هَا دِمَائِيَ ذِي بَحْرُ؟! ١١فَقُلْتُ: هَنِيئًا مِصْرُ هَذَا خَلاصُنَاوَهَذِي دِمَاءٌ مِنْ بَنِيكِ هِيَ الْبِشْرُ ١٢دُمُوعٌ دِمَاءٌ نِيلُ عِزِّكِ وَالْعُلاوَبَعْثٌ لِشَعْبٍ فِي الْخُنُوعِ لَهُ دَهْرُ ١٣فَخَارِ وَكَفْكِفِي الدُّمُوعَ فَإِنَّهُأَبَى الضَّيْمَ أَبْنَاءٌ أُسُودُ الشَّرَى غُرُّ ١٤أَلا تَفْرَحِينَ أَنْ تَسِيلَ دِمَاؤُهُمْوَتُضْحِينَ حُرَّةً وَيَمْحُو الدُّجَى الْفَجْرُ ١٥فَجَادَتْ بِبَسْمَةٍ وَقَطْرَةُ دَمْعَةٍتَسَاقَطُ ثُمَّ قَالَتِ: الْيَوْمَ لِي فَخْرُ المصادر والحقوقرقم القصيدة 114451