١أَتِلْكَ عُيُونٌ أَمْ نُجُومٌ مِنَ السَّمَاإِذَا نَظَرَتْ فَالْخَطْبُ أَنْ تَتَكَلَّمَا ٢فَيَرْجُفُ قَلْبِي مِنْ سَمَاعِ حَنِينِهَاوَرَجْعُ الصَّدَى هَالَ الْحَنَايَا مَعَ الدِّمَا ٣فَنَظْرَتَهَا الأُولَى فُؤَادِيَ مَا دَرَىأَضَاءَ ظَلامِي أَمْ نَهَارِيَ أَظْلَمَا؟! ٤كَأَنِّي بِبَحْرٍ لا سَوَاحِلَ قَدْ تُرَىأُسَافِرُ فِيهِ كَيْفَ أَرْسُو فَأَسْلَمَا ٥بِأَعْمَاقِهَا الأَسْرَارُ كَالدُّرِّ يَخْتَفِيوَأَمْوَاجُهُ تَدْعُو لِتُقْدِمْ فَتَغْنَمَا ٦وَلَوْ غُصْتُ فِي الأَعْمَاقِ وَالْقَلْبُ وَاجِفٌأَأَغْنَمُ دُرًّا أَمْ هَلاكِيَ أُحْكِمَا؟ ٧إِذَا أُغْمِضَتْ كَالشَّمْسِ حِينَ غُرُوبِهَاتُوَدِّعُهَا الدُّنْيَا مَعَ الشَّوْقِ قَدْ نَمَا ٨وَلَكِنَّ جَفْنَيْهَا كَمِثْلِ سَحَابَةٍفَتَنْهَلُ مِنْ دِفْءٍ وَنُورٌ تَبَسَّمَا ٩وَحِينَ تَعُودُ الْكَوْنَ تَمْلأُ بَهْجَةًوَيَزْهُو ضِيَاهَا مِنْ فُؤَادِي إِلَى السَّمَا ١٠فَيَا وَيْلَتَى صِرْتُ الأَسِيرَ لِنَظْرَةٍوَهَلْ قَطْرَةٌ تَرْوِي الْفُؤَادَ مِنَ الظَّمَا ١١وَلَكِنْ سَأَرْضَى بِالْبِلالِ فَدُونَهُهَلاكٌ وَصَبْرًا فَالْمُنَى أَنْ تَكَرَّمَا ١٢وَيَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ إِذَا ازْدَدْتُ مَا أَرَى؟أَرِيًّا أَمِ الصَّدَى يَهُولُ فَأَنْدَمَا ١٣وَأَعْلَمُ أَنِّي كُلَّمَا ازْدَدْتُ نَظْرَةًيَزِيدُ الصَّدَى وَالْقَلْبُ لَنْ يَتَعَلَّمَا المصادر والحقوقرقم القصيدة 114459