انتقل إلى المحتوى
انضم

هاج المنازل رحلة المشتاق

سلامة بن جندل
١هاجَ المَنازِلُ رِحلةَ المُشتاقِدِمَنٌ وآياتٌ لَبِثْنَ بَواقي
٢لَبِسَ الروامسُ والجديدُ بِلاهمافتركنَ مثلَ المهرقِ الأخلاقِ
٣للحارثيَّةِ ، قَبلَ أن تَنأى النَّوىبِهِمِ ، وإِذ هيَ لا تُريدُ فِراقي
٤ومَجَرُّ سارِيةٍ تَجُرُّ ذُيولَهانوسَ النعامِ ، تناطُ بالأعناقِ
٥مِصرِيَّةٍ ، نَكباءَ أعرَضَ شَيمُهابأشابةٍ ، فزرودَ ، فالأفلاقِ
٦هَتكَتْ على عُوذِ النِّعَاجِ بُيوتَهافيقمعنَ للركباتِ ، والأوراقِ
٧فتَرَى مَذانِبَ كُلِّ مَدفَعِ تَلْعةٍعجلتْ سواقها من الإتآقِ
٨فكأَنَّ مَدفَعَ سَيل كُلِّ دَميثةٍيعطى بذي هدبٍ ، من الأعلاقِ
٩منْ نسجِ بصرى والمدائن . نشرتْللبيع يوم تحضُّرِ الأسواقِ
١٠فوقفتُ فيها ناقتي ، فتحنَّنتْلِهَوَى الرَّواحِ ، تَتُوقُ كُلَّ مَتاقِ
١١أَرسَلتُ هَوجاءَ النَّجاءِ ، كأنَّهاإذْ همَّ أسفلُ حشوها بنفاقِ
١٢متخرّفٌ ، سلبَ الربيعُ رداءهُصخبُ الظلامِ ، يجيبُ كلَّ نهاقِ
١٣منْ أخدِ ريَّاتِ الدَّنا ، التفعتْ لهُبُهْمَى النِّقاعِ ، وَلَجَّ في إِحناقِ
١٤صخبُ الشواربِ والوتينِ ، كأنَّهمما يُغَرِّدُ مَوهِنا بِخِناقِ
١٥في عانةٍ شُسُبٍ ، أَشَدَّ جِحاشَها ،شُزُبٍ ، كأَقواسِ السَّراءِ ، دِقاقِ
١٦وكأنَّ ريقتها ، إذا نبَّتها ،كأسٌ ، يُصَفِّقُها لِشُربٍ ساقي
١٧صِرْفٌ ، تَرَى قَعرَ الإِناءِ وَرَاءَهَاتودي بعقلِ المرءِ قبلَ فواقِ
١٨ينسى للذَّتها أصالةَ حلمهِفيَظَلُّ بَينَ النَّومِ والإِطراقِ
١٩٠فتَرَى النِّعاجَ بِها ، تَمشَّى خِلْفةًمشي العباديّينَ في الأمواقِ
٢٠يسمرنَ وحفاً ، فوقه ماءُ النَّدى ،والنَّبتَ ، كلَّ علاقةٍ ونطاقِ
٢١ولقد هبطتُ الغيثَ ، حلَّ به النَّدىيرففنَ فاضلهُ على الأشداقِ
٢٢أَهدِي بهِ سَلَفا ، يَكونُ حَدِيثُهُمْخَطَرا ، وذِكرَ تَقَامِرٍ وسِباقِ
٢٣حتى إذا جاءَ المثوبُ ، قدْ رأىأسداً ، وطالَ نواجذُ المفراقِ
٢٤لَبِسوا ، مِنَ الماذِيِّ ، كُلَّ مُفاضةٍكالنّهِي ، يَومَ رياحِهِ ، الرَّقراقِ
٢٥منْ نسجِ دوادٍ ، وآلِ محرقٍغالٍ غَرائبُهُنَّ في الا فاقِ
٢٦ومنَحتُهُم نَفسي ، وآمِنةَ الشَّظَىجَرداءَ ، ذاتَ كَرِيهةٍ ونِزاقِ
٢٧كالصَّعدةِ الجرداءِ ، آمنَ خوفهالطفُ الدَّواءِ ، وأكرمُ الأعراقِ
٢٨تشأى الجيادَ ، فيعترينَ لشأوهاوإِذا شأَوا لحِقَتْ بحُسنِ لَحاقِ
٢٩وأَصَمَّ صَدقا ، مِن رِماحِ رُدَينةٍبيدي غلامِ كريهةٍ ، مخراقِ
٣٠شاكٍ ، يشدُّ على المضافِ ، ويدَّعيإذْ لاتوافقُ شعبتا الإيفاقِ
٣١إني امرؤ ، من عصبةٍ سعديَّةٍذر بى الأسنَّةِ كلَّ يومِ تلاقي
٣٢لا يَنظُرونَ إِذا الكَتِيبةُ أَحجَمَتْنظرَ الجمالِ ، كربنَ بالأوساقِ
٣٣يكفونَ غاسبهمْ ، ويقضى أمرهمْفي غيرِ نقصٍ منهمُ ، وشقاقِ
٣٤والخَيلُ تَعلمُ مَن يَبُلُّ نُحورَهابدَمٍ ، كماءِ العَنْدَمِ المُهرَاقِ

اقرأ أيضًا لـسلامة بن جندل

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 114866