انتقل إلى المحتوى
انضم

تبدى هلال السعد من مطلع النصر

الحسن بن أحمد المسفيوي
١تَبدّى هِلالُ السَعدِ مِن مَطلَعِ النَصرِوَلاحَت بُروقُ المَجدِ مِن عَلَمِ الفَخرِ
٢فَمِن هِمَمٍ أَضحى الثُريّا لَها ثرىًوَمِن عَسكَرٍ يَقتادُهُ رائِدُ النَصرِ
٣مَقامُ مُلوكِ الأَرضِ مِن سَطَواتِهِمَقام بُغاثِ الطَيرِ مِن مِخلَبِ الصَقرِ
٤فَهُم شاخِصو الأَبصارِ نَحوَ جَلالِهِيَخِرّونَ لِلأذقانِ تَحتَ يَدِ القَهرِ
٥فَمن لم يَنَلهُ فَيلَقٌ مِن كُماتِهِأحَلَّ بِهِ مِن قَبلِهِ فَيلَقُ الذُعرِ
٦فَما دونَ أن يُعطوا الإِنابَةَ مَنزِلٌلَهُم غَيرَ بَطنِ الوَحشِ أَو حَوصَلِ الطَيرِ
٧وَتَركُهُمُ صَرعى بِكُلِّ تَنوفَةٍسُكارى بِكاساتِ المَنِيَّةِ لا الخَمرِ
٨فَكَم فلَّ غَربَ الروم سيفُ انتِقامِهِوَطافَ عَلَيهِم طائِفُ القَتلِ وَالأسرِ
٩وَكَم سَربَلَ الأَبطالَ في حَومَةِ الوَغىمَجاسِدُ مِن نَسجِ المُثَقَّفَةِ السُمرِ
١٠فَناحَت عَلَيهِم كُلُّ غَيداءَ طَفلَةٍتُفيضُ عَلَيهِم واكِفَ الأَدمُعِ الحمرِ
١١فَهَل خابَ سَعيُ السودِ أَو فالَ رَأيُهاوَهَل قاوَمَت في زَعمِها عاصِفَ القَسرِ
١٢رَعَوا حِقبَةً رَعيَ الهُدونِ وَأغفَلواعَواقِبَ ما يَأتي بِهِ طارِقُ الدَهرِ
١٣فَما راعَهُم إِلّا طَلائِعُ عَسكَرٍتُزَجّي بِأُسدِ الغابِ دامِيَةَ الظُفرِ
١٤عَلَيهِم قَتامٌ يَشهَدُ اللَيلُ أَنَّهُهُوَ اللَيلُ وَالخِرصانُ فيهِ سَنى الزَهرِ
١٥وَجُردٍ كَأسرابِ القَطا ضُمَّرِ الحَشايَنَلنَ المَدى لَو أَنَّهُ قُنَّةُ النَسرِ
١٦تُشَدُّ بِزَغفٍ مُسبَلاتٍ كَأَنَّهامُسَرَّدَةُ الأَرجاءِ مِن نُقَطِ القَطرِ
١٧فَكَم رايَةٍ قَد ظَلَّلَتها كَأَنَّهاقُدامى عُقابٍ قَد ثَنَتها إِلى الكَسرِ
١٨يُسَدِّدُها المَنصورُ فَهيَ سَحائِبٌتَجودُ العِدى بِالحَتفِ مِن وَبلِها الغَمرِ
١٩فَلا وَزَرٌ مِن بَأسِهِ غَيرُ حِلمِهِفَناهيكَ مِنهُ قابِلَ التَوبِ وَالعُذرِ
٢٠وَناهيكَ مِن طَلقِ الجَبينِ كَأَنَّماأَسِرَّتُهُ مِنها استُعيرَ سَنى البَدرِ
٢١إِلى خُلُقٍ لَو كانَ لِلطَّيبِ نَشرُهالَما اِنتَسَبَ الطيبُ الذَكِيُّ إِلى الشِحرِ
٢٢كَذا خُلُقٌ مَهدِيَّةٌ عَلَوِيَّةٌتَوارَثَها الغُرُّ الكِرامُ عَنِ الغُرِّ
٢٣يَقَرُّ بِكَ المَهدِيُّ عَيناً وَقَبلَهُ الوَصِيُّ بِما أَعقَبتَ مِن طيِّبِ الذِكرِ
٢٤بِمَن لَو رَمى صِفّينَ يَومَ جِلادِهِلَحَلَّت بِجَيشِ الشامِ فاقِرَةُ الظَهرِ
٢٥لِيَهنِهِ مُلكُ الأَرضِ مَوطودَةً لَهُسَيُنتَظَمُ السوسُ القَصيُّ إِلى النَهرِ
٢٦فَما دونَ دَربِ الشامِ إِلّا اِلتِفاتَةٌوَما دونَ بَغدادِ العِراقِ سِوى فِترِ
٢٧فَإِن حاوَلَ الأَعداءُ مِنها اِعتِصامَهابِبُعدٍ فَقَد راموا المُحالَ مِنَ الأَمرِ
٢٨فَلَو أَنَّهُم حَلّو السِماكَينِ مَنزِلاًلَباتَ الرَدى مِن خَلفِهِم دائِماً يَسري
٢٩وَلَو نازَلَ البَحرَ المُحيطَ بعَزمَةٍلَعادَت يَباباً بَعدَها لُجَجُ البَحرِ
٣٠نِجارُكَ خَيرُ العالَمينَ وَرِثتَهُفَناهيكَ مِن إرثٍ وَناهيكَ مِن نَجرِ
٣١فَلا زِلتَ مَنصورَ اللِواءِ مُظَفَّراًوَدامَت بِكَ الأَيّامُ واضِحَةَ البِشرِ
٣٢فَلا نِعمَةً إِلّا ومِنكُم مَنالُهاوَلا عُرفَ إِلّا مِن نَدى كَفِّكُم يَجري

اقرأ أيضًا لـالحسن بن أحمد المسفيوي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 115899