انتقل إلى المحتوى
انضم

يا مطلق العبرات وهي غزار

عمارة اليمني
١يا مطلق العبرات وهي غزارومقيد الزفرات وهي حرار
٢ما بال دمعك وهو ماء سافحتذكى به من حر وجدك نار
٣لا تتخذني قدوة لك في الأسىفلدي منه مشاعر وشعار
٤خفض عليك فإن زند بليتيوار وفي صدري وأوار
٥إن كان في يدك الخيار فإننيولهان لم أترك وما أختار
٦في كل يوم لي حنين مضلةيودي لها بعد الحوار حوار
٧عاهدت دمعي أن يقر فخاننيقلب لسائله الهموم قرار
٨هل عند محتقر يسير بليةأن الصغار من الهموم كبار
٩قد أشرق من ثماد مدامعيأسفاً فكيف وقد طمى التيار
١٠عم الورى يوم الخميس وخصنيخطب بأنف الدهر منه صغار
١١ما أوحش الدنيا غدية فارقتقطباً رجى الدنيا عليه تدار
١٢خربت ربوع المكرمات لراحلعمرت به الأجداث وهي قفار
١٣نعش الجدود العاثرات مشيععميت برؤية نعشه الأبصار
١٤شخص الأنام إليه تحت جنازةخفضت برفعة قدرها الأقدار
١٥سار الإمام أمامها فعلمت أنقد شيعتها الخمسة الأطهار
١٦ومشى الملوك بها حفاة بعدماحفت ملائكة بها أنوار
١٧فكأنها تابوت موسى أودعتفي جانبيه سكينة ووقار
١٨لكنه ما ضم غير بقية الإسلام وهو الصالح المختار
١٩أوطنته دار الوزارة ريثمابنيت لنقلته الكريمة دار
٢٠حتى إذا شيدتها ونصبتهاعلماً يحج فناؤه ويزار
٢١وتغاير الهرمان والحرمان فيتابوته وعلى الكريم يغار
٢٢آثرت مصراً منه بالشرف الذيحسدت قرافتها له الأمصار
٢٣وجعلتها أمناً به ومثابةيرجو مثوبة قصدها الزوار
٢٤هذا الأثير غدا بها متعلقاًفجرى له من عفوك الإيثار
٢٥أعلمتنا بجميل صفحك أنهاحرم وأنك صافح غفار
٢٦وأبوك أولى من غدا لضريحهوالأمر أمرك ذمة وذمار
٢٧ليقول من يرث الليالي بعدنايفنى الورى وتعمر الآثار
٢٨وأبوك أعظم أن يقاس بأعظمأضحى بكاظمة لهن جوار
٢٩أين الفرزدق من علاك وغالببل درام بل يعرب ونزار
٣٠قد قلت إذ نقلوه نقلة ظاعننزحت به دار وشط مزار
٣١ما كان إلا السيف جدد غمدهبسواه وهو الصارم البتار
٣٢والبدر فارق برجه متبدلاًبرجاً به تتشعشع الأنوار
٣٣والغيث روى بلدة ثم انتحىأخرى فنوء سحابه مدرار
٣٤يا مسبل الأستار دون جلالهماذا الذي رفعت له الأستار
٣٥مالي أرى الزوار بعد مهابةفوضى ولا إذن ولا استئمار
٣٦أكفيل آل محمد ووليهممن حيث عرف وليهم إنكار
٣٧غضب الإله على رجال أقدمواجهلاً عليك وآخرين أشاروا
٣٨لا تعجبن لقدر ناقة صالحفلكل عصر صالح وقدار
٣٩واخجلتا للبيض كيف تطاولتسفهاً بأيدي السود وهي قصار
٤٠واحسرتا كيف انفردت لأعبدوعبيدك السادات والأحرار
٤١رصدوك في ضيق المجال بحيث لاالخطي متسع ولا الخطار
٤٢ما كان أقصر باعهم عن مثلهالو كنت متروكاً وما تختار
٤٣ولقد وفى لك من صنائعك أمرؤبثنائه يستمتع السمار
٤٤ولقد ثبت ثبات مقتدر علىخذلانهم لو ساعد المقدار
٤٥وتعثرت أقدامهم لك هيبةلو لم يكن لك بالذيول عثار
٤٦أوفى أبو حسن بعهدك عندماخذلت يمين أختها ويسار
٤٧غابت حماتك واثقين ولم يغبفكأنهم بحضوره حضار
٤٨لا تسألا إلا مضارب سيفهفلقد تزيد وتنقص الأخبار
٤٩لقي المنية دون وجهك سافراًعن غرة لجبينها إسفار
٥٠حتى إذا انقطع الحسام بكفهوانفل منه مضرب وغرار
٥١ألقى عليك وقاية لك نفسهلما انتحتك صوارم وشفار
٥٢إن لم يذق كأس الردى فبقلبهمن خمرها أسفاً عليك خمار
٥٣هي وقفة رزق المكرم حمدهاوعلى رجال لومها والعار
٥٤أحللت دار كرامة لا تنقضيأبداً وحل بقاتليك بوار
٥٥يا ليت عينيك شاهدت أحوالهممن بعدها ورأت إلى ما صاروا
٥٦وقع القصاص بهم وليسوا مقنعاًبرضى وأين من السماء غبار
٥٧ضاقت بهم سعة الفجاج وربمانام العدو ولا ينام الثار
٥٨وتوهموا أن الفرار مطيةتنجي وأين من القضاء فرار
٥٩طاروا فمد أبو الشجاع لصيدهمشرك الردى فكأنهم ما طاروا
٦٠أما وأعمار البرية مدةتجري إلى غاياتها الأعمار

اقرأ أيضًا لـعمارة اليمني

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 12104