انتقل إلى المحتوى
انضم

خذوا عن لساني ما يفيض به قلبي

إبراهيم المنذر
١خذوا عن لساني ما يفيض به قلبيوما فاض قلبي مرّةً بسوى الحب
٢خذوا منه آيات المروءة والوفافليس الوفا إلاّ لكلّ امرئٍ ندب
٣وما الحبّ حبّ الغيد قرّح مقلتيولا نبلات الدّعج رانت على لبّي
٤ولكنّ أوطاني محجّة خاطريوكعبة إيماني على البعد والقرب
٥عشقت بلادي وهي فخري وسؤدديوبالروح أفديها لدى الموقف الصّعب
٦ولكنّها ضاقت بنخبة أهلهافساروا مسير الأسد في السّهل والهضب
٧وما فاز شعبٌ في الورى مثل فوزهمفكان مثال الجدّ والسّعي والكسب
٨ونالوا ولكن للغريب ولم يكنلأوطانهم من خيرهم قدر الوضب
٩كذا عادة الشّرقيّ يحيا لغيرهويغرس لكن ليس يجني سوى الجدب
١٠رعى الله عهد العلم عهداً مباركاًنقيّاً شريفاً طاهر الذّيل والهدب
١١ولا كان عهد للسّياسة إنّهلأعقد في الإشكال من ذنب الضّب
١٢دعوا العلم للأعلام يحيون ذكرهبعيداً عن الإيهام والختل والكذب
١٣وخلّوا لمضمار السّياسة أهلهايراؤون ما شاء الرّياء بلا عتب
١٤وصونوا لسان العرب من كلّ عجمةٍتصونوا بلاد الشّرق من صدمة الغرب
١٥وإن أغمضت عيناي في الغرب فادفنوارفاتي في لبنان في تربه الرّطب
١٦ولمّا نعى النّاعي سليمان في الضّحىسمعت بأذني رنّة السّهم في قلبي
١٧وأكبرت خطب العلم فيه وهل درىبنو العرب ما يلقون من ذلك الخطب
١٨هوى كهويّ الطّود فارتاع قومهوقد ذكروا آيات منطقه العذب
١٩عليمٌ وعى في صدره سبع ألسنٍولم يك في برديه شيءٌ من العجب
٢٠وذلك أسمى الخلق في حين أنّناإذا ما علمنا النّزر طرنا إلى السّحب
٢١حنانيك يا دهري أما آن أن نرىبذا الشّرق أعمالاً تؤولٌ إلى الخصب
٢٢أما آن أن يحمي حمانا رجالهويرقى بهم فخراً إلى السّبعة الشّهب
٢٣هنالك وادي النّيل والنّيل فائضٌوأهلوه للعمران بالرّجل والرّكب
٢٤تضاربت الأحزاب فيه وإنّماإلى هدفٍ فردٍ تسير بلا خبّ
٢٥ولست ترى منهم فًتى يهجر الحمىويضرب آباط المسالك للكسب
٢٦بني وطني لا الظّلم يوهن عزمناولا نفقد الآمال بالطّعن والضّرب
٢٧ولسنا نبالي إن بدا السّيف دونناوديس حمانا بالمطهّمة القبّ
٢٨فإنّا على عهد الوفا للسانناولو طال عهد الصّدّ بالهمّ والكرب
٢٩وليس شريفاً في بني العرب غير منيفدّي بغالي روحه لغة العرب
٣٠لعينيك بستانيّنا نحن عصبةٌمهذّبة الوجدان مشحوذة القضب
٣١نسير على آثارك الغرّ كتلةًموحّدة الآراء كالجحفل اللّجب
٣٢وإن شمت روح اليازجي فقل لهبنو العرب لا يمشون جنباً إلى جنب
٣٣ولكنّهم يحيون عهد لسانهمعلى رغم ما عانوا من الضّغط والرّعب
٣٤سليمان نم فالدهر بالهم مثقلٌونومك خيرٌ من مخاتلة الصّحب
٣٥ملأت مجال العمر بحثاً وخبرةًوخلّفت من آثاره نخبة الكتب
٣٦وعدت إلى لبنان ذا اليوم جثّةًتحنّ إلى أرضٍ مقدّسة التّرب
٣٧تغمّدك الرّبّ الكريم برحمةٍفليس رحيماً في الممات سوى الرّبّ

اقرأ أيضًا لـإبراهيم المنذر

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 121352