انتقل إلى المحتوى
انضم

يا أذن ما تشتكين اليوم يا أذني

إبراهيم المنذر
١يا أذن ما تشتكين اليوم يا أذنيأما كفى العين ما لاقت من المحن
٢أما كفى دمعها الجاري وحمرتهاحتّى تزيدي بما تشكينه حزني
٣كم مرّ فيك حديث ما أنست بهحتّى ولو كان من ذي حنكةٍ والوهن
٤وكم عليل تذيب الصّدر أنتهأو مستغيث شديد البؤس والوهن
٥وكم ثقيلٍ كوقع الصّخر منطقهأو كالصّفاة الّتي تهوي من القنن
٦وكم كذوب إذا أدّى روايتهظننتها الحقّ من أسلوبه المرن
٧يا أذن سمعاً فإنّ السّمع موهبةٌفلا تجودي بها يوماً بلا ثمن
٨العلم علمان علمٌ يستضاء بهبين الأنام وعلم الشّر والفتن
٩والشّعب شعبان شعبٌ ناهضٌ يقظحيّ وشعب حليف الذلّ والجبن
١٠والمرء صنفان هذا ضاحك طرباًوذاك يبكي على الأطلال والدّمن
١١سيّان في الشرق ذو عقلٍ ومختبلٍوعابد الله يحكي الوثن
١٢أمّا السّياسة فأرميها لمن رغبوافيها فإني أراها مصدر الإحن
١٣المال يعطى جزافاً للألى كذبواوالنّفي والسجن حظّ الصّادق الفطن
١٤وكلّ ما نسقيه من جرائدنايمضي كأن الذي تروين لم يكن
١٥وكم دخيلٍ أتى مستجدياً فغداربّ البلاد يقود الشّعب بالرّسن
١٦وإنّ ذاك الذّي يدعونه وطناًعند الحقيقة أمسى ليس بالوطن
١٧قضى على مجده الأغراب واستلبواحياته ولقد لفّوه بالكفن
١٨لفّوه بالورق السّوري وانصرفواوغادروا دمعنا كالعارض الهتن
١٩كوني أيّا أذني صمّاء مغلقةًإنّ السياسة متن المركب الخشن
٢٠دعي إذ كار الذّي قد مرّ واستمعيحلو الغناء تزيلي شدّة الشّجن
٢١عرفت ما بك من هم ومن ألمٍلكنّه مرّ مثل الحلم في الوسن
٢٢أما سمعت نشيد المرّ منفرداًكبلبل الرّوضة الشّادي على الغصن
٢٣أو كالملاك الذّي في خدر خالقهيسبح الله في سرٍ وفي علن
٢٤إذا جرى صوته في أذن سامعهكأنما هو يجري الرّوح في البدن
٢٥تبارك الله باري الخلق أبدعهمرّاً على ضده حلواً على الأذن
٢٦تشنّفي بالغنا يا أذن وانصرفيعمّا ترين تنالي منتهى المنن
٢٧دعي السّياسة جنباً فهي مضنيةٌوانسي دواهي بلايا الدّهر والمحن
٢٨يقضى على المرء في أيّام محنتهبأن يرى حسناً ماليس بالحسن

اقرأ أيضًا لـإبراهيم المنذر

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 121369