انتقل إلى المحتوى
انضم

الأربعون وقد قطعت مداها

إبراهيم المنذر
١الأربعون وقد قطعت مداهاورأيت فيها عزّها وشقاها
٢هي نصف عمر المرء في الدنياإذا هو أحسن استخدامها ورعاها
٣والمنفلوطي مصطفى أبدى بهاحكماً لأبناء الزّمان رواها
٤طارت بها في الشرق شهرته وقدعرك الحياة جفاءها ورضاها
٥أصلاح كنت البكر مرموقاً لدىالأبوين والدّنيا يضيء سناها
٦والأمّ ترضعك المحبّة والتقىوترى رضاك مجمّلاً لرضاها
٧وأبوك يعطيك الدّروس نقيّةًومن المبادئ في الورى أسماها
٨فنشأت تحضنك الشّهامة والوفاتأبى النّميمة عارفاً عقباها
٩وربيت قرب أبيك مقتدياً بهمتتبّعاً خطواته بهداها
١٠وشقيقاتك الكبريان عليهماكان اعتماد الأمّ في نجواها
١١رعتاك في صغرٍ وكنت لديهماكالوردة البيضاء طاب شذاها
١٢وكبرت أنت فكنت كالأب حاضناًلصغار تلك الدّار في جدواها
١٣ربيتهم وأعنت والدك الذّيشغلته أحوال البلاد فتاها
١٤تلك السّياسة ما ألمّ بهاسوى من لا يرى أمنيّةً إلاّها
١٥تليه عن أهليه منصرفاً إلىالأوهام في حزبيّةٍ صافاها
١٦يحيا وفي أفق السّما آمالهويموت والآمال طيّ سماها
١٧أصلاح غضّ الطّرف عمّا قدمضى وأطو اللّيالي فالصباح وراها
١٨ولقد علوت الأربعين وبعدهالك مثلها فاصبر على بلواها
١٩طوراً يطيب لك الزّمان وتارةًتنتابك الأيام في مجراها
٢٠وإذا دعا داعي المنون أباكلا تجزع فروح أبيك في مأواها
٢١توحي إليك بكل قصدٍ صالحٍحتّى تحقّق في الورى مرماها
٢٢أكمل رسالته وكن للأسرةالغرّاء حولك أمّها وأباها
٢٣وخذ الحقيقة من مكامن سرهاوالحكمة الزّهراء من مأتاها
٢٤فالصدق أفضل شيمةٍ قلدتهاتوليك عزّاً في الحياة وجاها
٢٥وأصحب من الإخوان من تخذالنّدى والحزم رباً والوفاء إلها
٢٦وتجنّب الدّعوى فكم من مدّعخسر الرّفاق وبالغرور تباهى
٢٧واجعل إباء النّفس خطتك التيتجري عليها لا تريد سواها
٢٨وخذ التّسامح ديدناً فالحقد فيصدر الفتى نار يوجّ لظاها
٢٩وأعضد صغار النّاس لا تطلببه بدلاً تنل أجر الدّنى وثناها
٣٠واحفظ للبنان الأشم محبّةًوأخدمه ما شاء الوفا وتناهى
٣١واسجد لغابة أرزه فهي الّتيتزهو على كلّ الرّبى برباها

اقرأ أيضًا لـإبراهيم المنذر

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 121374