١وقفت على قمم الجبال تردّدحسنات أعلام الهدى وتعدّد ٢وبدت على دمن الدّيار تصعّدزفراتها والرّبع أسود ٣خمس من الفتيات كللّها ألبهاتحكي برائع حسنها نجم السّهى ٤خطبت مودّتهنّ ربّات النّهىوتنافست في فضلهنّ الحسّد ٥السحر خطّ على الجباه جمالهواللّطف حطّ على الثّغور كماله ٦والظّرف علّق عندها آمالهلولا أسى يعلو الوجوه ويكمد ٧هذي تنادي قد فقدت حبيبيوتقول تلك خسرت كلّ نصيبي ٨والباقيات بمدمعٍ مصبوبيسكبن حبّات العيون فتجمد ٩فهتفت من أنتنّ من بين الورىفالقلب ذاب تلهقاً وتحسّرا ١٠أمّا الذّي تندبن فهو بلا مرارجلٌ له في كل مكرمةٍ يد ١١فشرقن بالدّمع الغزير وملن عنوجهي وحوّلن اللّحاظ إلى الدّمن ١٢وصرخن من عظم التّفجّع والحزنيا خيبة الآمال مات محمّد ١٣قد كان من نصّ القضا متضلّعاقد كان في نشر المعارف مولعا ١٤قد كان عزّ الدّين والدّنيا معاوالشّعب يشهد والإله يؤيّد ١٥نحن العدالة والمروءة والوفاوالصّدق والعلم الصّحيح المصطفى ١٦نحن العيال على محمّد إن صفاعشنا وإلاّ مع محمّد نلحد ١٧فأغر ورقت عيناي بالعبراتوضممت عاطفتي إلى الفتيات ١٨وبداهةً أرسلت من نفثاتيشعراً تذوب لبردتيه الأكبد ١٩وقع الوغى كالسّيل قد بلغ الزّبىمتماسك الأطراف مشحوذ الشّبا ٢٠السّيف والجوع المبرح والوبامهج الخليقة كالمناجل تحصد ٢١ربّاه ماذا الخطب جرت على الوطنحتّى تفاقمت الرّزايا والمحن ٢٢وأحرّ قلبي بعد أرباب القطنمن كانت الدّنيا بهم تتوطّد ٢٣ربّاه إن كان المغفّل يسلموأخو الحجى يقضي وفي الدّمع الدّم ٢٤هي حكمةٌ أم نقمةٌ لا نعلمالصّمت أولى بالحكيم وأحمد المصادر والحقوقرقم القصيدة 121376