١أفتاة سوريّا أسير هواكلا يبتغي في الدّهر غير علاك ٢جودي على صبٍّ يروم رضاكوتعطّفي كرماً على مضناك ٣أمليكة القلب المعنّى بالهوىأضرمت في الأحشاء نيران الجوى ٤في مهجري ما غيّرت عهدي النّوىروحي ولو طال البعاد فداك ٥أفتاة أحلامي جمالك رائعوضياء وجهك كالزّواهر ساطع ٦ولئن تهبّ على حماك زوابعفبمهجتي الحرّى أصون حماك ٧أفتاة سوريّا إذا اشتدّ السّقمفطبيبك الشّافي يقيك من الألم ٨وإذا فقدت ضياك من فرط الظّلمفبنور عيني أستعيد ضياك ٩إّني تركتك والبلاد قواحلوالشّعب معصوب المحاجر غافل ١٠طال النّوى وصبا إليك الرّاحللولاك ما ذاق النّوى لولاك ١١ماذا جرى بعد لفراق تذكّريالماضٍ يلوح لنا قريب المخبر ١٢هل كان عهد خصاصةٍ وتقهقروظلامة وصغارةٍ وتشاك ١٣يا سعد رحت إلى بلاد المجرأرض المعالي والهدى والمفخر ١٤وذووك في وادي الشّقاء المقفرشدّت رقابهم بشرّ شباك ١٥حكّامنا سلبوا المها والمالاشنقوا الأسود وأبعدوا الأشبالا ١٦هدموا الدّيار فأصبحت أطلالاجوعٌ وآلام وطرف باك ١٧تحت الثّرى جثث ثوت وعلى الثّرىجثث ممزّقة تداس وتزدرى ١٨وأخو الحجى فقد الحجى ممّا يرىيهذي بلا فهمٍ ولا إدراك ١٩ولكم فتاةٍ جارت الدّنيا علىآلٍ لها فمضت تعاف المنزلا ٢٠هامت ويا للعار نازعةً إلىخلع العذار بدجنة الأحلاك ٢١صعق الفتى وجلا وقد مدّ اليداللصدر يسند قلبه متجلدا ٢٢وعلى الفتاة رمى السؤال مشدّدالا تكتمي خبرّا بحقّ هواك ٢٣ماذا دهى أهلي أجابت ماتواويلي وإخوان الصّفاء رفات ٢٤كتبت على حجراتهم آياتهذي ضحايا فتية الأتراك ٢٥ماذا جرى لأبي إلى الأرض ائتوىوأخي المفدّى قرب والده ثوى ٢٦وشقيقاتي إذا لقد قذف الطّوىبهما لدار القائد الأفاك ٢٧ويلي جننت الجوع مزقّ دارياوالقائد السّفّاح خلّد عاريا ٢٨إنّي إذا لأكون وحشاً ضاريابفمي أمزق مهجة الفتّاك ٢٩ربّاه إن كنت الذّي خلق السّماوالأرض كيف غفلت حتّى نظلما ٣٠سأكون بين النّاس سفّاك الدّماإن كان لا يحيا سوى السّفّاك ٣١الأرض من ألمي تميد تحرّجاوالنّار في صدري تزيد تأججا ٣٢ويل الظّلوم المستبد متى دجىليل الهموم على الطّليم الشّاكي ٣٣ما كان يؤلمني الزّمان إذا طغىكلاّ ولا الباغي الأثيم إذا بغى ٣٤لو بات أهلي في ميادين الوغىطعم الوحوش ومأكل الأسماك ٣٥لكنّهم موت الأذلّة ماتواويقال عنهم خائنون جناة ٣٦لو كان في شعب البلاد حياةلسطا وقوّض قبة الأفلاك المصادر والحقوقرقم القصيدة 121404