١رويدك يا ابن الشّعب ما رمت للشّعبتحقّق لكن بعد أن صرت في التّرب ٢رويدك إنّي يا ابن أنطون ذاكرٌلك اليوم ما قد كنت عن كنهه تنبي ٣ففي دير كفتين نشأت ولم نكنترى غير ما في دير كفتين من كتب ٤يرتل أهلوه إلى الله في الضّحىوعند غروب الشّمس يجثون للرّبّ ٥وأنت تعاني بينهم كلّ كربةٍوتسبح بالأفكار في الشّرق والغرب ٦إلى أن تسنّى أن تروح وتلتقيبني مصر تروي ما لقيت من الكرب ٧هناك مجال القول رحباً وجدتهمع العلماء الغرّ جنباً إلى جنب ٨تجادل فيها كلّ فردٍ حلاحلٍجدالاً بلا هجو ونقداً بلا سبّ ٩فنلت على تلك الحداثة شهرةًلدى أدباء القطر طارت إلى الشّهب ١٠وأحرزت في شرح ابن رشدٍ مكانةًتناولها أهل المعارف بالعجب ١١فولاّك أهل الشّرق خير إمارةٍوسمّاك أهل الغرب نابغة العرب ١٢وها أنت يا ابن الشّعب تروي روايةًتريد بها إصلاح ما أختلّ في الشّعب ١٣ونحن على بعد الثّلاثين حجةًنراك بشير الخير في الموقف الصّعب المصادر والحقوقرقم القصيدة 121413