١الطفل فوق سريره رقداوالنّار فيه تحرق الكبدا ٢نزلت به الحّمى فماتركت إلا فؤاداً بات متقّدا ٣والموت أرسل فوقه ملكاًبسط الجناح ليخطف الولدا ٤والأمّ جاثية ومقلتهاينهل منها دمعها بردا ٥لا صوت يسمع في الدّيارسوى زفراتها والأنس قد فقدا ٦وإذا شقيقته الفتاة وقدكانت تعاني الدّرس والجهدا ٧هي مثل عمر البدر مكتملاًنوراً تمايل عطفها ميدا ٨جاءت فشاهدت الصّغير علىذاك السّرير وليس فيه جدا ٩صرخت أخي روحي حبيبيماذا نابك انطق وادفع النّكدا ١٠قد كنت عند الصّبح سلوتناوالآن لا سلوى ولا رغدا ١١ورنت إلى العلياء ضارعةًفرأت ملاك الموت قد رصدا ١٢ماذا تريد أخي وحيد أبيدعه يعش فالأنس فيه غدا ١٣أمّا إذا ما شئت تضحيةًفأنا أكون عن الشّقيق فدى ١٤أحنى ملاك الموت هامتهقال اتبعيني واقطعي الأمدا ١٥فمشت ومرّ على حديقتهاحيث الجمال يموج متّحدا ١٦ورأت رفيقات الدّروس كماالغزلان تقفز والسرور شدا ١٧وبدت ضما مات الزهورعلى أعناقهن صففنها عقدا ١٨وتمثلت قبراً يغيّبهاويضمّ منها ذلك الجسدا ١٩فبكت وقد رجفت جوانحهالا تبتغي أن تترك البلدا ٢٠أنا لي أبٌ يحنو عليّولي أمٌ تذوب لفرقتي كمدا ٢١أنا لي حبيب مدّ لي يدهأأمد طوعاً للمنون يدا ٢٢خارت قواي ومتّ من جزعيفأشفق عليّ بحقّ من عبدا ٢٣قال ارجعي فمضت وقدعاد الملاك يظلّ من رقدا ٢٤وإذا أبو الطّفل انثنى عجلاًمن شغله للبيت مفتقدا ٢٥فرأى ابنه دنفاً يذوبوطرف الأمّ من آلامها سهدا ٢٦كفّ تجسّ بها يديهوبالأخرى تهدئ قلبها جلدا ٢٧وبدا ملاك الموت فوقهماظلاً رهيباً يرعب الأسدا ٢٨هذا وحيدي يا ملاك ولاأرجو سواه في الورى عضدا ٢٩دعه يعش في الدار فهوبها كالبدر زين نوره الجلدا ٣٠أما إذا ما شئت تضحيةًفأنا أكون عن الوليد فدى ٣١قال اتبعني للردى ومشىفمشى الأب المسكين مرتعدا ٣٢مرَّا على الأسواق يعملفي ساحاتها الإنسان مجتهدا ٣٣هذا يبيع وذاك يقبض ماربحت بضاعته كما قصدا ٣٤وأفاء إخوان الصفا إلىنادٍ بفتيان الندى احتشدا ٣٥الروض زاهٍ في حدائقهوالماء يعقد حوله الزبدا ٣٦لما رأى ما قد رآه بكىوتقطعت أحشاؤه كمدا ٣٧أنا بعد في سن الشبابولي مستقبلٌ أرقى به صعدا ٣٨إن الحياة عزيزةٌ وجهولٌمن يريد الموت معتمدا ٣٩فأجابه عُد واحي يا رجلالدنيا وأعدِد للصفا عُدَدا ٤٠بسط الجناحين الملاك علىالطفل المريض وحوط الجسدا ٤١والطفل يلفظ من جوانحهالرمق الأخير وجسمه همدا ٤٢ذهبت نضارة وجهه سقماًوسواد باصرتيه قد جمدا ٤٣والأمّ جاثيةٌ بلا أملٍفي حزنها تتنفّس الصّعدا ٤٤صاحت إلهي أين أنتأما بك للحزانى رحمةٌ وندى ٤٥أأرى وحيدي الآن يؤنسنيوغداً أفيق فلا أرى أحدا ٤٦وإذا بها كاللّبوة انتقضتفرأت ملاك الموت مفتقدا ٤٧سر يا ملاك إلى الرّدىفمشى متعجباً بالأمر منتقدا ٤٨عبثاً أراها الغيد سارحةًوقد ارتدت زهر الرّبى بردا ٤٩عبثاً أراها الأرض مفعمةًخيراً وأهلوها ارتقت عددا ٥٠هتفت به أسرع فإنّي لنأحيا لأن ّ الكون قد فسدا ٥١كم حرّفوا آياً وكم كذبواعن ربهم والقول ما وردا ٥٢كم ماكرٍ واشٍ ينمّ علىحرّ ويظهر غير ما اعتقدا ٥٣والسّيف يهلك كلّ نابغةٍوالسجن يدفن كلّ من رشدا ٥٤لا الأذن تسمع ما تريد ولاعيني ترى أوهامك الجددا ٥٥كلّي فؤاد وهو مع ولديفاصرم حياتي واحفظ الولدا ٥٦وتقدّمته للمنون فقال لهاقفي واسترجعي الرّشدا ٥٧أنت الجديرة بالحياة وهذاالعبد بين يديك قد سجدا ٥٨عودي إلى ابنك فهو يبحثعن أمٌ تفوق بفضلها الشّهدا ٥٩إنّ المحّبة فيك خالدةٌوسوى حنان الأمّ ما خلدا ٦٠رجعت فألفت نجلها يقظاًيفتر عن ثغرٍ حوى بردا المصادر والحقوقرقم القصيدة 121423