انتقل إلى المحتوى
انضم

أضحكتنا ورب ضحك بكاء

عبد الحسين الأزري
١أضحكتنا ورب ضحكٍ بكاءفترةٌ من زماننا رعناء
٢فترةٌ ضاعت المقاييس بين الــناس فيها وسادت الأهواء
٣خلقت من خشارة الناس رهطاًعرفت بعد خلقه الآباء
٤لمةٌ من بني الشوارع عاشتحيث عاش الأعيارُ واللقطاء
٥فتحت عينها على السغب المرفكادت أن تيبس الأمعاء
٦حشرات طلعن من طبقات الــأرض لما استتبت الظلماء
٧وجراثيم حين لاءمها الماء تفشى من سمهن الوباء
٨رفعتها من الحضيض ولم ترفع نهاها فمسها الخيلاء
٩وكذاك اعتلاء من ليس أهلاًللمعالي مصيبةٌ وبلاء
١٠يا لها فترةً من الدهر فوضىيستوي الهدم عندها والبناء
١١كثر الإنتحال فيها وباتتتستغل الأنسابُ والأسماء
١٢لم يفيئوا إلى التنحل لولاأنهم في أصولهم فقراء
١٣ليت شعري والعهد غير بعيدٍغبي الناس أم هم الأغبياء
١٤وبماضيهم إذا الدور ولىفالألى يعرفونهم أحياء
١٥صحبوا حملة الغزاة فجاءوامثلما يصحب السيول الغثاء
١٦وبأسلاب غيرهم من ضحايا الــظلم يصحب السيول الغثاء
١٧الإشباع جوع نكراتسفكت في البلاد تلك الدماء
١٨يا لسخرية المقادير فينالست أدري أما إليها انتهاء
١٩كيف لا ترقبنَّ كل عثارٍمن قصيرٍ عليه طال الرداء
٢٠باع من فقره الضمير كما باعت لزانٍ عفافها عذراء
٢١غره المرتقى فظن بأن الــناس حاشاه أعبدٌ وإماء
٢٢وله وحده الكرامة والعزةوالمجد والنهى والعلاء
٢٣تقرأ العجب فيه من نظراتٍملؤها الإحتقار والإزدراء
٢٤مطرق إن مشى كمن أشغلتهلحلول المشاكل الآراء
٢٥لو تصفحته وجدت ثياباًفوق جسمٍ كأنه المومياء
٢٦وكثيرون لو تطلعت فيهمكأساقٍ في جوفهن هواء
٢٧مجدباً كالسباخ من كل خيرٍجل ما في جرابه الكبرياء
٢٨إن تسل منه فالجواب اقتضابٌأو تسلم فرده إيماء
٢٩أو ترجو من المغايض زهراًونبات المغايض الحلفاء
٣٠يوجد الخير حيث يوجد في المرء ضميرٌ يشع منه الضياء
٣١وإذا ما استنسبته قال إنامن إيادٍ وغيرنا الأدعياء
٣٢نحن من حاملي اللواء بذي قار أبونا وأمنا البرشاء
٣٣وبنو عمنا الأراقم من تغــلب والأعشيان والخنساء
٣٤دارنا الغور والعذيب وواديالجزع والأبرقان والدهناء
٣٥وجبال السراة تشهد أناعرب ليس غيرنا عرباء
٣٦هكذا تفعل المهازل في الديا وتقضي الغباوة العمياء
٣٧وكذا يبطر الرخاء خفيف الــوزن من حيث لم يسعه الإناء
٣٨خفة تشبه الجنون وحمى الــموم هاجت من خبثها الصفراء
٣٩وتمشت في الجسم رعشتها الخرساء فاعصوصبت بها الأعضاء
٤٠تتغنى بها البلاهة والطيش وبعضٌ من الغناء بكاء
٤١لا تلمه فقد رأى فوق ما لميتصور وزال عنه الشقاء
٤٢من رياش تحفه في المقاصيــر وكانت تضمه القرفصاء
٤٣وتراه على الارائك جذلان وقد كان في العراء الثواء
٤٤وتخب السيارة اليوم فيهبعدما خد أخمصيه الحفاء
٤٥أيها الفترة اقترفت ذنوباًقد تلقى عقابها النبلاء
٤٦ليس هذا الزمان الا كتاباأنت منه الصحيفة السوداء
٤٧فيك راح الهوى يخط ويمليلم تقيده ذمة أو حياء
٤٨طالما غرت الظواهر عينيوغطى على الظنون الرياء
٤٩ثم دارت رحى الزمان فأبدتلي ما ينطوي عليه الخفاء
٥٠رب داءٍ ترى من العار شكواه وشكوى يثنيك عنها الإباء

اقرأ أيضًا لـعبد الحسين الأزري

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 122510