انتقل إلى المحتوى
انضم

خرج الناس يضرعون إلى اللـ

عبد الحسين الأزري
١خرج الناس يضرعون إلى اللــه على إثر هزةٍ خرساء
٢من شيوخٍ وفتيةٍ ونساءٍخفرات وأعبد وإماء
٣يطلبون النجاة من خطر الموت وان كان عيشهم في شقاء
٤تركوا دورهم لكف المقاديــر ولاذوا من خوفهم بالعراء
٥مشرفات على السقوط نواحيــها كجسم مهشم الأعضاء
٦منظر مؤلم ترى الناس فيهشاخصات عيونهم للسماء
٧ترتجي العفو والسكينة منهالقلوب إلى الأمان ظماء
٨وعلى ملتقى الشوارع قصركسروي الأركان عالي البناء
٩تتجلى بدايع الفن فيهمن خلال الحديقة الغناء
١٠قد حوى كل باعث للملذات متم رغائب السعداء
١١يشهد البذخ أنه لعميد الــقوم ذي الجاه والعلى والثراء
١٢لم يدعه الشراب يشعر بالهزمن حوله وبالضوضاء
١٣فتح الباب خادم القصر عفواًفإذا بالصراخ ملء الفضاء
١٤وإذا الناس يهرعون حيارىكظعون من خلفها سيل ماء
١٥فانثنى راجعاً لخيبر مولاه صريع الطلا بما هو راء
١٦ودنا خائر القوى غير ان الــقلب ما زال عالقاً بالرجاء
١٧قائلاً قامت القيامة فانظرخارج القصر محنة البؤساء
١٨هزة هدت الديار ويدريالله كم تحتهن من أشلاء
١٩ويح أهلي ولست أعلم هل همفي عداد الموتى أم الأحياء
٢٠رفع السيد المبجل عينيــه كمضنى صحا من الإغماء
٢١قلقاً يرمق الكؤوس بطرفٍعبثت فيه نشوة الصهباء
٢٢ثم ألفى قارورة الخمر ملأىلم تطح قال خلني في هنائي
٢٣لا تكرد صفوي فمالي وقتفيه أصي لهذه الأنباء
٢٤فمضى الخادم المطيع يناجي الــله سراً في خشية وبكاء
٢٥رأفة منك في عبادك يا ربيورفقاً في معشر فقراء
٢٦لا تكلهم الى سواك فكلهمه العيش في ظلال الرخاء
٢٧لا تعم البلاء واخصصه فيمنكان منهم مسبباً للبلاء
٢٨أنت تدري من المسيء من الناس ومن يستحق شر الجزاء
٢٩هكذا يرتدي العراة من الفضــل ثياباً منسوجةً من رياء
٣٠عودتهم مسك المعاول للهدم فعادوا لم يصلحوا للبناء
٣١تركتهم مذبذبين فلا عنهؤلاء انحازوا ولا هؤلاء
٣٢ضعفت يا بغي ذاكرة الناس وغطى النسيان عار البغاء
٣٣فادعي بالعفاف ما دام ماضي الــبغي نسياً كحرة عذراء
٣٤كثر المدعون أمثالك اليوم فكانوا السراة بالإدعاء
٣٥كل يوم تأتي الحميا بساقٍحوله ثلةٌ من الندماء
٣٦والذي يعرف الحقيقة فذفلذا أصبحت من الغرباء

اقرأ أيضًا لـعبد الحسين الأزري

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 122512