انتقل إلى المحتوى
انضم

أتراهم من وحشةِ الأرض طاروا

عبد الحسين الأزري
١أتراهم من وحشةِ الأرض طارواأم من الظلم بالسماء إستجاروا
٢كيف قد أصبحوا خفافاً على الريــح وقد أثقلتهم الأوزار
٣إن أهل السما ملائكة الرحــمة والأتقياء والأبرار
٤قد زكت منهم النفوس فما فيها أنانيةٌ ولا استئثار
٥يا سماء الأبرار لا تقبلي منهو في الأرض ظالمٌ جبارُ
٦خلق العلم من حديدٍ عقاباًلا خوافٍ له ولا منقار
٧إن مضى مسرعاً تقلصت الأرض ولاذت ببعضها الأقطار
٨قصرت دونه المسافات مهما ازدَدت بعداً وهانت الأسفار
٩منشداً قول شاعرٍ عربيكل أرض للعامرية دارُ
١٠فكأن السماء إن جد بالسيــر وهادٌ والسحب نقعٌ مثار
١١يتراأى كأنه في دجى الليــل إذا مر كوكبٌ سيارُ
١٢بلغوا في العلو منها محلاًعجزت عن بلوغه الأطيار
١٣رب يومٍ يستعبد الجو فيهوبيومٍ تستعمر الأقمار
١٤ولعل الأقمار فيها حياةٌرغدٌ لا تشوبها الاكدار
١٥آيةٌ للزمان جاءت الى الناس فحارت بشأنها الأفكار
١٦صيرتها الأطماع آلة حربٍتتقيها الارواح والأمصار
١٧فهي في السلم نعمةٌ وأمانٌوهي في الحرب نقمةٌ ودمار
١٨أطلقتها فوق البسيطة أسرابا كما تطلق العتاق المهار
١٩بات منها في كل افق رفيفوإليها في كل صقع مطار
٢٠وتعالت تستخدم الرح في الجوو كما استخدم النفوس النضار
٢١حاملاتٍ من القذائف ما تنــدك فيها القلاع والأسوار
٢٢سيطر الاقوياء فيها على الأرض فما للضعيف منها قرار
٢٣ويح قطرٍ وأهله إن عليهسيق منهن جحفلٌ جرار
٢٤أيها الشعب كيف أنت وما فيك عليهن قوةٌ واقتدار
٢٥كنت جربتها وليس بعيداًما جنى من بلائها الثوار
٢٦لست تدري ماذا به سيوافي الدهر يوماً وتحدث الأقدار
٢٧فتعهد بنيك بالعلم واحذرإنما أول الحريق شرار
٢٨إن فيهم بسالةً وذكاءًفيهما قد اقرت الاسفار
٢٩وشباباً أمضى من السيف عزماًفيه هانت عليهم الأخطار
٣٠لك هم إن اردت عيشاً رغيداًقدوةٌ فاتبعهم ومنار
٣١يا نسوراً إليكم في حناياكل قلبٍ من شعبكم أوكار
٣٢عدتم والوجوه تطفح بالبشــر إليكم وتشخص الأبصار
٣٣كلنا معجبٌ بكم وجديرٌأن يجل الإعجاب والإكبار
٣٤وجديرٌ أن يحفل القطر فيكموجديرٌ أن تنثر الأزهار
٣٥اعذروني فان عصتني القوافيفلكم من عواطفي الأشعار

اقرأ أيضًا لـعبد الحسين الأزري

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 122536