انتقل إلى المحتوى
انضم

وطني لأجلك قد عدمت قراري

عبد الحسين الأزري
١وطني لأجلك قد عدمت قراريوسئمت فيك حياة هذي الدار
٢أقضي الدجى أرقاً كأن هدوءهأنسي وأن هواجسي سماري
٣أتنفس الصعداء ما بقي الدجىحتى أكدر نسمة الأسحار
٤لآنا لم يحيرني الزمان بصرفهكلا وإن سلب الزمان خياري
٥فلقد سبرت من الحوادث غورهودرست منه غوامض الأسرار
٦وعلمت أن النائبات بمرصدٍممن تغافل عن دبيب النار
٧فأنا المقصر والزمان موكلٌبعقاب كل مقصرٍ خوار
٨ومن الألى أرجوهم لإقالتيعن لم أقل انا في الحياة عثاري
٩لا أسأل الظلماء رفع سدولهافالقلب ينظر من وراء ستار
١٠كان الخيار بقبضتي فأضعتهوبقيت متكلاً على الأعذار
١١وحمامةٍ غنت فقلت لها اقصريفالصمت أجدر في فم المهذار
١٢غنيت والأوراق ذابلة وقدذهب الخريف بنضرة الأشجار
١٣لا تحسبي شرعاً أحاديث الهوىما كل مورقةٍ بذات ثمار
١٤نوحي على غصن الفضيلة لا الغضىومكارم الأخلاق لا الأزهار
١٥فهي التي هام الكرام بحبهاوبنوا عليها لا على الابكار
١٦تنعين خلك للظلام واننيأنعي لخلي مشرق الأنوار
١٧ذهبت كواكبه كما شاء القضاما حيلة الإنسان بالاقدار
١٨أمعاهد العلم ارفعي فوق الحمىمنك المنار بحيث يهدي الساري
١٩رحماك ضل المدلجون وها همملوا من الأنجاد والأغوار
٢٠وقف الزمان بهم على جرف الفناوالجرف لو تدرين رملٌ هار
٢١وإليك يا دار الشفاء تفقديمرضى البصائر فيك لا الابصار
٢٢فلقد تضاعفت الشجون بمثلهاكتضاعف الأعداد بالأصفار
٢٣وظلام جهل لو تصاعد في الفضالم تدرك الأبصار ضوء نهار
٢٤ناديت أوطاني وما أعني بماناديت غير دوارس الآثار
٢٥الناشرات مفاخري وفضائليوالشاهدات بعزتي ونجاري
٢٦والباعثات لنفسي الشمم الذيأنف الحياة بذلة وصغار
٢٧والناظرات إلي نظرة ىملٍأحياء مجد دارس وفخار
٢٨من ذاك يا وطني ملكت عواطفيوشعوري المطبوع في اشعاري
٢٩أصغي بكل جواري لحديثك المقرون بالإعجاب والإكبار
٣٠وأحن ما حن الحمام كأننيعود يردد نغمة الأوتار
٣١مضت القرون ولا تزال معانياًسقم العقول وضلة الأفكار
٣٢تالله يا وطن الرشيد ونجلهومعرس الطائي والمهيار
٣٣لم تلهني عنك الحسان ولا الطلاهيهات تلك سجية الأغرار
٣٤قد كنت أول منظرٍ أبصرتهوحللت من واديك أول دار
٣٥والنفس ما زالت تمثل لي الصباورفاق صحبٍ في حماك صغار
٣٦كنا كماء المزن رق صفاؤهمن قبل أن ينصاع للأكدار
٣٧تلك المناظر لم تزل محفوظةعندي وإن خفيت عن الأنظار
٣٨أهلوك هم أهلي وسلمي سلمهموشعارهم في النائبات شعاري
٣٩من عزهم عزي ومن في وردهموردي وفي إصدارهم إصداري
٤٠ولدوا على لغتي وفطرتي التيفطرت عليها بيئتي ودياري
٤١أنا منهم وهم على بعد المدىمني ورغم تفاوت الأطوار
٤٢سل عن هواي الريم حول كناسهاوالطير حائمةً على الأوكار
٤٣وعواطف الأغيار نحو بلادهملو أصدقتك عواطف الأغيار
٤٤إني لأشعر من هواك بنشوةفتخالني ثملاً بغير عقار
٤٥وإذا الفؤاد تحركت أوتارههانت عليه شدائد الأخطار
٤٦يا برق إن المحل طال زمانهبالله حدثنا عن الأمطار
٤٧لم أنس في واديك غصن شبيبتيترعاه دجلة بالمعين الجاري
٤٨ومن الوفاء إليك أن أدع الكرىحتى تفوز بسابق المضمار
٤٩قل لي إذا لم أقض دون مقاصديعمري فما هي قيمة الأعمار

اقرأ أيضًا لـعبد الحسين الأزري

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 122550