١ذكرت الجنان وأنهارهاغداة تنسمت معطارها ٢مغاني تبدون بهن الحياةتكاد تضاحك أحجارها ٣كخط المجرة لكن منحسانٍ الخرائد أقمارها ٤أراد الغله لحور الجنانمثالاً على الأرض فاختارها ٥حرائر عيناً سحرن العيونكسحر الكواكب سمارها ٦هبطن عليها كسرب الحمام اتخذن المغاني أوكارها ٧كأن الخمائل من فوقهننثرن على الأرض أزهارها ٨سقاني عقاراً بهن النسيمفلم تبلغ الخمر آثارها ٩نسيم إذا نشقته المراضشفاها وجدد أعمارها ١٠يرق فيسكرني نشرهويقوى فيسكر أشجارها ١١فما زال ينعش روحي بهاوما زلت أشكر خمارها ١٢إلى أن رجعت سليب الفؤادوودعت الدار زوارها ١٣وأيك تعانق أغصانهاكما عانق الطلع نوارها ١٤لبسن مطارف خضراً وصغــن من الثمر الغض أزرارها ١٥رفعن عن السوق أذيالهن وخُضــنَ من الزهو أنهارها ١٦كأن الغواين منها اقتبســن رفيف الثياب وإقصارها ١٧تخال المناظر أسطورةًقد ابتدع السحر أخبارها ١٨تصيب القرائح من وحيهافتملي على الطرس أشعارها ١٩تقول هلم وخل السبيللروحك تسبق أطيارها ٢٠هنا لغة الحب إن كنت قدأتيت لتسبر أغوارها ٢١سل الأعين الدعج عنها فإنــنَ بتلك الطلاسم أسرارها ٢٢وقيثارة من خرير المياهتجس الطبيعة أوتارها ٢٣تظل تكرر ألحانهاويستعذب السمع تكرارها ٢٤جلست بجانبها مصغياًونفسي تجاوب أفكارها ٢٥تحدثني عن حياة الشبابوقد غير الشيب أدوارها ٢٦وكان لها باعث من مهامررن فألفتن أنظارها ٢٧فقلت اقصري الطرف فالطيبات غضضن عن الشيب أبصارها ٢٨وليس سوى ريعان الصباشراك الظباء وأوجارها ٢٩رأيت الجمال كنبع يفوروأحلى الينابيع فوارها ٣٠بوادٍ يعد من المعجزاتومن ذا يحاول إنكارها ٣١يصور كالموج أشجارهمتى ترسل الريح إعصارها ٣٢إذا ما تموَّجن خلت البيوتسفيناً تصارع تيارها ٣٣منازل غطت عليها الرياضفغابت وأخفين أنوارها ٣٤تباركت يا رب في حسنهاوباركت يا رب أثمارها ٣٥وداعاً مليكة تلك الربوعسقتك السحائب مدرارها ٣٦تركتك والنفس لم تقض منأطايب واديك أوطارها ٣٧وما كنت ضيعت معنى الحياةلو أني به عشت معشارها ٣٨دمشق وهل كان إلا بنوكإذا عدت العرب أحرارها ٣٩وهل كان قبلك من علمتصعود المشانق أبرارها ٤٠رمتهم فروق بسفاحهاليأخذ في قتلهم ثارها ٤١هنيئاً لك اليوم في دولةتمتع بالدار ديارها ٤٢أبت نفس خصمك إذعانهاولكن قضى الله اجبارها ٤٣وقال اشكرونا فقلنا نعمكشكر الضحية جزارها ٤٤يحييك من أخرسته الظروفوجرعه الصمت اكدارها ٤٥تهون المنية عن علةٍأعالج بالصبر أخطارها ٤٦يقاسي فؤادي آلامهاويخشى لساني إظهارها المصادر والحقوقرقم القصيدة 122552