انتقل إلى المحتوى
انضم

مروا به وسط الدساكر

عبد الحسين الأزري
١مروا به وسط الدساكرمذ شيعوه الى المقابر
٢ومواكب الأموات تسترعي التفاتة كل عابر
٣رنت العيون لنعشهمن كل صوبٍ وهو سائر
٤وتساءلت بمروره الــأفواه عنه فقيل شاعر
٥فتجهمت تلك الوجوهوأعرضت عنه النواظر
٦وتهامست في النيل منــه وأطلقت بسمات ساخر
٧وهنالك انتفض الضميــر مؤنباً موتى الضمائر
٨ويلٌ لمن مضغته ألــسنةٌ حداد كالمناشر
٩حيث المسامع في الظلام تعودت صوت الصراصر
١٠قد كان ينبوعاً ولكنماؤه أرقى المشاعر
١١يجري فتنبت حول جدوله السوانح والخواطر
١٢لم ينسكب ماء الفضيــلة في إناءٍ غير طاهر
١٣عرف الجلي من المبطن فازدرى كل المظاهر
١٤ما قال رجماً بالغيوب ولم يكن للطير زاجر
١٥فمشت به الدنيا كماتمشي العواصف والأعاصر
١٦طبعت على الكذب الحياة وحاربت صدق السرائر
١٧كم من بريءٍ قد أدينوبرئت ساحات فاجر
١٨في ألف شهرٍ جهرةًسبوا الوصي على المنابر
١٩هذا وما عهد الرسالة كان وقتئذ بغابر
٢٠جسم الحقيقة شوهدتعريانة من دون ساتر
٢١فر الملا منها فرار المتقين من الكبائر
٢٢وبها أحاطوا كلما احتجبت بأردية المناكر
٢٣عدوا عليه من الذنوب نفوره من كل ماكر
٢٤من كل جانٍ يستحل الــجرم من خلف الستائر
٢٥وإذا الجرائم مولتأربابها انقلبت مآثر
٢٦لم يبق حول سريرهإلا جلال الموت حاضر
٢٧أذووا المفاسد مؤمنون وطالب الإصلاح كافر

اقرأ أيضًا لـعبد الحسين الأزري

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 122555