١أشاقتك أطلال العراق الدواثروآثار مجدٍ كلهن مآثر ٢معاهد يملأن النواظر هيبةًكأن بقاياها أسود خوادر ٣تذكرنا المجد القديم وأهلهوتخبرنا عما طوته الأعاصر ٤ومن عبر الأيام تروي كأنهارواة لها حول التلال منابر ٥ألا فابكها لا بالدموع فإنمامن العجز أن تهمي الدموع المحاجر ٦ومثلك من يبكي اليراع بكفهمعاهدها حتى تجف المحابر ٧أتيت لأجداث الأوائل زائراًومن روعة الذكرى تزار المقابر ٨لتشهد هل حان الزمان الذي بهيجدد عهد الأولين الأواخر ٩وكنت تمني النفس أنك واجدٌبها لك ما قد صورته الخواطر ١٠نراك على الأمر اطلعت فقل لنااسرتك أم ساءتك هذي المناظر ١١دع الدهر في قومي يتمم فصلهفما هو إلا للرواية آخر ١٢ولا غرو أن باتت عجاف ركابناتماشي الهوى في ميله وتساير ١٣سيعلم أنا لم نزل في حياتناكراماً وإن دارت علينا الدوائر ١٤أنابغة القوم العظام جدوهمإذا خاض في ذكر النوابغ ذاكر ١٥عرفناك في لبنان حراً ولم تزلتناضل عن أحسابنا وتناظر ١٦وهل يرتجي من غيرها ناصرٌ لهاإذا لم يكن من أهلها اليوم ناصر ١٧لئن أصبح القوم الذين تراهمشتاتاً كأن القوم خيط نوافر ١٨فلا تبتئس إن الزمان تجاربٌسيكشف عما أضمرته الستائر ١٩فيرجع مفتونٌ ويبصر ذو عمىويخضع للحق الصريح المكابر ٢٠وما احتفلت فيك الجسوم وإنمابك احتفلت أرواحها والضمائر ٢١وفيك احتفى القطر الغريق بأهلهيحيط بهم موجٌ من الكرب زاخر ٢٢توهمته دوحاً تقيك ظلالهوأين من الظل الظليل الهواجر ٢٣لعمرك ما كل لشدوك سامعٌولا كل ذي عينين نحوك ناظر ٢٤وما قيمة الأبصار في نظراتهاإذا لم تكن للمبصرين بصائر ٢٥ورب مقامٍ لا يفي بعض حقهخطيبٌ ولا من وصفه نال شاعر المصادر والحقوقرقم القصيدة 122558