انتقل إلى المحتوى
انضم

حتام يحدو الليل في

عبد الحسين الأزري
١حتام يحدو الليل فيركب لشقوته مسوق
٢وإلى متى يقتادهقود النخاسة للرقيق
٣يا ليل كنت ولم تزلمأوى لقطاع الطريق
٤لولاك ما عدت الذئاب تعيث في الوادي السحيق
٥والركب ينظر حائراًنظر المرقع للخروق
٦حملته ما لا يطيقوقلت للظلماء سوقي
٧مل الحياة وما بهاملل المريض من النشوق
٨في عالمٍ نتن الضميروإن تضمخ بالخلوق
٩قد عل من شرب الدماواكتظ من غمط الحقوق
١٠خلعت جرائمه عليهغضارة العيش الأنيق
١١يا ليل قد اوقعتهفي مأزقٍ حرجٍ دقيق
١٢لا عاد يمكنه الرجوعولا يطيق على اللحوق
١٣لا النجم يرشده الطريقولا السحاب بذي بروق
١٤والطارقات وقفن فيهعلى شفا جرفٍ عميق
١٥خطر الذئاب وراءهوأمامه خطر المضيق
١٦لم يبق من أمل لديهوكان منه على وثوق
١٧وطغت على أحلامهلحجٌ من اليأس المحيق
١٨خسرت بضاعته وقدربحت بضاعة كل سوق
١٩يا ليل لست بسرمدٍباقٍ على طول الطريق
٢٠الفجر خلفك رابضٌيرعاك من بين الشقوق
٢١مهلاً فان قوافل الأيام موقرةُ الوسوق
٢٢يحملن في طياتهاما ليس يرتق من فتوق
٢٣والغيب في صفحاتهما ليس يقرأ في الرقوق
٢٤بينا أعض أنامليوأغص من يأسي بريقي
٢٥وتركت راحلتي تفتتِش في التراب على عليق
٢٦إذ لاح لي بين السحاب الجون خيطٌ من بريق
٢٧فنظرته وكأنهكف تلوح من مشوق
٢٨خفق الفؤاد لومضهفعجبت من هذا الخفوق
٢٩وشعرت بالدم دافقاًقد عاد يجري في عروقي
٣٠ناجيت نفسي ما الذي استشعرت من خيطٍ دقيق
٣١قالت ارى من خلفهفجراً سيؤذن بالشروق
٣٢يا دمعة ذرفت علىشعبٍ بحمأته غريق
٣٣يا نفثة ملئت اسىًمن صدرِ ماسورٍ ربيق
٣٤يا أنةً دلت علىخطرات قلبٍ مستفيق
٣٥يا بارقاً ما كان غيرسناً تصاعد من حريق
٣٦قد شب بين جوانحكابدن آلام الحروق
٣٧غيرت رايي في غدٍوجنحت للأمل الوثيق
٣٨وعلمته أن لا بد منفرجٍ سيأتي بعد ضيق

اقرأ أيضًا لـعبد الحسين الأزري

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 122588