انتقل إلى المحتوى
انضم

نبتت فوق روضة من غدير

عبد الحسين الأزري
١نبتت فوق روضة من غديروربت في حمى النسيم العليل
٢وتثنت ريانة العود نشوىبرحيق من الندى لا الشمول
٣ضاحك الشمس نورها ضحك خودٍمن بنات الهوى بوجه الخليل
٤ليس تدري ماذا أعد إليهازمن بالعفاء غير عجول
٥ثم جف الغدير فاستشعرت شرراً إذ انصاع عودها للذبول
٦ونسيم الصبا استحال سموماًعاث في جرمها الرقيق الهزيل
٧رجعت تسأل الثرى وهي ظمأىهل إلى نقع غلتي من سبيل
٨أين ماء الغدير غاض وأين السسفح ولي بفيض تلك السيول
٩فلقد أشرفت على الموت نفسيوأراني قد حان وقت رحيلي
١٠قالت الأرض وهي تسمع صوتاًجاء من أقحوانة في الأصيل
١١أيها الزهرة الجميلة صبراًليس فصل الربيع كل الفصول
١٢صوح النبت في البطاح وأودىلافح القيظ بالربيع الجميل
١٣لحياة النبات دور ويمضي الددور في كل مقصرٍ ومطيل
١٤ولو أني استطعت يا زهرة الوادي لخففت عنك حر الغليلَ
١٥لم يكن في يدي من الأمر شيءولو أن الروي على بعد ميل
١٦إنني في الفضاء مثلك حيرىوجميع النجوم فيه مثيلي
١٧صابرات على السرى صبر ركبٍتاه في غور بلقع مجهول
١٨والمقادير لا تعيرك سمعاًإن أطلت الشكاة أو لم تطيلي
١٩إن بين الحياة والموت حرباًأفنت الغابرين من كل جيل
٢٠كل نبتٍ قد استحال تراباًلست ثنوى عن ذلك المستحيل
٢١بعدما خاب في الحياة رجاهاوقضى يأسها على كل سول
٢٢ركنت للصموت واستسلمت منشدة الضعف للرقاد الطويل
٢٣وتوارت عن الوجود كأن لمتزدهر أقحوانة في الحقول

اقرأ أيضًا لـعبد الحسين الأزري

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 122596