انتقل إلى المحتوى
انضم

هدأ الدجى لولا أنين عليل

عبد الحسين الأزري
١هدأ الدجى لولا أنين عليلوممددٍ بسقامه مشغول
٢ونشيج ولهى خشيةً من أنهاتبقى وصبيتها بغير كفيل
٣كم كابدت من غصةٍ بسقامه المضني وراء حجابها المسدول
٤تخفي الشجا فرقاً وتنظر حولهاما بين معتل وبين هزيل
٥وتدير عينيها فلم تر مسعفاًمعها على جسدٍ هناك نحيل
٦لم يبق منه غير طرفٍ فاترٍكبصيص نورٍ في الظلام ضئيل
٧حتى إذا قرب السرى وبدت لهامنه إشارة مؤذنٍ برحيل
٨هتفت وللزفرات في أحشائهاصدعات سيفٍ في فؤادٍ قتيل
٩ورنت كما ترنو المهاة لخشفهامرعوبةً من قانصٍ أو غول
١٠وكأنها شعرت بسوءٍ مصيرهاومصاب كوكب سعدها بأفول
١١وتيقنت مما سيحدث بعدهبحياة صبيتها من التبديل
١٢فتنهدت جزعاً هنالك والقضاعما دهاها ليس بالمسؤول
١٣كحمامةٍ وقعت بقبضةِ صائدٍوفراخها في عشها المجهول
١٤أودى بكافلها ولكن أودع الآلام تعبث في حشا المكفول
١٥وقفت بجانبه تكفكف دمعهاكوقوف ركبٍ في رسوم طلول
١٦تتكلف الصبر الجميل فلم تطقولرب صبرٍ لم يكن بجميل
١٧ولكم تمنت أن تشاطره الردىلو كان يقتنع الردى ببديل
١٨وسرى الخيال بها لماضي عيشهاونعيم ظل في ذراه ظليل
١٩كانوا بحيث الخطب يخشى قربهمفكأنهم أسد الشرى في غيل
٢٠حتى أحال الدهر ساحةَ دارهاكهف الخطوب ومسرح التمثيل
٢١لم تعهد البلوى بكل حياتهاأبداً ولا اعتادت على التطفيل
٢٢ما للألى حملوا سرير فقيدهالم يعبأوا بوديعة المحمول
٢٣يتضورون بمسمعٍ من جارهمفكأن بينهم مسافةَ ميل
٢٤يحيي الدجى طرباً وخلف جدارهغرثى تبيتُ بزفرةٍ وعويل
٢٥قل المعين لها على الزمن الذيكثرت به نكبات كل نبيل
٢٦ولربما أنف العزيزة نفسهمن أن يمد إليك كف ذليل
٢٧ومن المصائب ما يهون أمامهاورد الحمام بصارم مصقول
٢٨ولكل شيءٍ في الزمان نهايةٌوكذا الصعود مهددٌ بنزول
٢٩ضاقت بعينيها الحياة وهكذاوردت حياض الموت بعد قليل
٣٠مضت القرون وهن ملأى بالألىذهبوا ضحايا ذلة وخمول
٣١يا ملجأ الايتام كم لك منةًسيزفها التاريخ للتسجيل
٣٢أنقذت من ايدي الخطوب بقيةًسلكت بهم لولاك شر سبيل
٣٣غني لأنظر في التيمي إذا بكىخوف الأسير وذلة المغلول
٣٤والله أوصى باليتيم عبادهفي محكم القرآن والإنجيل

اقرأ أيضًا لـعبد الحسين الأزري

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 122601