انتقل إلى المحتوى
انضم

هي الحياة لزام عندها الألم

عبد الحسين الأزري
١هي الحياة لزامٌ عندها الألمكما يلازم سمع الأبكم الصمم
٢هيهات أرجو من الأيام معجزةًتأتي بما عجزت عن فعلها النظم
٣علام أجهد نفساً ما لها أملٌفيها وأتعب فكراً غاله السأم
٤وقلت للنفس قري اليوم واعتزليإن البريء بهذا العصر متهم
٥بالأمس إن ضقت ذرعاً من غوائلهاظننت أني بشعري سوف أنتقم
٦فكنت أبعث منه كل سانحةٍلها بأسماع أرباب النهى نغم
٧وتارةً كنت أصليها بلاذعةٍأنفاسها كشواظ الجمر تضطرم
٨في عزمةٍ من شبابي كنت مندفعاًوالغيب يهزأ من عزمي ويبتسم
٩وما عرفت مصيري قبل تجربتيوالجهل لا شك أعمى والعمى ظلم
١٠فالآن أضحك من وهم تحكم بيوقادني لحياةٍ عيشها برم
١١شطر من العمر كان الوهم يدفعنيفيه لحتفي وشطرٌ كله ندم
١٢أودى الزمان بما للشعر من أثرٍفاليوم خيرُ القوافي المدفع الضخم
١٣لا تأس يا شعر فالتاريخ معترفٌبسبقِ فضلك وهو الشاهد الحكم
١٤أدركت في زمن الماضيين منزلةًلا السيف أدركها يوماً ولا القلم
١٥حتى نهضت بقومٍ لم يكن لهمفي الأرض ملكٌ ولم يخفق لهم علم
١٦خطت عكاظ بذي قارٍ لهم صوراًلها اليراع حسامٌ والمداد دم
١٧وحررتهم وهم أسرى نبوتهممن بعد ما استعبدتها الروم والعجم
١٨لأنت أول شادٍ في ربوعهمتحيط في شدوك الأمثال والحكم

اقرأ أيضًا لـعبد الحسين الأزري

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 122602