انتقل إلى المحتوى
انضم

شهد الليل غارة للغمائم

عبد الحسين الأزري
١شهد الليل غارة للغمائمما عهدنا بمثلها في المواسم
٢غطت الأرض في بساط من الثلــجِ وأخفت ما فوقها من معالم
٣سلبت روضها طيالسه الخضــرِ ولفت للصخر بيض العمائم
٤نخلته وكانت الأرض غرثىكدقيق من المطاحن ناعم
٥كنزته الثرى كذخر من الزاد إلى الزهر في الربيع القادم
٦واكتفى من خوانها بنثارشجر في الشتاء أجرد نائم
٧صور النخل كالعجائز قامتناشرات الشعور وسط المآتم
٨وكأن الديار شابت نواصيهن مما تجرعت من مظالم
٩والروابي كمعدنٍ من لجينحوله الأثل للحراسة قائم
١٠ورياح من قارص البرد هبتخرست في الأوكار منها الحمائم
١١وانجلى الصبح عن شوارع بيضلونها من وحولها كان قاتم
١٢طرق من رداغها كالمجاريتتوقى عبورهن البهائم
١٣لو بها الفيل مر يوماً لساختوتبنت من جانبيها القوائم
١٤حمئ الماء بعدما حل فيهاكنفوسٍ تلوثت بالجرائم
١٥حبس الناس في البيوت كأن الــوحلَ في هذه المدينة حاكم
١٦غير أن السحاب من عليهابرخامٍ من ثلجه المتراكم
١٧ليته دام في الشوارع حتىيأتي القيظ رحمةً بالسوائم
١٨يا بلاداً من صيفها وشتاهاوقع الناس بين قاسٍ وظالم
١٩بين وحلٍ إذا أتى القر طامٍوغبارٍ إن أقبل الحر قاتم

اقرأ أيضًا لـعبد الحسين الأزري

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 122606