انتقل إلى المحتوى
انضم

تركت إلى الشباب هوى الغواني

عبد الحسين الأزري
١تركت إلى الشباب هوى الغوانيوحرمت النسيب على لساني
٢وعنه رجعت أدراجي بعيداًعن الشبهات خشية أن يراني
٣يحق لهن أن يهزأن منيكهزء المشرفيه من جبان
٤غداة قد استعر الرأس شيباًوسار على خطاه العارضان
٥وصحن حذار لا تخدعك فيناحياةٌ من وسائلها الأماني
٦لقد فاتتك أيام التصابيوأقوت بعدها تلك المغاني
٧كفى بالشيب لو فكرت فيهصريحاً لا يمين ولا يماني
٨صدقن وليس في الدنيا حديثٌبأصدق من مشاهدةِ العيان
٩ولم أر مثل شيبي من رقيبٍعليَّ إذا التفت إلى الحسان
١٠يعنفني ويجهل أن عينيتودعهن في نظرات فان
١١أصد بناظري عنهن طوعاًإليه وأنتهي عما نهاني
١٢كأن النفس لم تبرح صباحاتراني كابن عشرٍ أو ثمان
١٣وأنكد عيشة أني ونفسيعلى طول المدى متناقضان
١٤وما استغربت أن ولى شبابيوشابت لمتي قبل الأوان
١٥فمنذ نشأت حتى اليوم إنيأعاني من زماني ما أعاني
١٦يداورني الضنى وأروغ عنهكأني والضنى فرسا رهان
١٧وأرجع كلما ورقاء غنتبذاكرتي إلى ماضي الزمان
١٨بقيت بعزلتي أصغي إليهاكما يصغي الصيام إلى الأذان
١٩كأن بجوفها نغماً شجياًتردده المثالث والمثاني
٢٠ومن شجني غرقت بفيض دمعيوفيض الدمع أبلغ ترجمان
٢١أخر لصوتها صعقاً وأهفوكأن غناءها لغة الجنان
٢٢يرف إليك شوقاً كل عامٍفؤاد فيك يا لبنان عان
٢٣ونفس حرةٌ لولاك كانتضحية حر وادٍ أرونا
٢٤صليت بناره ففررت منهكمذعور يفتش عن أمان
٢٥تقضى العمر فيه بدون معنىكعمر السمهري بلا سنان
٢٦ولو أني نزحت إليك كانتحياتي فيك رائعة المعاني
٢٧كأن نسيمك الفياح طيباًيمر على منابت زعفران
٢٨كأن خمائل الوادي قيانٌلواعب قد دعين لمهرجان
٢٩تناثرت القرى النضرات فيهكما انتثرت عقود من جمان
٣٠كأني فيك وقت الليل بازمطل من أعالي الجو ران
٣١كأن مسارج الوادي نجوملها فلك يدور بهن ثان
٣٢إذا ذكرت مناظر كل أرضٍأشار الناس نحوك بالبنان
٣٣يرونك أوفر البلدان حظاًيعد من الثقافة في مكان
٣٤تسامى قبلها أدباً وعلماًوأسفر عن فطاحل في البيان
٣٥حظيت من الأطايب والغواليبما لم يحظ فيه الرافدان
٣٦ثمارك كالعرائس حين تجلىوإن زفت ففي حجل الأواني
٣٧تكاد تذوب ناضجةً وتخشىعليها أن تلامسها اليدان
٣٨فواكه يختلفن شذى وطعماًوأحسنهن فاكهةُ الغواني
٣٩وتغبط كل دارٍ فيك تحياحياة منعمٍ بالغيد هاني
٤٠خرائد كالمها اتخذت كناساًلهن ذراك من شم الرعان
٤١إذا ما لحن قلت بدور تمبدت أو مسن قلت غصون بان
٤٢وتشهد بعلبك على مبانخلدن كأنها آثار جان
٤٣تخيلها وقد دهشته طرفيروائع من خيال لا مبان
٤٤ولولا الموت يالبنان حتملكنت ملكت أوصاف الجنان

اقرأ أيضًا لـعبد الحسين الأزري

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 122622