انتقل إلى المحتوى
انضم

أعد يا أخا الورق فالليل جن

عبد الحسين الأزري
عامه77 بيتًا
١أعد يا أخا الورق فالليل جن
٢وغن فدونك واد أغن
٣ألفتك لما أعتزلت البشر
٤وعانيت مثلك طول السهر
٥أنوح بنوحك فوق الشجر
٦كعود يردد نغم الوتر
٧لو العود يدرك مثلي الشجن
٨حبتك الغصون بعرش رفيع
٩وصاغتك لك التاج زهر الربيع
١٠فأنت المليك بوادٍ بديع
١١وما أنا إلا كعبد مطيع
١٢تولى هواك وفيك افتتن
١٣شدوت فأبطلت فن الأساءة
١٤وصرت تعالج بالبينات
١٥فما أنت إلا من المعجزات
١٦ومنك بدا لي سر الحياة
١٧فطوراً سرور وطورا حزن
١٨تنوح فتهتك ستر الخفاء
١٩وتلهمه الروح قبل الهواء
٢٠كأني الكليم أتاه النداء
٢١وذو النون منتبذاً بالعراء
٢٢قريح الفؤاد هزيل البدن
٢٣إذا البدر أشرق فوق الأديم
٢٤وصافحت البان كف النسيم
٢٥وريع السكون بصوت رخيم
٢٦فنوحك بهجة ذاك النعيم
٢٧ونضرة ذاك الجمال الحسن
٢٨ليبتسم الصبح للبلبل
٢٩ليحتفل الجو بالأجدل
٣٠لتصف الحياة لقلب الخلي
٣١ليحتمل السهد من يبتلي
٣٢ليخف الكئيب وراء الدُّجن
٣٣فما العيش يا صاح إلا نغم
٣٤بكى منه ذاك وهذا ابتسم
٣٥تنافى الشعور به فانقسم
٣٦هناء لبعض وبعض ألم
٣٧فتطرب نفس وأخرى تئن
٣٨دع الليل يسحب ذيل الغسق
٣٩علينا ويكحل جفن الشفق
٤٠وعد نتعاطى كؤوس الأرق
٤١لكيلا يفوتك باقي الرمق
٤٢فبعد الحياة يطول الوسن
٤٣دع الليل يملأ أرجاءها
٤٤هدوءاً ويطرد ضوضاءها
٤٥ولا تسأل النفس ما ساءها
٤٦فلا فم تشكو به داءها
٤٧ولا في زمانك من يؤتمن
٤٨تذكرت يا ورق عصر الشباب
٤٩وكيف انخذعت بلمع السراب
٥٠وما كنت أعلم خلف الحجاب
٥١زماناً يناقشني بالحساب
٥٢وينتابني في ضروب المحن
٥٣ذكرت رفاقي عند الصغر
٥٤وتجوالنا تحت ضوء القمر
٥٥فها هي نفسي برغم الكبر
٥٦أراها تمثل تلك الصور
٥٧وإن غيرتها صروف الزمن
٥٨أراني أحن لتلك اليالي
٥٩وترتاح نفسي لذاك الخيال
٦٠هوى لا لحسن عديم المثال

اقرأ أيضًا لـعبد الحسين الأزري

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 122623