انتقل إلى المحتوى
انضم

طرق الباب حالماً بلقاها

عبد الحسين الأزري
١طرق الباب حالماً بلقاهاودجى الليل للصوص معين
٢واحتمى بالجدار كي لا تراهعين جار وللجوار عيون
٣لليلة مدلهمة صادفتهورياح قد مسهن جنون
٤والمصابيح بينهن وبين الرريح قامت هناك حرب زبون
٥بعضها خامد وفي البعض منهارمق ظل يختفي ويبين
٦وتراءى له بكل مكانمن زوايا الطريق واشٍ كمين
٧كان يدري أن ليس في البيت إلاذات بعل وزوجها مسجون
٨من بقايا المخدرات اللواتيلم تدنس أجسادهن العيون
٩ظنها اللص فرصة فإذا لميغتنمها فإنه مغبون
١٠كيف لا يستغلها وهي صغر الكف والبيت عنده مرهون
١١عالماً أن بيعه في يديهوهو حق يقره القانون
١٢أين تأوي إذن ولم يبق إلاه لها ملجأ عليها أمين
١٣وستضطر أن تلين فإن الفقر نارٌ بها الحديد يلين
١٤هكذا جاء يطرق الباب ليلاًلم تشاوره في رضاها الظنون
١٥جن في حبها غداة أتتهولدعج العيون سحر مبين
١٦تبتغي أن يؤجل الدين عاماًوعلى الله بعده ما يكون
١٧وتصدت له بعيني مهاةٍفيهما قسوةٌ وفي النطق لين
١٨ظل يصغي لها ويلحظ قداًيتثنى كأنه الياسمين
١٩مسترقاً من صوتها نبراتٍأطربته كأنهن لحون
٢٠فتنته بما رأى فتناسى الددين وانصاع للهوى يستكين
٢١وأسرت له بروق الأمانيأنها في جمالها تستعين
٢٢وستعطيه نفسها دون أن يرشح كالمحصنات منها الجبين
٢٣وقفت خلف بابها وظلام الليل تعلوه وحشة وسكون
٢٤تسأل الطارق الغريب وتخشىما يوافي به الزمان الخؤون
٢٥هي في البيت وحدها لا قريبمن ذويها ولا حمي معين
٢٦فأجاب الهوى المبرح فيهإن في الباب سائلاً يستبين
٢٧لا تخافي فعنده لك سرفي حشايا الضلوع منه دفين
٢٨لك فيه الهناء والأمل الضاحك والساعد القوي المكين
٢٩نفحات لا توصدي دونها الباب فما عافهن عقل رصين
٣٠جفلت من جوابه واعترتهاهزة مثلما تهز الغصون
٣١ورآها تنكرت منه لماعرفت أنه بها مفتون
٣٢ليس يدري أن النبيلة منهاولها وازع وحصن حصين
٣٣لغة النبل ليس يفهمها منحملتهم من الحرام البطون
٣٤لم يجد غير خدعها من سبيلٍولو أن الخداع جبن وهون
٣٥فانبرى قائلاً إليها اطمئنيإنني فوق ما طلبت ضمين
٣٦ليس يشقى من كان مثلك بيناأسعد الناس في يديك رهين
٣٧إن للنفس والشباب حقوقاًيخسر العمر من بها يستهين
٣٨ومن الظلم أن يضيع جمالٌخصك الله فيه وهو ثمين
٣٩قد جمعت المحاسن الغر لكنلم يقدرك زوجك المأفون
٤٠حرري النفس من قيود ظنونفالمسرات وحدهن اليقين
٤١ودعي عنك ما حرصت عليهمن معانٍ قد غيرتها السنون
٤٢ذاك عصر مضى ونحن بعصرعنده المجد ما حوته اليمين
٤٣لا تهم الأدران عصرك إن المال فيه لغسلها صابون
٤٤اقتني المال وادعي ما تشائين من المجد فالحياة مجون
٤٥كم دعي لماله انتسبوهوهو منهم بالإحترام قمين
٤٦كل دنياك ضحوة فاغنميهافوشيكا يغشاك ليل دجون
٤٧سخرت من خداعه ثم قالتكل صعب دون العفاف يهون
٤٨لا تخلني كأساً فإن كنت تبغينشوة الخمر فالكؤوس مئين
٤٩كف عني لا تحسب الفقر عاراًليس دون انتهاك عرضي دون
٥٠يذهب المال ثم يرجع لكنهل يطيق الرجوع عرض مصون
٥١كل دين وإن تقادم عهداًليس ينساه دائن أو مدين
٥٢من يكم الأفواه ويحك عنيإن تحدثن والحديث شجون
٥٣كيف أستنزل العقاب بأهليوبزوجي البريء وهو سجين
٥٤فخف الله إن تدن فيه أو عشعيش حر إن لم يكن لك دين

اقرأ أيضًا لـعبد الحسين الأزري

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 122626