انتقل إلى المحتوى
انضم

ماذا حدا بك فاعتزمت رحيلا

عبد الحسين الأزري
١ماذا حدا بك فاعتزمت رحيلاوتركت مصر إلى القضا والنيلا
٢أرأيت أعباء الحياة ثقيلةأم صرت من مطل الزمان ملولا
٣أم رحت من جَور القويِّ مغاضباًأم قد وجدت مدى الجهاد طويلا
٤حاشاك لم نعهدك إلا صارماًقد أرهفته يد الخطوب صقيلا
٥ثبت الجنان لو انَّ ماضي عزمهلاقى ذرى جبلٍ لخر مهيلا
٦وإذا ارتقى أعطى المنابر حقهالا يستعين بكل قولٍ قيلا
٧تصغي مسامعهم إليه كأنمايلقي عليها الوحي والتنزيلا
٨وتحدق الأبصار فيه كغائصفي لجةٍ يستكشف المجهولا
٩ويهزهم طرباً بليغ خطابهفكأنه غيث أصاب محولا
١٠يتدبرون بكل معنى حجةوبكل رأيٍ يرتأيه دليلا
١١حتى كأن الله شاءك داعياًفي أرض مصر وحامياً وكفيلا
١٢لم أدر إذ ذهب الردى بك مسرعاًوبفقد مثلك لا يزال عجولا
١٣ما ضر لو كان افتداك بخائنقدر فدى بالكبش إسماعيلا
١٤أزعيم وادي النيل كيف تركتهظهراً أجب وساعداً مشلولا
١٥ومضيت عنه وفي فؤادك حاجةٌأن لا تغادر في البلاد دخيلا
١٦حفوا بنعشك والعيون دوامعٌحتى غدا من فيضها مبلولا
١٧وتزاحمت أيديهم وشفاههمذي فوقه ضماً وذي تقبيلا
١٨وكأنما التجأوا إلى أعوادهلما رأوك بقلبه محمولا
١٩أوقعتهم في حيرةٍ من أمرهموتركتهم لا يهتدون سبيلا
٢٠فلذا رأينا غير رزئك هيناًولذا رأينا الخطب فيك جليلا
٢١لا غرو إن أبدى القوي شماتةًفلقد هتكت حجابه المسدولا
٢٢وأريته في أرض مصر مناعةًوبسالةً وكياسةً وعقولا
٢٣ما انفك يومك في خصومك عاصفاًحتى قضيت فعاد بعد بليلا
٢٤هم كلما عجموك زدت صلابةتأبى على حكم القوي نزولا
٢٥وتهيبوك وأنت فردٌ واحدٌوالفرد مثلك يستحيل قبيلا
٢٦حتى إذا قطعوا الرجاء استنصروافي خذلك التهديد والتهويلا
٢٧طوراً يقيمون الضجيج وتارةًيستعرضون الجيش والأسطولا
٢٨والخيل تعثر بالحراب كأنماأصبحت في أرجاء مصر غولا
٢٩أو ملبداً ملأ الفضاء زئيرهلكنه اتخذ المنابر غيلا
٣٠يغضون عنك وأنت غاية قصدهمفكأنما يغدون حولك حولا
٣١لله قلبك والخطوب تنوبهلو كان عضباً لاستحال فلولا
٣٢من يأت مثلك بالعظائم في الملايستوجب التعظيم والتبجيلا
٣٣وحدت منهجهم وكان مبعثراًوشددت عقد نطاقه المحلولا
٣٤وجيمعهم بك آمنوا فكأنماكنت المسيح وقولك الإنجيلا
٣٥قسماً بحزمك في مواقف جمةٍما كان فيها غيرك المسؤولا
٣٦لو كان من ملك القلوب دعوا بهملكاً لكنت الرابح الإكليلا
٣٧كم موقفٍ لك والمشاكل طلعٌكالجيش يستبق الرعيل رعيلا
٣٨فكشفتها من بعد ما عالجتهاوهناً معالجة الطبيب عليلا
٣٩ولقد بلغت من الزعامة مبلغاًلم تبق بعد لآملٍ مأمولا
٤٠ستظل رمزاً للحياة مخلداًيحفى بك الأبناء جيلاً جيلا
٤١ليس الأمين بكل قومٍ خافياًعنهم وليس خؤونهم مجهولا
٤٢ولربما أغرى المضل بفعلهجهل الألى لم يدركوا التضليلا
٤٣إني أشاهد في الحياة غرائباًقد جاوزت بحدودها المعقولا
٤٤لو كنت تسمعها لقلت روايةهزلية أو خلتها تخييلا
٤٥رهط بها رقصوا ورهطٌ أصبحوابوقاً بأيدي غيرهم وطبولا
٤٦وهناك رهطٌ آخرون لجهلهمراحوا يظنون البعوضة فيلا
٤٧وتحفظوا حذر الغريق لأنهمرأوا السراب فصوروه سيولا
٤٨وحلت مرارة عيشهم فرضوا بهاأرأيت يوماً حنظلا مأكولا
٤٩رحماك ربي من مدارك معشرٍكالطفل يتخذ العصي خيولا
٥٠وأمر شيءٍ أن تحل بمربعٍلم تلق فيه سائلاً ومسولا
٥١هذي متون غرائبي أجملتهاوتركت للمستقبل التفصيلا

اقرأ أيضًا لـعبد الحسين الأزري

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 122750