انتقل إلى المحتوى
انضم

فنُّ البيان رثاك قبل لساني

عبد الحسين الأزري
١فنُّ البيان رثاك قبل لسانيقل لي فأية قيمة لبياني
٢ولربما اسطعت القيام بواجبٍلك لو يطيق على الرثاء جناني
٣إن لم يقم شعري بحقك فاقتنعمني بفرط لواعج الأشجان
٤ذا منتهى جهدي وجل تفكريبقصور شعري فيك شعرٌ ثان
٥يا راحلاً ترك البيان وراءهمتعثراً بيراع كل بنان
٦قد غاله لولاك داءٌ مزمنٌمرت عليه غوابر الأزمان
٧عالجته وهناً وكنت شفيتهلو لم تصبك طوارق الحدثان
٨ولكم تطلبت الفضيلة باحثاًكمتيمٍ بجمالها الفتان
٩ما زلت تنشدها وتلك صبابةٌتوحي بأنك صادق الإيمان
١٠جبت المنازل والقصور ولم تدعسكن العفاة ولا ذوي التيجان
١١حتى سئمت وعدت منها بائساًوقنعت بعد الجهد بالحرمان
١٢وعلمت عندئذ بأن وجودهاما زال ممتنعاً عن الإمكان
١٣وكشفت عن أن الحقائق لم تزلمجهولة المأوى بكل مكان
١٤والشرق لا ينفك في أدوارهمستسلماً لعبادة الأوثان
١٥ونظرت للأخلاق نظرة ممعنوالأمر محتاج إلى الإمعان
١٦فدرستها درس الحكيم محللاًما جاء في الإنجيل والقرآن
١٧ومكارم الأخلاق أولى غايةكانت لبعث الرسل في الأديان
١٨هجرت قديم ربوعها إذ لم تجدفي الحي من أهل ومن جيران
١٩ما قيمة الإنسان بعد خلاقهلو كان يعرف قيمة الإنسان
٢٠لله من قلم بكفك لاعببالنفس لعب الخمر بالنشوان
٢١يجتاز أعماق القلوب بنفثةوالسحر قد يأتي من العرفان
٢٢ويدب في الألباب لطف بيانهكدبيب صافي الماء في الأغصان
٢٣لبس اليراع عليك ثوب حدادهلما ارتديت ملابس الأكفان
٢٤الموت يا بطل البيان محتمقاض على الجبناء والشجعان
٢٥ما كان موتك بالغريب وقوعهعيش الفتى وشعوره ضدان
٢٦لم تحتمل عبء الحياة ولم تطقفيها البقاء معذب الوجدان
٢٧فتركتها للقانعين بوهمهاوذهبت تطلب رحمة الديان
٢٨أوليس من فوضى الحياة ونقصهاموت البريء وطول عيش الجاني
٢٩لا تأسفن فكل شيءٍ سائرٌنحو الزوال وكل حي فان
٣٠وارقد بلحدك هانئاً فجميع ماحاولت في هذي الحياة أماني
٣١وودَدت لو أسقي ثراك بوابلٍبدل الغمام يهل من أجفاني

اقرأ أيضًا لـعبد الحسين الأزري

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 122756