انتقل إلى المحتوى
انضم

أصقر تهامة والأبطحين

عبد الحسين الأزري
١أصقر تهامة والأبطحينوما ضم فهراً وعدنانها
٢وليثا تأجم في غابهعروش الملوك وتيجانها
٣أطل فأبصر أرجاءهاخرائب تندب عمرانها
٤طلولاً تحدث عن مجدهافتبعث في النفس أشجانها
٥وأعلامها خافضات الرؤوس تماثل بالخفض وديانها
٦وأحراجها معدمات الظلالتشابه بالجدب سكانها
٧ووحشاً يطارد أمثالهوبوما تجاوب غربانها
٨فلم تطق الصبر حتى دعتنسور الفلاة وعقبانها
٩وصحت بوحدتها داعياًفلبتك تعلن إيمانها
١٠تذكرها نهضة الفاتحين وقد ألف الناس نسيانها
١١وعدتك أهلاً لإرشادهافألقت بكفيك أرسانها
١٢تدل على الخير ضلالهاوترشد كالنجم جيرانها
١٣وتهدئ بالحلم أعصابهاوتنقع بالرفق ظمآنها
١٤وكان قصاراك أن تستردد البلاد وسلطانها
١٥ولما انتصرت على الحادثاتِ وشيعت بالفتح أظعانها
١٦وعجت فلسطين في بشرهاتحيي الشام ولبنانها
١٧سعت لك تقلب ظهر المجنن وجوه توسمت طغيانها
١٨فكان لغاصبها ما أراد وشاء القضا منك حرمانها
١٩خبرت الرجال وعالجت منضروب السياسة ألوانها
٢٠وجاهدت فيها جهاد المحننَك لما توسطت ميدانها
٢١وكم ليلةٍ بتها في الكفاح سمير الكواكب سهرانها
٢٢تكيل الدهاء لحذاقهاوتقرع بالحق بطلانها
٢٣إلى أن أقر أساطينهابأنك قد فقت أقرانها
٢٤وكنت إذا ما أرادوا الدليل على العبقرية برهانها
٢٥وكنت إذا رجحت كفةلخصمك عدلت ميزانها
٢٦وكنت إذا لم تعنك الظظروف تصبرت منتظراً آنها
٢٧تماشي على قدر المستطاع مجاري الأمور وأزمانها
٢٨فطوراً تسكن روع القطيعوطوراً تعلل سرحانها
٢٩دروس تلقيتها في الحياة وكلفك الحزم إتقانها
٣٠لقد جل رزؤك في الرافدين وجدد للناس أحزانها
٣١مضيت وكنت خصيب الحياة يستمطر الجدب هتانها
٣٢وعفت سفينتها في العباب تمد العواصف طوفانها
٣٣وكنت الأمان لقيدومهاغداة تسلمت سكانها
٣٤وكيف تحاذر من موجهاسفين إذا كنت ربانها
٣٥فأمست وراءك ترمي الظنون جزافاً وتسأل كهانها
٣٦وتستقبل الغيب في رجمهاوتحسب للريح حسبانها
٣٧تخاف من البحر حيتانهوتخشى من الفلك قرصانها
٣٨وقد يصدق الرجم في موقفوقد تخدع العين إنسانها
٣٩وقد تخطئ الحرب أبطالهاوقد يكذب الطعن مرانها
٤٠كأن لها خبرة بالرجال وتعرف وكيوانها

اقرأ أيضًا لـعبد الحسين الأزري

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 122770