١تحولت بعدك الأرياف والمدنمآتماً والمعزى فيهما الوطن ٢أقامها خبر الناعي وأقعدهاحتى تصاعد من آفاقها الشجن ٣تحيرت وهي كانت فيك واثقةًفمن به بعد هذا اليوم تأتمن ٤يا أصلب الناس عوداً كل عاجمهمنه كما قد نبا عن بريه السفن ٥لئن أبى الموت إلا أن تلين لهفالباس في جنبه سيان والجبن ٦وافاك والليل قد غارت كواكبهكأنما قد عراها مثلك الوسن ٧ليت الدجى غال صبحاً قد نعيت بهوليته لا انجلت عن أفقه الدجن ٨لما حملت على الأيدي عجبت وهلهناك أيدٍ عليها تحمل الفتن ٩مشوا بنعشك والأملاك ترفعهمن أجل ذا حاملوه عنه ما وهنوا ١٠عرتهم منك والأبصار خاشعةٌمهابةٌ بجلال الموت تقترن ١١كانت بموتك نفسي غير موقنةٍكأن غيرك بالحدباء مرتهن ١٢أبا عزيزٍ وللأقدار حكمتهايفنى الأمين ويبقى الخائن الأفن ١٣لو كان للموت عقل لافتداك بمنأعمالهم دفنتهم قبلما دفنوا ١٤اللردى لنت أم آلامك انفجرتوضاق صدرك عما فيه مكتمن ١٥أم أن نفسك ملت طول وحشتهاترى دياراً ولكن ما بها سكن ١٦لم ينصف الموت أوطاناً حللت بهاكما يحل بجدب عارضٌ هتن ١٧أعطيتها منك عهداً قد وفيت بهوالحر يقرنه من عهده قرن ١٨حتى إذا لك في أحلامها ركنترجعن بعدك لا حلم ولا ركن ١٩يا راحلاً وله في كل جارحةقبر مدى الدهر من أيدي البلى أمن ٢٠إن غسلوك فما في طهرك اختلفوالكنما قد قضت في غسلك السنن ٢١وفي ضميرك ودت أن تكفنك العلياء لو كان منه ينسج الكفن ٢٢لأنت ممن لغير العدل ما طلبواوأنت ممن لغير الحق ما ذعنوا ٢٣وطالما امتحنتك النائبات فماباليت والسيف يوم الروع يمتحن ٢٤لذا تأخرت في هنجام منفرداًوكان ينجيك منها مقولٌ مرن ٢٥فما تراجعت عن قول نطقت بهيوماً ولا أوهنت من عزمك المحن ٢٦فليت يفهم من ماتت ضمائرهمما المرء إلا الضمير الحي لا البدن ٢٧إنا نرى السيف معتزاً بجوهرهلا بالحديد وإلا فهو ممتهن ٢٨رماك بالسلب نوتي وغايتهأن تسكن الريح حتى تعبر السفن ٢٩وبعدما وصلت ميناءها ورستإذا بنا نحن في أمراسها رهن ٣٠قرنت قولك في صدقٍ وفي عملحتى تساوى لديك السر والعلن ٣١سريرة فيك كالمرآة صافيةٌفلا رياء ولا غش ولا ضغن ٣٢أبيت أن تتحدى ما اعتقدت بهفلم تقل لقبيحٍ إنه حسن ٣٣رحلت والناس في فوضى تجم بهمكما تجم جموح ما بها رسن ٣٤صماء قد ركبت بالعدو هامتهاوالحانقون عليها ألسن لُكن ٣٥فوضى إذا أزمنت في كل مجتمععادت نظاماً فلا حيف ولا غبن ٣٦ليست لها من مقاييس تقيس بهاولا لها من موازين بها تزن ٣٧ضرب من الرق عاد الطبع يألفهكالقوس أصبح مألوفاً لها الحجن ٣٨لقد تحضرت الدنيا ونحن بهابدو تشوقهم الأطلال والدمن ٣٩قولي لنا هل سيشفيك الأساة غداًيا قرحة دمها في الجوف محتقن ٤٠طال الزمان عليها وهي صاهيةحتى تحير فيها الحاذق الفطن ٤١يا للوليد الذي شيبت مفرقهكأنه وهو في شرخ الصبا يفن ٤٢مرثيةٌ لي وليت الغيب يبلغهاأحبةً لديار الخلد قد ظعنوا ٤٣قد غادروا الوطن الغالي وما علموابأنه عاد ورداً ماؤه أسن ٤٤مضوا إلى ربهم بيضا صحائفهمخلواً من الإثم لم يعلق بها درن ٤٥ما كان همهم إلا كرامتهموكل شيءٍ سواها ما له ثمن ٤٦ما كان أحوجنا في النائبات لكمفليتكم قد بقيتم والجناة فنوا ٤٧قالوا لنا الحرب قد ولت فقلت لهمليس الحياة بها سلم ولا هدن ٤٨في كل يوم دعايات تصاغ لناوالعين تسخر مما تسمع الأذن ٤٩ما زلن ينحتن أصناماً فنعبدهاكالجاهلية فيها يعبد الوثن ٥٠الحرب يقدح في الدنيا شرارتهاالمال والجاه والسلطان والإحن ٥١في كل قطر من الأقطار ما برحتحرب تروح وأخرى بعدها تطن ٥٢تنوعت عندها الأغراض فاختلفتأشكالها واستغلت غنمها الفطن ٥٣ورب حرب تراها لا تريق دماًلكن يراق على أغراضها الوطن ٥٤ورب نارٍ تلظت فاستضاء بهارهط وآخر أعمى عينه الدخن ٥٥هي المطامع في الدنيا مسيطرةلا عاصم للورى منها ولا جنن ٥٦ماذا يسرك من دنيا شريعتهاأن الحياة لزام عندها الحزن ٥٧للناس هذي الثرى أم فنم رغداًفأنت بين يديها اليوم محتضن ٥٨مخلد الذكر في الدنيا فإن بهامحاسن الذكر لم تخلق لمن جبنوا ٥٩وليس من مات محمود الفعال كمنماتوا وإن ذكرت أفعالهم لعنوا ٦٠لئن رثيتك فاعلم أنني رجلٌأرثي الذي هو حر بالثنا قمن المصادر والحقوقرقم القصيدة 122771