١خسرتك البلادُ ركنا قوياووزيراً محنكا عبقريا ٢وأضاعتك فرصة جاد فيها الدهر هيهات مثلها تتهيا ٣دوحة تحمل الكياسة والعــفة والحلم والضمير النقيا ٤كم جنت أنمل العروبة منهاثمراً يانعاً وقطفا جنيا ٥وذكاء بحلها عرفتهعقد المشكلات زنداً وريا ٦ونبوغاً إن جف للقوم وردٌثر كالعين منه ماءً رويا ٧صاغ منك الإخلاص عقداً ثميناًكان في حرصنا عليه حريا ٨تتحلى الأجياد فيه ولكنرب جيد لا يستحق الحليا ٩وحبانا الزمان منك بسفرجمعت دفتاه نهجاً سويا ١٠فقرأناه فيك فصلاً ففصلاوسبرناه فيك نشراً وطيا ١١أيها الراحل الكريم وداعاًلا تخل ما لقيت شيئاً فريا ١٢هكذا تجمع الحياة لنشقىحملاً وادعاً وذئباً ضريا ١٣علمتنا خداعها نضمر السوء ونبدي طلاقة في المحيا ١٤ودعتنا نصور الغي رشداًفي هواها ونمسخ الرشد غيا ١٥فإذا الذئب ضاق ذرعاً كستهثوب راعٍ وغيرت منه زيا ١٦هي والله خدعةٌ لا تسر الــحمق إلا لتحزن اللوذعيا ١٧ليعيش اللئيم فيها سعيداًوليبقى الكريم فيها شقيا ١٨مستوى خصمك الثرى وعلى الــخصم ثقيلٌ من مستواه الثريا ١٩لا يرى نفسه بقربك إلاقدحاً فارغاً وأنت الحميا ٢٠وأنوفاً مصابةً بزكاملم تطق أن تشم مسكاً ذكيا ٢١إن نفساً ترى الفضيلة إثماًهي نفس ترى الأثيم بريا ٢٢أخطأت في حسابها حين ظنتلك في معرض الهياكل سيا ٢٣ليس ما ترفع المواهب شهماًمثلما ترفع الظروف الغبيا ٢٤كنت أنت الطبيب فيهم ولكنزهد الجهل في الداء الصبيا ٢٥وإذا كانت البصائر عمياًفالبراهين لم تزدهن شيا ٢٦وكذا لو ترى المقاييس فوضىغلب الصلف في الحياة الحييا ٢٧عجمت عودك المواقف حتىعرفتك المثقف السمهريا ٢٨كنت فيها يداً لصقر قريشٍولساناً وصاحباً ونجيا ٢٩تفصح القول إن وقفت خطيباًتؤثر الصمت إن جلست هويا ٣٠ترهف السمع في البيان فيصغيلك شوقاً وتحجم اللسن عيا ٣١ولو أن الزمان يعطي لكلقدر ما يستحق أعطى عليا ٣٢ليت أن القضا بمثلك يأتيفنرى بعدك الخبير الحفيا ٣٣إن يكن قد أحالك الموت ذكرىفهي لم تبرح الحديث الشهيا ٣٤قد سبرت الحياة طولاً وعرضاًوتصفحت ما حوته مليا ٣٥فإذا ما عليك بالطول ضنتفمن الغور قد بلغت عتيا ٣٦في غنىً أنت عن رثائي ولكنتبعث الذكريات لحناً شجيا ٣٧لا تكن آسفاً فما عفت إلازمناً هازلاً ودنيا بغيا ٣٨وعتاةً من نسل قابيل لا تتــرك في الأرض صالحاً أو تقيا ٣٩واستساغت أن تشرب الدم نهلاًواستطابت أن تأكل اللحم نيا ٤٠ودماء يريقها جشع النفــس فيكثرن في البلاد النعيا ٤١وجم الشعب بعد قتلك حتىترك القتل في القلوب دويا ٤٢نافضاً كفه الهزيلة ممايسكن الغيظ أو يسلي العزيا ٤٣والذي زاده بفقدك شجواًزمن ليس بالرجال سخيا ٤٤فسلام عليك يوم فجعنابك ميتاً ويوم تبعث حيا ٤٥أيها اللاعبون بالنار كفواقبل أن تذهب الجهود صليا ٤٦وضعوا للمهازل السود حداًواتقوا بعدهن يوماً قسيا ٤٧إن من لم يفده كل دواءٍآن للدهر أن يداويه كيا ٤٨عبر في زمانكم ناطقاتلا أرى سامعاً لها أو وعيا ٤٩ابعدوا النار عن فراش وثيرقد حبتكم به الأضاحي هنيا ٥٠إن غرقتم بلذة النوم فيهأفيبقى الزمان ليلاً دجيا المصادر والحقوقرقم القصيدة 122772