انتقل إلى المحتوى
انضم

أنت والحق في العلو سواء

عبد الحسين الأزري
١أنت والحق في العلو سواءُليس إلاك رمزه الوضاء
٢وإلى الحق أنت أعلى مثالبارز فيه روعة ورواء
٣تتغنى الحياة باسمك في الددنيا وتشدو كأنها الورقاء
٤وتمر الأجيال تلثم مثواك وتمضي كأنها النزلاء
٥لم تزدك العصور إلا اعتلاءيا حساماً له الزمان جلاء
٦مثلما تختفي البطاح على البعــد وتبقى الشواهق الشماء
٧أكبرتك العقول فالبعض منهاضل لو لم يدركه منك اهتداء
٨ومضى البعض في عماه بعيداًوالعمى في القلوب داء عياء
٩لم تلد مثلك الليالي عظيماًقد تنافت بشأنه الآراء
١٠زمرةٌ صورتك رباً وأخرىأوقعتها بحربك البغضاء
١١ما استطاعوا أن يفهموك كأن الــقوم أرضٌ وأنت فيهم سماء
١٢هم بوادٍ وكنت عنهم بوادٍفلهذا تعذر الإلقاء
١٣ليت تلك القلوب أدركها الوعــي وتلك المسامع الإصغاء
١٤لم يعيروا لبَيِّناتِك سمعاًأين من مسمع الأصم الدعاء
١٥بيناتٍ كأنما عن يديك اســتودعتها أسرارها الأشياء
١٦لو وعوهن لاستبان إليهمكيف ترقى المنابر الخطباء
١٧خطباً دون محكم الذكر شأواًقصرت عن بلوغها البلغاء
١٨أجسامهم حكت الصخور صلابةًوكذا الغضا في الرمل أصلب عودا
١٩عاشوا على الغارات فيما بينهموهم الأقارب عنصراً وجدودا
٢٠قد كاد أخذ الثأر لا يبقي لهمأثراً يدل عليهم موجودا
٢١حتى بعثت فكنت فيهم هادياًومبشراً ومقوماً ورشيدا
٢٢حرض نفخت بها الحياة ولم تكنإذ ذاك إلا أعظماً وجلودا
٢٣وعلمت أن لكل بدءٍ منتهىولكل شيءٍ في الحياة حدودا
٢٤ورصفتهم رصف الحجارة بانياًللدين فيهم صرحك المشهودا
٢٥وحدت بينهم ورحت مؤلفاًشعباً وتاريخاً أغر مجيدا
٢٦وغمرتهم بالعطف منك عليهمحتى دعوك أباً لهم وعميدا
٢٧وبذا أقمت على التعاضد أمةًلا سائداً ما بينها ومسودا
٢٨فتغيرت بك وجهةً وديانةًوكرامةً وعزائماً وعديدا
٢٩هي منك أولى المعجزات وحسبهابعظيم شأنك أن تعد شهودا
٣٠قد كنت غرةَ مجدها وصميمهونجارها بك طارفاً وتليدا
٣١ورأتك أمتك الجدير بحبهاوأحق من تلقي له الإقليدا
٣٢يشقى بشقوتها ويرغد عيشهإن عيشها استرخى فكان رغيدا
٣٣لم يعنه إلا سعادتها التيقد كان يبذل دونها المجهودا
٣٤وتكاد تعبده النفوس لخلقهلو لم يوحد دينه المعبودا
٣٥الله يعلم حيث يجعل وحيهويخص فيه النصر والتأييدا
٣٦وإلى الجهاد دفعتهم فكأنما اســتخرجت من زُبر الحديد جنودا
٣٧ما كان أسرع فتحهم لممالكفيها لوى كسرى وقيصر جيدا
٣٨فكأنما أبوابها مفتوحةوكأن جيش الفتح كان بريدا
٣٩الحق والإيمان قد حديا بهفمضى ليظفر أو يموت شهيدا
٤٠واستدرجته شريعةٌ بسماحهالا تعرف الإبهام والتعقيدا
٤١لم يأت أرحم فاتح منهم ولاأوفى ذماماً بعدهم وعهودا
٤٢إن العقيدة بالغلاب كفيلةٌحتى ولو كان السلاح جريدا
٤٣لا فضل للصمصام لو لم تؤتهمنها العقيدة أذرعاً وزنودا
٤٤الملك تحت يديك لو حاولتهلكن عن السلطان كنت بعيدا
٤٥كنز النبوة فوق كل غضارةفي جنبها يبدو النضار حديدا
٤٦لك شاد ربك من حظيرة قدسهعرشاً وخلد تاجك المعقودا
٤٧وزهدت في دنياك حتى كان ماشاهدت من نعم الحياة زهيدا
٤٨لم تظفر الدنيا بمثلك رحمةًللعالمين ونعمةً وسعودا
٤٩ومن العظائم قد بلغت الغاية الــقصوى فلم تترك لهن مزيدا
٥٠لو لم تقل للناس إنك مثلهملتجاوزوا في ذاتك التحديدا
٥١ختم الإله بك النبوة مثلماختم التآخي فيك والتسديدا
٥٢فلذا تفرق جمعهم شيعاً وقدكانوا مثال العقد فيك نضيدا
٥٣وثبت على حرب الخلافة عصبةٌأغرت معاوية بها ويزيدا
٥٤برقت لها الآمال فانقلبت علىأعقابها كي تبلغ المقصودا
٥٥وجنت على الدين الحنيف جنايةًكادت تبدد شمله تبديدا
٥٦ولها ليخلو الجو بعدك أو سعتفي آلك التقتيل والتشريدا
٥٧ذاك التفرق كم أضاع لجهلهمملكاً وهد رواقه الممدودا
٥٨وكم افترى خبراً عليك مضللزاد النفوس قطيعةً وصدودا
٥٩ما أحود الدنيا لعهدك مرةًأخرى تجدد يومه المعهودا
٦٠لتميت ما قد أبدعت أو بدلتمن سنةٍ كفراً بها وجحودا

اقرأ أيضًا لـعبد الحسين الأزري

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 122777