انتقل إلى المحتوى
انضم

تهللت كالعارض الباكر

عبد الحسين الأزري
١تهللت كالعارض الباكروأبلجت كالفلق السافر
٢وعطر ميلادك الخافقيــن كنشر نسيم الصبا العاطر
٣دعتك النبوة ذخراً لهافكنت لها بغية الذاخر
٤وعوذك الوحي حرصاً علَيك كحرص الشجاع على الباتر
٥تبارك بيت تفرعت منــه وأورقت من غرسه الثامر
٦طلعت عليه طلوع الهلال على الأفق في الفلك الدائر
٧وما أنت إلا كفضل الربيــعِ على الروض والشجر الزاهر
٨حياتك نادرة في الزمان وأنى يقاس على النادر
٩لقد عقم الدهر عن مثلهاوهل يرتجى النسل من عاقر
١٠ترعرعت في حجر خير الأنام كغصن الكبا العطر الناضر
١١وكان يحوطك في ساعديــه ويرعاك في طرفه الساهر
١٢يضمك شوقاً إلى صدرهوفوك على فمه الطاهر
١٣ويوصي بحبك أصحابهليدفع عنك أذى الماكر
١٤تعاليت يا بطل المسلميــن ويا علم المشرق الثائر
١٥ويا عظةً رددتها الحياة على مسمع البشر الحائر
١٦ويا شعلة للهدى لم تزلتضيء من الزمن الغابر
١٧حرامٌ إذا ما ذكرت الإباء مرور سواك على خاطري
١٨أبيت وأنت إمام الأباة مبايعة الفاسق الفاجر
١٩لبئس الكرامة من كابرٍإذا ما تضرع للصاغر
٢٠وما زلت حرباً إلى أن قتلــت عواناً على الظالم الجائر
٢١أبا الشهداء ويا ابن الشهيــد بعادية المارق الغادر
٢٢ويا سبط أحمد من فاطمٍوحيدرة الأنزع الحاسر
٢٣سلامٌ على جدث في الطفوف تضمخ من دمك المائر
٢٤وأجداث قتلى بها من ذويــك تحفك في ذلك الحائر
٢٥قبور تفيض بزوارهاكسيل تتابع من ماطر
٢٦أتوا واثقين بأن الإلــه مجيب بها دعوة الزائر
٢٧كأني إذا ما رمقت الضريــح أشاهد ما غاب عن ناظري
٢٨يمثل يومك لما وثبــت به وثبة الأسد الخادر
٢٩رأيت الهدى ناكصاً والبلاد في قبضة الباطل الآسر
٣٠فقمت خطيباً أمام الجموع خطابة محتقرٍ ساخر
٣١وخلفك أفئدة قد فزعــن إليك كأجنحة الطائر
٣٢وأيقنت بالقتل لما بقيــت بغير معينٍ ولا ناصر
٣٣فكدت ألبيك لما دعوت وأصغي لصوتكَ كالحاضر
٣٤وجدت ورود الردى فرجةًكما انفرج الغم عن صابر
٣٥وقلت لنفسك بعد الحماة دعي الأمر الواحد القادر
٣٦حياة الفتى جسره للعبور وإن أبطأ السير بالعابر
٣٧ودنيا وإن طال فيها العناء فلا بد لليل من آخر
٣٨وأسفرت الحرب عن فاجعٍيثير التوجع للذاكر
٣٩ولما قتلت إذا بالزمان يميط اللثام عن الظافر
٤٠فما كان غيرك من رابحٍولا غير شانيك من خاسر
٤١فديتك إن عذرتك العتاة فمن سوء حظهم العاثر
٤٢لها الويل من أمةٍ خادعتــك ومأتى الخداع من الظاهر
٤٣لعمري لقد قصرت عن مدىعلاك مخيلةُ الشاعر

اقرأ أيضًا لـعبد الحسين الأزري

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 122779