١كلما اجتاز بعدك الدهر ميلازدته فيك دهشةً وذهولا ٢حيرته صفاتك الغر لماوجد العقل جمعها مستحيلا ٣خلقٌ فيك لو به اتصف البحــر لعادت مياهه سلسبيلا ٤أو مزجنا هوج العواصف فيهلاستحالت به نسيماً عليلا ٥يعجز الفكر عن عظيم مزايافيك كانت لو حاول التحليلا ٦أو رمى نحوها المفكر طرفاًرجع الطرف عن مداك كليلا ٧يا معيد الرماد ناراً أضاءتفاهتدى الحائرون فيها السبيلا ٨كان هذا الوجود ليلاً فمذ أشــرقت أعقبته صباحاً جميلا ٩جئت والقوم بالضلالة غرقىومن الغي ما يفوق السيولا ١٠فرق الضعف شملهم فتوارواوتذروا بكل وادٍ فلولا ١١بعثهم كان آية لك كبرىلم يصادف لها الزمان مثيلا ١٢بنداء كأنه نفخةُ الصور وقد كنت فيه إسرافيلا ١٣رجعوا للحياة فيك وكان الــقوم موتى مداركاً وعقولا ١٤ملكوا المشرقين باسمك حتىشيدوا للإسلام مجداً أثيلا ١٥يقف العدل أينما وقف الفتــح ويمشي إذا مشى الفتح ميلا ١٦خشيت بأسهم جبابرة الأرض لهم طأطأوا الرؤوس نزولا ١٧علموا العالم الأمانة والرأفة والعدل والوفا والجميلا ١٨أخصبوا حكمة وعلماً وآداباً وفضلاً على الأنام جزيلا ١٩لغةٌ سادت اللغات ودينٌلهم جاء ينسخ الإنجيلا ٢٠خدموا العلم خدمة سوف تبقىفي ذمام التاريخ جيلاً فجيلا ٢١ليس تاريخهم من الناس منكوراً ولا عظم فضلهم مجهولا ٢٢ثم دالت أيامهم واستر الددهر ملكاً مقدراً أن يزولا ٢٣لم يقدر رعاته نعم اللــهِ فجازاهم العقاب الطويلا ٢٤يا لها دعوة خرقت بها الحجب ففكت من الوثاق العقولا ٢٥صعق الشرك دونها حين نادتوالرواسي تهتز منها جفولا ٢٦إن هذا الكون العظيم كتابٌفانظروا فيه بكرةً وأصيلا ٢٧ضم ما بين دفتيه لكم منعبر الدهر لو عقلتم فصولا ٢٨كل سطرٍ منه ترون على اللــه لكم فيه شاهداً ودليلا ٢٩شرع عنده العباد فلا فرق بغير التقى ولا تفضيلا ٣٠لا يعد الشخص الفقير من الناس حقيراً ولا الغني جليلا ٣١وأمام القضاء في الناس لا فاضل من بينهم ولا مفضولا ٣٢فاطمأن الضعيف فيه من العدل وخاف القوي أن يستطيلا ٣٣وتساوت حقوقهم والتساويكان عبأ على الطغاة ثقيلا ٣٤هذه الغاية التي يتمنى الــغرب في عصرنا إليها الوصولا ٣٥أصبحت شغله الوحيد فكانتمنك فضلاً ومن سواك فضولا ٣٦أغرق البعض منه فيها غلواًفغدت عند آخر منه غولا ٣٧قال قومٌ ما قام دينك لو لمتتخذ دونه الحسام الصقيلا ٣٨كذبوا إن ما بنته المواضيلم يعش في الحياة إلا قليلا ٣٩لم تحاول إكراه قومٍ عليهلست عنهم ولا عليهم وكيلا ٤٠حسبهم آية الجنوح إلى السلــم جواباً لا يقبل التأويلا ٤١وسوى المعتدين ما جعل اللــه عليهم للمسلمين سبيلا ٤٢إن في الذكر لو وعوه لآيابيناتٍ قد فصلت تفصيلا ٤٣غير أن الهوى يضل ويعميوالهوى لا يزال داءً وبيلا ٤٤صوروا الحق باطلاً والمراياحين تعوج تعكس العرض طولا ٤٥سوف يبقى لواء دينك منشوراً ليرعى التوحيد والتهليلا المصادر والحقوقرقم القصيدة 122780